رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
«الزوراء» تهنئ العراقيين والأمة الإسلامية بالمولد النبوي الشريف AlzawraaPaper.com أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com
القانون النائم والشعب الحالم


المشاهدات 1003
تاريخ الإضافة 2015/09/13 - 7:59 PM
آخر تحديث 2021/12/03 - 7:19 PM

[caption id="attachment_27991" align="alignnone" width="288"]احمد الجنديل احمد الجنديل[/caption] عندما تختلط الأوراق ، وتتشابك الأحداث ، وتختلف الآراء ، يكون القانون قد نهض حاملاً معه طوق النجاة لمجمل الاختناقات ، فهو المرجع الأول لإعادة التوازن ، الحاكم لإقرار العدل ، القادر على ردع الظالم وإنصاف المظلوم. ( القانون لا تدب فيه الحياة إلا عندما تختل الأمور) مقولة قرأتها لأديب فرنسا وفيلسوفها فولتير الذي عاش في القرن الثامن عشر. في العراق تدحرجت الأمور وأصابها التصدع ، واختلت الأوضاع والقانون لا زال نائماً ولا يحرك ساكناً ، وفي العراق الكل يتحدث عن ظاهرة الفساد ، السيد رئيس الوزراء يهدد وينذر المفسدين ، والمرجعية الدينية الرشيدة تقول على لسان ممثليها بضرورة مكافحة الفساد ومعاقبة المفسدين وإرجاع المال المسروق إلى خزائن الدولة ، والسادة الوزراء تقطعت ألسنتهم وهم يتحدثون عن جرائم الفساد ، وهيئة النزاهة تؤشر على حالات فساد كبيرة ، والجماهير الغاضبة تخرج مساءً كل جمعة فتمتلئ الشوارع والساحات بصراخها وهي تهدد وتتوعد وتندد بحالات الفساد ، والأحزاب السياسية ترفع شعاراتها التي تدين الفساد والمفسدين ، ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة تقدم لنا عشرات الوثائق والتصريحات التي تتعلق بالفساد ، وجماهير الموالين وجموع المعارضين تؤكد للقاص والداني أنّ الفساد قد نخر عروق الدولة ، وعبث بقوانين الحياة ولابد من وقفة جادة شجاعة لإيقاف سرطان الفساد ومعالجته بكل أنواع المبيدات . في العراق الجميع على اتفاق في كشف المستور ، وفرق مكافحة المستور تبحث عن المستور في كل زاوية وخندق وزقاق ولم تعثر عليه ، والجميع مقتنع باجتثاث جذور الفساد ، ومناجل الاجتثاث مرفوعة ليلاً ونهاراً دون أن تجتث جذراً واحداً منه ، والجلسات البرلمانية تتواصل وتشرّع وتنذر بالويل والثبور ، وفي نهاية الأمر تخرج مثلما دخلت ، والفساد رغم هذا يتبختر بيننا كالطاووس مزهوا بذيله الجميل ، والشعب يخرج غاضباً ويعود محبطاً ، ولم نجد أحداً إلا وتضامن مع مطالبه المشروعة العادلة . وممّا يزيد الفجيعة اتساعاً أنّ كل ما حصل من رفض لحالات الفساد وما تبعها من حراك ، إلا أن القانون لا زال مستلقياً على ظهره وهو يغطّ في نوم عميق ، ولم نسمع سوى شخيره فنحسبه صرخة تضامنية مع مطالب الجماهير . وممّا يمنح المحنة عافيتها أنّ الفساد أصبح ظاهرة مكشوفة في عز الظهيرة ، وفي وضح النهار دون أن يمد القانون يده بالقبض على المفسدين ، ودون أن يتحرك أصحاب القانون إلى كشف الغطاء عن السارقين لأموال الشعب وضياع المال العام ، وتعريض البلد إلى الأزمات . ومع استمرار هذا المشهد الغريب ، بدأ السؤال واضحاً ، وهو يأخذ صفة الجدية لدى الجميع ، وبدأ الشعب يبحث عن إجابة شافية لما يدور ، والسؤال المطروح الآن : مَنْ سرق أموال العراق ؟ وما قيمة القانون ، ونصوص العقوبات الذي يباهى بها أصحابها إذا ظلّت نائمة في أروقة الإهمال ، وبعيدة عن التطبيق ؟ وهل القواعد القانونية واحترامها أصبحت في دائرة الشكوك؟ أدرك شهريار الصباح ، فامتنعت عن القول المباح ، خوفاً من اتهام الفقراء والعاطلين والأرامل والأيتام بسرقة المال العام ، عندها يكون القانون قد جرد سيفه وأطاح برؤوسهم جميعا. إلى اللقاء .

تابعنا على
تصميم وتطوير