جريدة الزوراء العراقية

السوداني في واشنطن والعراق أولا


في مقابلة مهمة مع السيد محمد شياع السوداني من قبل مجلة “فورن أفيرز” الامريكية مؤخرا التي تختص بالتحليل السياسي وضع رئيس مجلس الوزراء العراقي النقاط على الحروف قبل الزيارة المرتقبة له الى واشنطن في الخامس عشر من نيسان/ابريل2024 ان ديدنه في الزيارة الى الولايات المتحدة الامريكية هو العراق والدفاع عن مصالحه مهما كان الثمن وهذا الاصرار العراقي على الدفاع عن مصالح العراق سيصحح العلاقة بين بغداد وواشنطن لان استمرار السياسة الامريكية التدخلية في الشان العراقي ناتج عن ضعف المشهد السياسي العراقي بسبب الصراعات والتناحرات السياسية التي اثرت بصورة او باخرى على السياسة الخارجية العراقية لان الدول الاخرى تتعامل مع نظرائها عندما تكون الدولة التي تتعامل معها مستقرة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وهذا الاستقرار هو معيار العلاقات المتوازنة بين الدول ومحل تقدير واحترام من الاخرين لكن هذه الصورة السريالية تحتاج الى تفاهمات داخلية وتكاتف حزبي وسياسي لدعم موقف العراق الخارجي مع الدول الاخرى.أما أبرز الملفات المحتمل أن يضع لها حدا هو ملف مستقبل قوات التحالف في العراق حيث سبق أن حدد السيد السوداني موقفه منه في شهر ينابر/كانون الثاني 2024 في مقابلة أجراها على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في “دافوس” إن “إنهاء مهام التحالف ضروري لاستمرار العلاقات الجيدة مع دوله”.
وشدد على أن هذه المسألة “مهمة لاستقرار البلاد وهي مطلب شعبي ورسمي”. ودعا السوداني للبدء “فورا” في حوار لإنهاء مهمة مستشاري التحالف في العراق. وفي وقت سابق من التاريخ أعلاه ، أعلن السوداني أنه جار تحديد موعد لبدء حوار من خلال لجنة ثنائية جرى تشكيلها لوضع ترتيبات إنهاء وجود قوات التحالف في البلاد، مؤكداً أن الحكومة لن تتراجع عن هذه المسألة.
وفعلا بدات أجتماعات تلك اللجان مما يوحي بوجود ارادة سياسية عليا لانهاء هذا الملف.الملف الثالث والمهم الذي من المتوقع تناوله في   المفاوضات  بين السيد السوداني والرئيس الامريكي جو بايدن انعكاسات حرب غزة على العراق فمنذ تفجر الحرب بين “إسرائيل” وحركة حماس في غزة، تعرض الجيش الأميركي بالفعل لنحو 160 هجوما على الأقل من قبل فصائل المقاومة العراقية على القواعد الامريكية في العراق وسوريا عبر مزيج من الصواريخ والطائرات المسيرة الملغمة نصرة لابناء غزة الذين يتعرضون يوميا الى جرائم اسرائيلية يندى لها جبين الانسانية والقواعد والاعراف الدولية .
لكن السؤال المهم  هل ستتعاطى واشنطن مع هذه المطالب ام ستستمر بتسويف المفاوضات مع تحريك الخلايا النائمة لتنظيم داعش الارهابي هنا وهناك ؟هل ستظل  السياسة الامريكية تجاه العراق تدخلية بامتياز من خلال ملف التدخل في السيولة المالية عبر البنك الامريكي الفدرالي؟والسؤال الاخر والمهم هل سنصحو صباحا ولانرى الطائرات سواء كانت المسيرة تجوب السماء العراقية  لاستهداف القادة العسكريين من ابناء مؤسسة الحشد الشعبي الابطال لاسباب واهية أو الطائرات الحربية التي تقوم بطلعات أستفزازية في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى لاسباب واهية واستخبارية وغيرها هذه الاسئلة تحتاج الى اجابات وافية ستكشفها الايام مابعد زيارة السوداني الى واشنطن.
jasimunis@gmail.com
 


المشاهدات 1341
تاريخ الإضافة 2024/04/14 - 9:19 PM
آخر تحديث 2024/06/23 - 2:27 PM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com