رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أعبر عن نفسي بالكتابة وكتبت «اخف من الحلم» بجرأة جمانة ممتاز لـ"الزوراء": انا اكتب عن مرحلة مهمة وحساسة من تاريخ العراق الحديث


المشاهدات 1632
تاريخ الإضافة 2024/03/30 - 7:41 PM
آخر تحديث 2024/04/23 - 2:16 AM

 الزوراء/ احمد الموسوي:
هي من الكاتبات الشابات رغم انها تخرجت من قسم اللغة الانكليزية في كلية اللغات،  الا انها اتجهت للكتابة وفن الرواية من اجل اظهار شخصيتها وابراز هويتها ككاتبة .. انجزت اولى رواياتها «فوضت امري للنسيان» قبل ان تبلغ الثلاثين من عمرها بعدها انجزت رواية «اخف من الحلم» بكلمات حملت همومها وهموم جيلها من الصحفيين ومعاناتهم سلطت الضوء فيها على ما يتحمله الصحفي وضرورة اني يكون ضميره حي من اجل اظهار الحقيقة .. جمانة ممتاز الاعلامية والكاتبة التقتها « الزوراء» فكانت هذه السطور :
 -بداية حديثنا عن سر انجذابك لعالم الكتابة والاعلام  ؟ 
•بصراحة الموضوع مرتبط بطفولتي، انا اعبر عن نفسي بالكتابة واذكر اني كنت استعين بكتابة الرسائل الى اهلي وصديقاتي في المدرسة وكأن الموضوع كبر معي، ولأني كنت اقرأ روايات كثيرة في مراهقتي ولاحقاً دراستي، عقلي بُرمج على فهم بناء الشخصيات ونضج ذلك اكثر في دراسة الادب الانكليزي.
صرت اتخيل الشخصيات بشكل اكثر دقة وما احببته في الكتابة هو انها عالمي الخاص الذي استطيع ان اهرب اليه افكاري وبدون ان يكون على رأسي جهة او مدير يحدد علي ما يجب ان اكتبه ويؤثر على حرية التعبير حتى هنا، انا حرة نفسي، متحررة من القيود المفروضة علينا في الصحافة.
-عند قراءة عنوان الرواية «اخف من الحلم»  فالقارئ يخيل له انها تميل الى الجمال والحس المرهف ولكن داخلها يحمل اعباء مجتمع كامل الا يوجد تناقض ؟؟ ومن اين أتت فكرة الاسم ؟ 
•احدهم أخبرني ان الاسم يبدو شعريا، والحقيقة انا اقرأ الشعر كثيرا من الجاهلي حتى الحديث ولكن لا اكتب الشعر؛ صعب جدا، عموما، قراءة الشعر ساعدتني كثيرا في استحضار الجمل ومن بينها العنوان..
ومع كتابة الروايات بدأت اتعرف على نفسي، وفجأة يقدح العنوان في رأسي فاعرف اني سأبدا بكتابة رواية، يوما ما كنت افكر ان العمر يمشي سريعا، وان حياة ناس كثيرة عانت مشت سريعا وضاعت احلامها، عمرها كان اخف من الحلم؛ فعندما نستيقظ صباحا رغم اننا عشنا احداث الحلم الا انه مر سريعا وخفيفا حتى لو كان كابوسا ومن هنا تولد الاسم «اخف من الحلم» . 
-بطلة الرواية اسمها «ريحان» ما سبب اختيار هذا الاسم الذي يبدو غريبا بعض الشيء ؟ 
•احببت الاسم بعد اختياره، كنتُ ابحث عن اسم مذكر لامرأة، لاعطيها طابع العملية والتحدي، لأن المرأة التي تذهب الى ميدان العمل الصعب امرأة متحدية وتتحدى اعراف المجتمع عادة، الاعراف التي قد لا تتقبل فكرة ان تعمل المرأة في الاعلام او العمل السياسي او غيرها من المجالات التي يهمن عليها الرجال..
