رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
ملتقى إقليمي في الأردن يسلط الضوء على العلاقة الملتبسة بين الإعلام التقليدي والسلطة


المشاهدات 1196
تاريخ الإضافة 2023/09/19 - 9:25 PM
آخر تحديث 2024/06/07 - 1:55 AM

 عمّان/متابعة الزوراء:
اختتمت امس الثلاثاء أعمال الملتقى الإقليمي الدولي “مستقبل الإعلام والاتصال”، الذي بدأت فعالياته في العاصمة الأردنية عمّان، الأحد.
وشهد الملتقى الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين نقاشات مستفيضة حول التحديات التي يواجهها الإعلام التقليدي سواء في علاقته مع السلطة السياسية أو في علاقته بالمتغيرات التي أفضت إلى هيمنة السوشيال ميديا.
ويرى متابعون أن الجلسات الحوارية التي نظمها الملتقى اتسمت بمساحة كبيرة من الصراحة، على غرار الجلسة التي عقدت تحت عنوان “الصحافة المكتوبة انتهت أم هي مقدمات لبدايات جديدة”.
وكان رئيس تحرير صحيفة الغد الأردنية مكرم الطراونة طرح العديد من التساؤلات التي تحمل بين طياتها إجابات حول وضع الصحافة المكتوبة وعلاقتها مع السلطة وما إذا كانت الدولة تريد استمرار هذه الصحافة أم لا.
وذكر الطراونة أن ما تعلنه الحكومة في إطار حديثها عن دعم الصحافة الورقية من رفع سعر الإعلان الحكومي من 55 قرشا للكلمة إلى دينار “هو في حقيقة الأمر مضلل وليس دعما، إذ إن الوزارات والمؤسسات الحكومية قامت بتقليص حجم الإعلان لصالحها، فلو بقينا على السعر القديم لكان أفضل لنا مع بقاء عدد الإعلانات الحكومية كما هي“.
وحول مسؤولية وسائل الإعلام والصحفيين، شدد الطراونة على ضرورة أن “يكونوا بدأوا في إعادة النظر في محتواها والابتعاد عن التغطية الخبرية والذهاب نحو التعمق في المحتوى الذي يفسر ويحلل ويشرح ما وراء الأحداث، وهذا لا تقدمه ولا تفكر به المنصات التفاعلية”، في وقت – يقول الطراونة – إن الصحفي “مطالب بإعادة النظر في أدواته والخروج من نمطية الإنتاج والعمل على اكتساب مهارات جديدة في صناعة محتوى رقمي تفاعلي“.
وفي موازاة ذلك، لم يغفل الطراونة عن الإشارة إلى البيئة السياسية والتشريعية وتأثيرها على المحتوى الإعلامي، “فتدفق المعلومات يعاني من تراجع في ظل تشريعات مقيدة، وإن يمكن الحركة فيها لكن تبقى مؤثرة سلبا على الإعلام، فضلا عن هوس يسيطر على المسؤول الحكومي في النشر على المواقع الإخبارية، وجميعها أسباب تؤثر على سقف الحرية“.
وحول الاستثمار في الشباب، كان الطراونة أقل تفاؤلا “بالنظر إلى مدى جودة المخرجات الجامعية التي يغيب عنها التأهيل المهني العملي”، مقترحا “العمل على دمج الخبرات الصحفية إلى جانب النظرية الأكاديمية في تأهيل الطلبة، فنحن في وسائل الإعلام نتطلع إلى استقطاب قدرات شاملة في صناعة المحتوى“.
وخلال جلسة عقدت تحت عنوان “الإعلاميون المحترفون والمؤثرون على السوشيال ميديا”، أشار مدير الأخبار لقناة “رؤيا” سعد حتر في كلمته إلى أن “الصحفيين ليسوا جميعهم محترفين وأن ليس جميع وسائل الإعلام بعيدة عن سطوة المال والسلطة“.
واعتبر حتر أن هناك تراجعا كبيرا للإعلام التقليدي وهيمنة وسطوة كبيرة للإعلام الرقمي مما أوجد المواطن الرقمي، لافتا إلى أن الحكومات المتعاقبة التي سنت قوانين قيدت الحريات بحجة اغتيال الشخصية أدت بالنتيجة إلى الإجهاز على الإعلام التقليدي، وأن هذه القوانين كانت حجة لتهديم الإعلام التقليدي وبالتالي هذا الإعلام لم يعد مؤثرا.
وقال إن وسائل الإعلام التقليدي تحاول أن تتحول إلى الرقمنة مع الحفاظ على المهنية الإعلامية بنفس الوقت لتنافس صانعي المحتوى وتصل إلى جمهورها وتحافظ على استمراريتها.
وأضاف “نحن بحاجة إلى جيل جديد من الإعلاميين الرقميين الذين يستطيعون مواكبة موجة الذكاء الاصطناعي، وعلى الجيل الجديد تعلم الأدوات التقليدية بأدوات مختلفة”، لافتا إلى أن قطاع الإعلام التقليدي خسر كثيرا بموجة السوشيال ميديا وسيخسر أكثر.
وأشار حتر إلى أن الجيل الجديد من الصحفيين لم يعد يبحث عن الأخبار بقدر ما يبحث عما يستهويه الجمهور على السوشيال ميديا، وأن صناعة الرأي العام لم تعد من خلال الإعلام التقليدي بل الرقمي.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير