رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
شبح ترشح الأمير علي يخيم على كونغرس الاتحاد الآسيوي ورفض رسمي لدعمه


المشاهدات 1238
تاريخ الإضافة 2015/01/09 - 5:04 PM
آخر تحديث 2022/08/11 - 10:08 AM

[caption id="attachment_619" align="alignnone" width="508"]شبح ترشح الأمير علي يخيم على كونغرس الاتحاد الآسيوي ورفض رسمي لدعمه شبح ترشح الأمير علي يخيم على كونغرس الاتحاد الآسيوي ورفض رسمي لدعمه[/caption] كانتِ الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم ستمر بشكل عادي لولا شبح ترشح الأمير علي بن الحسين لرئاسة الاتحاد الدولي بمواجهة السويسري جوزيف بلاتر. تعديلات الجمعية العمومية كانت منتظرة ومتوقعة أمس الجمعة في ملبورن، من فصل منطقة الجنوب عن الوسط، تعديل في عدد اعضاء اللجنة التنفيذية وتلقائية حصول رئيس الاتحاد على مقعد نائب رئيس الاتحاد الدولي، اذ تم الاتفاق عليها سابقا في الجمعية العمومية الاخيرة في ساو باولو 2014. وكي لا تمر الجمعية مرور الكرام خلافا للاجتماعات السابقة في العقد الاخير، عندما كانت المنافسات شرسة بين معسكري الشيخ الكويتي أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والقطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي السابق والموقوف مدى الحياة، تركزت الأنظار على الأمير علي الذي جال على أعضاء الوفود مبتسما من دون الادلاء بأي تصريح، بيد أن نائب رئيس الاتحاد الدولي فشل بنيل دعم العائلة الآسيوية وخصوصا الشيخ أحمد الفهد ورئيس الاتحاد الآسيوي الحالي الشيخ البحريني سلمان بن ابراهيم ال خليفة. رأى الفهد أنه يتعين على الأمير الأردني اعادة النظر في حساباته وقال في حديث مع وكالة فرانس برس قبل ساعات من افتتاح كأس اسيا 2015: “الأمير علي يملك الكثير من المؤهلات لكن عليه اعادة النظر في حساباته، وأعتقد أن حظوظه بالفوز تتراوح بين 10 و15 بالمئة فقط”. وتابع الفهد وهو من أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم الرياضة: “في الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي في ماليزيا عام 2013 وقفت شخصيا وطالبت بلاتر بالترشح لدورة جديدة، وفي تلك المرحلة لم يكن قد أبدى السويسري رغبته بذلك. القارة الآسيوية هي من تبنت هذا الترشح، لذلك نحن ملتزمون بقرار الجمعية العمومية التي كانت تضم الأمير علي بن الحسين”. وحول وقوف آسيا مع بلاتر في ظل شبهات الفساد التي طالت عددا كبيرا من أعضاء في الاتحاد الدولي أضاف الفهد: “هذا الملف طال الاتحاد الآسيوي أيضا وبعض الدول فيه. حصلت مواجهة عنيفة على حركة القدم العالمية، والانسان بريء حتى تثبت ادانته، ونحن نعتبر أن بلاتر أفضل الموجودين لهذه المرحلة بشخصيته المتعددة الجنسيات، فلا نريد أن يكون رئيس الاتحاد الدولي عنصريا لا يعطي بقية الاتحادات حقها”. ورفع الأمير الأردني راية التحدي في وجه بلاتر بعد اعلانه رسميا عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 29 ايار/مايو المقبل في زيوريخ. أما بن ابراهيم رئيس الاتحاد القاري فاعتبر ان العائلة الآسيوية وعدت بلاتر بدعمه ولم يتغير شيء كي تنكس بوعدها: “الآن هناك مرشح جديد وربما يظهر مرشح رابع أو خامس غدا، لكن ينبغي أن تدعم قارة آسيا هذا المرشح الآسيوي وأن يكون الترشح في اطاره الصحيح وليس بالطريقة التي حصل فيها”. وتابع الشيخ سلمان: “حصل التزام من الاتحاد الاسيوي في العامين الأخيرين لدعم بلاتر، لكن عندما يترشح أحد من آسيا يجب أن