رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
السلطات الجزائرية تحاول تأمين مشهد انتخابي هادئ


المشاهدات 1052
تاريخ الإضافة 2026/06/09 - 10:02 PM
آخر تحديث 2026/06/09 - 11:42 PM

الجزائر/متابعة الزوراء
تواجه وسائل الإعلام الجزائرية رقابة صارمة ومتابعة حثيثة من «السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري» لضمان الالتزام بـ»دفتر الشروط» القانوني والمهني، تزامناً مع التحضير للانتخابات التشريعية. ووضعت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري قواعد صارمة تلتزم بها القنوات التلفزيونية والإذاعية، وتتمثل أبرزها في حظر استطلاعات الرأي، إذ يُمنع تماماً نشر أو بث سبر الآراء ونوايا التصويت خلال الفترات التي يحددها القانون لمنع توجيه الناخبين.
كما منعت المؤشرات الجزئية، حيث يُحظر بث أي نتائج أولية قبل الإغلاق النهائي لآخر مكتب اقتراع على المستوى الوطني.
وأكدت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري ضررة الالتزام بالمصادر الرسمية عبر اعتماد البيانات الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حصرياً فيما يخص نسب المشاركة والنتائج. كما أكدت على الحياد التحريري وعدم توظيف المنابر الإعلامية لخدمة مصالح سياسية، أو أيديولوجية، أو مالية معينة.
وتعمل سلطة الضبط كـ «شرطي للمشهد السمعي البصري»، حيث تمارس رقابة بعدية صارمة تشمل توجيه إنذارات وعقوبات مالية ضد القنوات المخالفة. يفرض هذا التدقيق الصارم معادلة دقيقة؛ فمن جهة، يضمن «دفتر الشروط» تطهير الحقل الإعلامي من المال الفاسد والتأثيرات الأجنبية. ومن جهة أخرى، يضع غرف التحرير تحت ضغط الرقابة الذاتية خشية الوقوع في محظور العقوبات أو سحب الرخص. كما يبرز تحدي منصات التواصل الاجتماعي كفاعل رقمي جديد يصعب ضبطه بنفس آليات الإعلام التقليدي. ويقول مراقبون إن «السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري»  تحولت من مجرد هيئة تنظيمية تقنية إلى «وصي إداري وسياسي» يمتلك صلاحيات واسعة لتشكيل المضمون الإعلامي، خاصة مع التحضير للانتخابات التشريعية لعام 2026. وتثير هذه الوصاية الصارمة، المتمثلة في بنود «دفتر الشروط»، نقاشاً عميقاً حول حدود الحرية الصحفية في مقابل رغبة الدولة في إحكام قبضتها على الفضاء العام. وتنظر السلطة الجزائرية إلى قطاع الإعلام كأداة استراتيجية لحماية الأمن القومي والاستقرار السياسي. ومن هذه الزاوية، لا تكتفي سلطة الضبط بمراقبة المخالفات القانونية، بل تمارس «وصاية توجيهية» تضع خطوطاً حمراء عريضة تحت مسميات «المصلحة العليا للبلاد» وحماية «الثوابت الوطنية». غير أن صحفيين أكدوا أن وسائل الإعلام تحولت إلى صدى للخطاب الرسمي، وهمشت الأصوات المعارضة أو الرؤى البديلة التي قد تُفسر على أنها «تشويش» على الموعد الانتخابي.
ويمثل «دفتر الشروط» المعياري الذي تفرضه السلطة ذروة الممارسات الوصائية. فالقواعد الصارمة المفروضة على القنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية لا تقتصر على الجوانب المهنية، بل تمتد لتفاصيل تحريرية دقيقة.
(عن/صحيفة العرب)
 


تابعنا على
تصميم وتطوير