رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
«الزوراء» تهنئ العراقيين والأمة الإسلامية بالمولد النبوي الشريف AlzawraaPaper.com أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com
تزويق الزمن


المشاهدات 1087
تاريخ الإضافة 2015/09/01 - 8:31 PM
آخر تحديث 2022/01/24 - 3:00 AM

[caption id="attachment_31837" align="alignnone" width="259"]جلال حسن جلال حسن[/caption] “أهرب يا صديقي أن الماضي يطاردك” شعار رفع بين الطلاب الفرنسيين أبان السبعينيات، وهو إدانة واضحة لما يسمى “الزمن الجميل” ويقصد به الحنين الى الماضي الميت، والمنقرض، والذي ولى للأبد. وهذا يتساوق مع مسرحية “أنظر خلفك بغضب” للكاتب “جون اوزبورن” التي تتهم أجيال الإباء بسياساتهم الخرقاء وتواطئهم الصامت في نشوب الحروب وإدخالهم البشرية في المذابح ومنها الحربين العالمية الأولى والثانية. التغزل بالماضي بوصفه حياة جميلة هو نوع من الاغتراب، أو تزويق مرحلة مرتْ وانتهت، ومحاولة العيش فيها بذاكرة ماضوية، وأحياناً تكون معطوبة من كثر اجترار إعادتها والنبش في طياتها، وتساهم المخيلة الوصفية تجسيد صور لامعة ومبهرة تندرج في جماليات الزمان والمكان السابقين وذلك لفقر الواقع الحالي وانتشار القبح. الأدب العراقي المغموس بالماضي والغاطس بالحزن لا تنفرج اساريره إلا بالتذكر على أطلال الماضي والتغني به، لذلك كثيرا ما يكون عابسا وضبابيا وبلا ملامح تفتح الشهية على جديد في نفق النفس المعذبة بالضياع، ليس لأن الماضي معطل للحياة فحسب بل الالتفاف الى تأخير مبهم يعطل الذاكرة ولا ينعشها بل يوقفها بغناء غير مجدٍ. أن الأدب المتجهم والعابس ينتقل بين القصيدة والقصة واللوحة التشكيلية الملطخة بالألوان الرمادية بلا استرخاء، ولايمتلك لحظة هدوء تعيد للمتعة مفهومها الجمالي بمرونة تحاول التجريب برؤيا وأدوات أخرى، أنه عالم حزين بالفعل، بلا أوكسجين، وبلا مضادات حيوية تعالج التعقيد والانغلاق. بل حتى القراءات هي نتاج لموروث تاريخي يسرق من الحاضر لذة المستقبل بالتوغل في عوالم سالفة، ينتقد ويحلل ويعيد مواجع ذلك الماضي، دون الاستفادة من لحظة تغيير اتجاه البوصلة الى طي تلك الحوادث التي لا يستفيد منها قارئ. كذلك الروايات الحديثة لم تستطيع أن تكتشف واقع متغير، واقع آخر، دون ان تشف من ذلك الماضي جذوة كتابتها من دون ذكرى واجترار، لذلك لم تكتب رواية عن الخيال العلمي مثلاً او رواية تستشرف احلام الكاتب بالتوغل في أسرار مباهج الحياة بمنظور مستقبلي بلا وجهة نظر تاريخية او سياسية زائدة، وبعيداً عن أزمة الكاتب نفسه، وأقصد الكاتب المراقب للحدث وليس المحتج، بمعنى الكاتب الروائي في تقمص الروح الابداعية والكاشف لذوات الآخرين من خلال ذاته. هذه الصور المشوشة لمادة أي عمل أدبي هي نتاج واقع قديم وزمن مثقل بالأحزان والاحباطات والهموم، وقد لا نختلف عن واقعنا المأساوي، ولكن وظيفة الأدب ليس وصف الألم، بل كيفية الخروج منه، ورسم مديات وآفاق ذلك الخروج بإنتاج إبداعي جديد، أذن بالإمكان تجاوز الأزمات بتحطيم جدران العزلة، والنظر من سقف الدار الى عوالم أخرى تزخر بالجديد والنافع، ويمكن صناعة أدب حقيقي بتجاوز محنة الإنسان بالتفكير العلني والصوت الواضح وبحساب سنوات عمر الكاتب التي لا تقبل التأجيل أو التأخير، لأن الزمن يركض ويركض ولا يتوقف للإعادة. Jalal.hasaan3@gmail.com

تابعنا على
تصميم وتطوير