يستشير الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الآسيوي وينسق معها”. وعن دعم قارة أوروبا للأمير علي رأى بن ابراهيم ان “أوروبا ستدعم أي شخص ضد بلاتر، لكن هذا شأن أوروبي لن نتدخل فيه ولا نريد أن تتدخل أوروبا في شؤوننا”. يذكر أن الأمير علي تولى خلال السنوات الخمس عشرة الماضية مناصب قيادية عديدة في مختلف المجالات المتعلقة بكرة القدم، منها رئيس الاتحاد الأردني، رئيس اتحاد غرب آسيا، عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي، ونائب رئيس الاتحاد الدولي. بعض الاتحادات كانت جازمة في دعمها بلاتر وأخرى مترددة والبعض الآخر تهرب من الزام نفسه بموقف مبكر. ورأى رئيس الاتحاد العماني خالد بن حمد البوسعيدي ان خطوة الأمير علي جريئة وان الاتحاد الآسيوي لم يتخذ قرارا رسميا بدعم الأخير، خلافا لما أثير حول قرار جماعي بدعم السويسري: “من السابق لآوانه اعطاء رأي واضح لكن من المؤكد ان خطوة الأمير علي بالتغيير في الاتحاد الدولي جريئة. نحترم الأمير علي ومكانته الدولية وفي نفس الوقت نقدر جهود بلاتر الذي يقوم بدور كبير في اصلاح فيفا. لكن عندما تأتي الانتخابات نتطلع للتعرف عن قرب الى أفكار مرشحين على المستوى العالي من الحضور الدولي. لذلك أعتقد انه من المفيد أن يكون هناك أكثر من منافس في هكذا منصب ومن المفيد الاستماع الى قراءة القارة الآسيوية حول هذا الترشح لأنه اذا ما أراد الأمير أن يخطو بخطوات جادة في هذا السباق عليه أن يعزز من موقفه في قارة اسيا أولا”. وعن التزام عمان بدعم الجمعية العمومية الأخيرة للاتحاد الآسيوي لبلاتر في ساو باولو عام 2014، أشار البوسعيدي: “ينبغي التوضيح انه في ساو باولو صفق الاتحاد الآسيوي عندما أعلن بلاتر عن نيته بالترشح لكن لم يكن هناك أي قرار رسمي بدعم بلاتر. صحيح كان هناك شبه اجماع انه رجل المرحلة المقبلة لكن يجب ألا ننسى أنه آنذاك لم يكن هناك أي منافس لبلاتر على غرار الوقت الراهن”. وختم البوسعيدي: “من حقنا أن نستمع الى آرائهم. لا ننسى ان الاتحادات الوطنية هي من تصوت وليس الاتحادات القارية لذلك علينا ان نأخذ الترشح على محمل الجد”. ورأى اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني انه ينبغي المحافظة على الدور العربي في الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم بعد ترشح الأمير علي: “لأول مرة المجموعة العربية كانت موحدة ولديها مواقع مفصلية في الاتحادين الدولي والآسيوي، آمل أن يكون تفكيرنا وسلوكنا للمحافظة على الدور العربي في الاتحادين، وأعتقد ان الشيخ أحمد الفهد هو الأقدر على احتواء هذا الدور وحمايته بما يضمن أن نبقى موحدين وفاعلين”. وأضاف: “أحترم الأمير علي كثيرا لكن الموضوع بحاجة الى حوار معمق كي نحافظ على وحدة آسيا”. وعن نية الأمير علي مواجهة الفساد في الاتحاد الدولي قال: “تجربتنا مع الاتحاد الدولي كانت جيدة، فلسطين لديها معركة مع الكيان الصهيوني والاتحاد الدولي وعلى رأسه بلاتر قدموا موقفا ايجابيا لمحاربة العنصرية الصهيونية وأنا سأقف مع مصلحة الرياضة الفلسطينية وأعتقد ان الأمير علي والشيخ سلمان معنيان بانهاء معاناة اللاعب الفلسطيني”. حديث كبير يدور في الأروقة حول تدخلات من قارات مختلفة، وليس فقط من أوروبا، أدت الى اشعال فتيل معركة كروية جديدة في آسيا، يعتبر البعض ان تداعياتها لن تكون كبيرة لوضوح الرؤية الآسيوية، فيما يرى آخرون ان موازين القوى ستتغير في المنطقة بحكم التوازنات والخصوصيات.

تابعنا على
تصميم وتطوير