رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
متجاهلة مسؤوليتها عن غياب المعلومة الحكومة الأردنية تقاضي القناة الرسمية للمملكة


المشاهدات 1173
تاريخ الإضافة 2024/04/16 - 8:22 PM
آخر تحديث 2024/05/25 - 5:20 PM

عمّان/متابعة الزوراء:
 أحالت هيئة الإعلام الأردنية قناة المملكة إلى النائب العام، بسبب نشر خبر يتعلق بإعلان حالة الطوارئ في كافة محافظات الأردن خلال الهجوم الإيراني على إسرائيل بالمسيرات والصواريخ مساء السبت، في حادثة جديدة تشير إلى استمرار تجاهل الحكومة للإعلام الرسمي بتوفير المعلومة مما يجعله عرضة للشائعات ويورطه في نشر الأخبار غير الدقيقة التي تساهم في زيادة التوتر وقت الأزمات.
ووجه مدير هيئة الإعلام طارق أبو الراغب خطابه إلى النائب العام بإحالة القناة ، وقال مصدر مطلع أن السبب هو نشر القناة خبرا عن إعلان حالة الطوارئ في الاردن إثر الهجمات الايرانية على إسرائيل، مشددا على أن الهيئة لن تسمح لأي كان بنشر أخبار دون التأكد من صحتها من مصدرها وخصوصا الاخبار التي تربك أمن الوطن والمواطن.
وعدت الهيئة ما نشرته “المملكة” عبر شاشتها وموقعها الإلكتروني مخالفا للقانون، وذلك بعد أن نفى الناطق الاعلامي باسم الحكومة وزير الاتصال الحكومي مهند المبيضين ما ورد من مزاعم حول إعلان حالة الطوارئ في المملكة.وقال المبيضين، إن كل ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول إعلان حالة الطوارئ في الأردن لا صحة له إطلاقاً. وشدد على ضرورة أن تتوخى وسائل الإعلام جميعها الدقة فيما تنشر، منبها إلى أنه سيتم اللجوء إلى كل الوسائل القانونية تجاه من يبث أية إشاعات أو مزاعم لا تستند إلى أي حقائق ولا تتثبت من دقة المعلومات.
وأشار إلى أن كثيراً من الأنباء التي يتم تداولها عبر المنصات والتطبيقات لا أصل لها، مبيناً أن الحياة تسير بشكل منتظم وليس هنالك ما يستدعي إثارة القلق بين المواطنين.
وكثيرا ما وقعت وسائل الإعلام الأردنية في أخطاء مماثلة بسبب غياب المعلومة الدقيقة والسياسة الحكومية القائمة على منع النشر في القضايا الحساسة بينما تشتكي في نفس الوقت من انتشار المعلومات المضللة والكاذبة لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي، وطيلة السنوات الماضية لم تنجح في حل هذه الأزمة وبقيت النقاشات دون نتيجة.
بدوره أكد رئيس الوزراء بشر الخصاونة على أن الحكومة ستتعامل بحزم وبكل الوسائل القانونية مع بعض وسائل الإعلام في الأردن، وطالب خلال جلسة لمجلس الوزراء الأحد، وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، بضرورة توخي أقصى درجات الدقة في تحري المعلومة واستقصائها من مصادرها الرسمية المعتمدة والمعروفة وأن لا تنجر إلى تناقل إشاعات وأخبار غير دقيقة.
كما شدد على عدم نشر أخبار تتقصد في الكثير من الأحيان التضليل لخلق أجواء من القلق والشك، مؤكدا التعامل بشكل حازم للغاية وبكل الوسائل القانونية المتاحة مع هذا الأمر.
وأثار خبر إحالة قناة المملكة إلى القضاء موجة جدل واسعة بين الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي بين مرحب ومنتقد وآخر ساخر.
ورأى ناشطون أن المشكلة أساسا تتعلق بالسياسة الحكومية في التعامل مع الإعلام والتزامها بالتكتم بدل توفير المعلومات لمختلف وسائل الإعلام لذلك فهي من يتحمل مسؤولية هذه الأخطاء.وفتحت هذه الحادثة نقاشا واسعا في الوسط الصحفي الأردني، وقال مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور ان الإعلام الأردني يتراجع ويتلاشى دوره خصوصاً في وقت الازمات.
وأشار منصور في مداخله له عبر برنامج صباح النون إن “دور الإعلام التوجيهي خلال الازمات يتلاشى ولاحظنا ذلك عند قيام إعداد من المواطنين بمتابعة ونشر عمليات إسقاط القوات المسلحة الأردنية للمسيرات والصواريخ الإيرانية التي كانت تعبر الأجواء الأردنية عبر أسطح المنازل دون اخذ الاحتياطات اللازمة في ظل غياب الارشادات والتوجيهات من قبل الجهات المعنية والاعلام، ما شكل خطراً على حياتهم”.
وحث جهات الدولة الرسمية على تشكيل لجان إعلامية من التلفزيونات والإذاعات والمواقع الالكترونية تعمل على إدارة المشهد الاعلامي وقت الأزمات وتصدر الأخبار والنشرات بشكل رسمي يساهم بشكل كبير بالقضاء على الإشاعات.
من جهته، يرى خالد القضاة، عضو مجلس نقابة الصحفيين أن “الصحفي أصبح موظفاً وليس صاحب مهنة ما جعله يتخلى عن المسؤولية الصحفية والمجتمعية في محاربة الشائعات.
وأشار القضاة إلى تهميش دور الصحفيين واقصائهم من قبل مؤسساتهم في حين أنهم أبدعوا في المؤسسات الخارجية، وعدم العدالة في توزيع العمل الصحفي داخل المؤسسة الإعلامية سبب ضعفاً في أداء الإعلام الأردني، في ظل غياب دور مجلس نقابة الصحفيين الذي تسبب في تراجع دور الإعلام والصحافة في الأردن. 


تابعنا على
تصميم وتطوير