كنت ابحث عن اسم فيه ايضا استمرارية وحياة رغم رغبة البطلات بالانتحار، الريحان طعمه لذيذ رغم بعض المرارة التي فيه ولونه اخضر منعش يرمز الى الحياة. كان يليق بريحان. فاحببت الاسم عندها. 
-الشخصيات والوقائع الموجودة حقيقية ؟ وجسدتيها بالرواية ام هي من تأليف وواقع مخيلتك ؟ 
•هذه الشخصيات موجودة في واقعنا، واقع بلد عاش عقود من الحروب والصراعات أما شخصيات الرواية فهي ايضاً مستوحاة من شخصيات حقيقية ولكنهم ليسوا ذاتهم، وانما أضفت عليهم الخيال واجريت تغييرات ادبية لدوافع بناء الدراما ولحماية نفسي من التبعات القانونية.
-الرواية تحمل الكثير من الجرأة في طرحها ؟ هل تعتبرين نفسك كاتبة جريئة ؟
•اعتقد اننا لا بد ان نلحق بالواقع قبل ان يأكلنا، كأن الموضوع اشبه بميزان قوى، مادام الواقع جدي الى هذا الحد حيث تتزايد فيه الصراعات والحروب والكوارث الإنسانية سواء مثل كورونا او ظاهرة التغير المناخي لذا على كتاب هذا العصر ان يصبحوا بنفس حدة الواقع للتعبير عنه، كيف يمكن ان انقل حكايا الناس دون التعبير عنهم بهذه الشدة او الجرأة في الطرح، هذا الى جانب اني اؤمن، انا اكتب عن مرحلة مهمة وحساسة من تاريخ العراق الحديث والروايات هي نوع من أنواع التوثيق التاريخي حيث تُعبر فيه مشاعر الناس والمجتمعات، انطباعاتها ومخاوفها وتحدياتها ومشاكلها النفسية العميقة، اما الكتب التاريخية والاكاديمية ستقرأ فيها الجمل دون مشاعر وإنما حقائق مجردة، لذا انا اؤمن ايضا ان الكتابة أمانة تاريخية مثلما الكتابة الاكاديمية أمانة علمية.
-الرواية فيها نوع من التهديد للعمل الصحفي ؟ او تريد ان تخبر الصحفي بأن يخاف على نفسه من عمله ؟؟
•كل الصحفيين في العراق مهددين حتى يثبتوا التجنب والصمت إزاء الانتهاكات التي تمارس ضد الناس وإزاء فرص بلدنا في التطور والاستقرار ومحاربة الفساد والوقوف في وجه منظومة دولية تريد دائما تحويل العراق الى ساحة حرب وتصفيات دولية على حساب حياة العراقيين واحلامهم وطموحاتهم، فما الذي ستضيفه رواية تصف الحياة العميقة لصراعات الصحفي الداخلية الى جانب صراعه داخل البيئة من تهديد الى جانب هذه التهديدات ؟ ربما هي تكشف عن طبيعة الحياة للصحفي الذي يريد ان يعمل في هذا المجال ولكنه « يفكر» ..لا تفكر، المشاكل تبدأ مع التفكير.
-بعد «فوضت امري للنسيان» و»اخف من الحلم» .. ماذا تحمل جمانة في جعبتها ؟ ما هو القادم ؟؟
•لدي عملين في آن واحد، لا تسألني كيف، لأني حقيقةً لا اسيطر على خيالي والتفكير فيه، هو من يخلقه نفسه ويظل امامي الى ان اكتبه واتخلص منه..
-شكرا لكِ على هذا الحوار الشيق .. وكلمة اخيرة للـ»الزوراء» وقرائها 
• اتمنى لقراء جريدة الزوراء العافية دائما لأنها مصدر عظيم للتفكير والاستمتاع بالحياة، واتمنى لهم قراءة شيقة دائما وهم يقلبون صفحات الجريدة ومواضيعها.


تابعنا على
تصميم وتطوير