رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
رياضة بلا ثقافة


المشاهدات 1069
تاريخ الإضافة 2021/04/28 - 10:17 PM
آخر تحديث 2021/05/10 - 10:48 PM

منذ ثمانية عشر عاما ورياضتنا ليس فيها إلا المعارك الإعلامية والقضائية بين الرياضيين الذين أنيطت بهم مسؤولية القيادة الرياضية، وللانصاف نقول ان في هذه السنوات برزت بعض العلامات المضيئة في درب الثقافة الرياضية تارة على هيئة أفكار وأخرى على شكل خطوات ميدانية، وان كانت خجولة إلا انها كانت تحمل في طياتها آمالا ولكن من استقروا في نهاية المطاف في كراسي القيادة الرياضية سارعوا لاغتيال تلك الامال علنا مع سبق الإصرار لتتحول رياضتنا الى مجرد لعب ونتائج أكثرها طبعا سلبية لان من يدير عملية اللعب بلا ثقافة.
لن نسترسل كثيرا ولكننا لابد من ان ننبه الى ان واقع ثقافتنا الرياضية ينذر بالخطر وقد سبق ان اشرنا الى الامر مرارا وسنصر على طرحه حتى نرى من بين اهل الحل والعقد الرياضي من يحترم أفكار من قبيل انجاز البحوث الرياضية، وإقامة المتحف الرياضي والمكتبة الرياضية بكل مقتنياتها الورقية والالكترونية وغيرها من المبادرات التي تنمي الوعي الرياضي في المجتمع بعيدا عن فكرة “ اللعب “ بكل معانيه الظاهرة والخفية التي يمارسها اللاعبون والاداريون على مختلف مراتبهم وكل بما يتناسب وميدانه.
 فاللاعب يلعب في الملعب مع زملائه في تنافس شريف والإداري يلعب في مكتبه وفي بيته وفي زوايا أخرى مدججا بمستشاري السوء  - غير المعلنين رسميا - من الجهلة الباحثين عن الجاه والوجاهة والدولار الذين وجدوا ضالتهم في المسؤول الرياضي  الذي لايرى من المسؤولية ابعد من جدار كرسيه المرتفع جدا ..
الثقافة الرياضية تحتضر لان من يتولى الامر – اكثرهم – لا علاقة لهم بها.. وإلا لمن تسلم أمانات وكنوز ومكتبات الرياضيين العمالقة الذين أفنوا عمرهم في الملاعب وفي تثقيف انفسهم من اجل خدمة العراق واجياله القادمة.. اين المتحف اين المكتبة اين المنتديات اين المسابقات الثقافية اين مبادرات تشجيع البحوث العلمية الرياضية؟
كلها وغيرها نضعها تحت علامة استفهام واحدة .. تاركين العلامة الأكبر للتصرفات التي يزدحم بها المشهد الرياضي، حيث الكل يبحث عن اقتطاع  قطعة من ثوب الرياضة الجميل املا في ستر عورة لم يعد اخفاؤها ممكنا في زمن ثورة الاتصال الالكتروني او التغطية على ضعف بسبب ذنب او تسليم اللحية بيد من دخل عالم الرياضة تحت مسمى ( الأستاذ 56 ).
الموضوع طويل ومتشعب وستكون لنا معه وقفات بإذنه تعالى في سلسلة ثقافتنا الرياضية.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير