رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
مكتب السيد السيستاني يحذر من الاعتداء على الحرمات ويؤكد: من يتعرض لغير المسلمين خائن وغادر


المشاهدات 1061
تاريخ الإضافة 2015/02/13 - 9:56 PM
آخر تحديث 2022/09/29 - 1:32 AM

[caption id="attachment_6162" align="alignnone" width="113"]وجه “المجاهدين” بعدم قتل الأبرياء ويدعو للتحذير في حالات الاشتباه وجه “المجاهدين” بعدم قتل الأبرياء ويدعو للتحذير في حالات الاشتباه[/caption] بغداد/ متابعة الزوراء: وجه مكتبُ المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني، “المجاهدين” بعدم الاعتداء على الأبرياء وقتلهم، داعياً إياهم إلى تقديم التحذير بالقول أو بالرمي الذي لا يصيب الهدف في حال الاشتباه بوجود “مكيدة”، فيما شدد على ضرورة عدم اتهام الناس بدينهم “نكاية بهم واستباحة لحرماتهم”.وقال مكتب السيد السيستاني خلال نصائح وجهها لـ”المقاتلين في ساحات الجهاد” نشرت على الموقع الرسمي للمرجع الأعلى “فليعلم المقاتلون الأعزّة الذين وفّقهم الله عزّ وجلّ للحضور في ساحات الجهاد وجبهات القتال مع المعتدين أنّ الله سبحانه وتعالى - كما ندب إلى الجهاد ودعا إليه وجعله دعامةً من دعائم الدين وفضّل المجاهدين على القاعدين - فإنّه عزّ اسمه جعل له حدوداً وآداباً أوجبتها الحكمة واقتضتها الفطرة، يلزم تفقهها ومراعاتها”.وأضاف أن “للجهاد آداب عامة لابد من مراعاتها حتى مع غير المسلمين، فالله الله في النفوس، فلا يستحلن التعرض لها بغير ما أحله الله تعالى في حال من الأحوال، فما أعظم الخطيئة في قتل النفوس البريئة وما أعظم الحسنة بوقايتها وإحيائها”، مشيراً إلى أن “لقتل النفس البريئة آثاراً خطيرة في هذه الحياة وما بعدها”. ودعا مكتب السيد السيستاني “المجاهدين” إلى “تقديم التحذير بالقول أو بالرمي الذي لا يصيب الهدف أو لا يؤدي إلى الهلاك في حال وجدتم حالة مشتبهة تخشون فيها المكيدة بكم، معذرة إلى ربكم واحتياطاً على النفوس البريئة”.وتابع “الله الله في اتهام الناس في دينهم نكاية بهم واستباحة لحرماتهم، كما وقع فيه الخوارج في العصر الأول وتبعه في هذا العصر قوم من غير أهل الفقه في الدين، تأثراً بمزاجياتهم وأهوائهم وبرروه ببعض النصوص التي تشابهت عليهم، فعظم ابتلاء المسلمين بهم”. وأشار مكتب المرجع الأعلى إلى أن “من شهد الشهادتين كان مسلماً يعصم دمه وماله وإن وقع في بعض الضلالة وارتكب بعض البدعة، فما كل ضلالة بالتي توجب الكفر، ولا كل بدعة تؤدي إلى نفي صفة الإسلام عن صاحبها، وربما استوجب المرء القتل بفساد أو قصاص وكان مسلماً”.كما دعا مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، “المجاهدين” إلى عدم التعرض لغير المسلمين، عاداً من يقوم بذلك “خائن وغادر”، فيما حذر من “أخذ امرئ بذنب غيره والاعتداء على الحرمات”. وقال مكتب السيد السيستاني خلال نصائح وجهها لـ”المقاتلين في ساحات الجهاد” نشرت على الموقع الرسمي للمرجع الأعلى “إياكم والتعرض لغير المسلمين أياً كان دينه ومذهبه فإنهم في كنف المسلمين وأمانهم”، مبيناً أن “من تعرض لحرماتهم كان خائناً غادراً، وإن الخيانة والغدر لهي أقبح الأفعال في قضاء الفطرة ودين الله سبحانه”. وأضاف “الله الله في حرمات عامة الناس ممن لم يقاتلوكم، لاسيما المستضعفين من الشيوخ والولدان والنساء، حتى إذا كانوا من ذوي المقاتلين لكم، فإنه لا تحل حرمات من قاتلوا غير ما كان معهم من أموالهم”، مبيناً بالقول “احذروا أخذ امرئ بذنب غيره، ولا تأخذوا بالظنة وتشبهوه على أنفسكم بالحزم، فإن الحزم احتياط المرء في أمره، والظنة اعتداء على الغير بغير حجة، ولا يحملنكم بغض من تكرهونه على تجاوز حرماته”.وتابع مكتب السيد السيستاني، “الله الله في أموال الناس، فإنه لا يحل مال امرئ مسلم لغيره إلا بطيب نفسه، فمن استولى على مال غيـره غصـباً فإنما حاز قطـعة من قطـع النيران”.ووجه مكتب السيد السيستاني “المجاهدين” بأن “لا تمنعوا قوماً من حقوقهم وإن أبغضوكم ما لم يقاتلوكم، اعلموا أن أكثر من يقاتلكم إنما وقع في الشبهة بتضليل آخرين، فلا تعينوا هؤلاء المضلين بما يوجب قوة الشبهة في أذهان الناس حتى ينقلبوا أنصاراً لهم، بل ادرؤوها بحسن تصرفكم ونصحكم وأخذكم بالعدل والصفح في موضعه، وتجنب الظلم والإساءة والعدوان، فإن من درأ شبهة عن ذهن امرئ فكأنه أحياه، ومن أوقع امرئ في شبهة من غير عذر فكأنه قتله”.ويعاني العراق وضعاً امنياً استثنائياً بعد سيطرة تنظيم “داعش” على مدينة الموصل شمال العراق وعدد من مدن البلاد في حزيران الماضي، ما دفع المرجعية الدينية إلى دعوة القادرين على حمل السلاح للتطوع في صفوف القوات الأمنية.وكانت المرجعية الدينية العليا أكدت، في (30 كانون الثاني 2015)، أن الحكومة العراقية “ملزمة” بالتحقيق في “ادعاءات” الاعتداء على المدنيين في مناطق العمليات، مشددة على أنه لا يجوز المسامحة والإهمال في ذلك.

تابعنا على
تصميم وتطوير