
بغداد/الزوراء
وجهت وزارة الزراعة، باتخاذ حزمة من الإجراءات الوقائية والاحترازية الخاصة بالسيطرة على مرض الحمى النزفية التي تصيب المواشي، تزامناً مع قرب حلول عيد الأضحى، واستمرار تسجيل الإصابات بالمرض في عدد من المناطق، حفاظاً على الصحة العامة والثروة الحيوانية في البلاد.
وأكدت الوزارة في بيان ضرورة منع الذبح العشوائي وحصر عمليات الذبح داخل المجازر الرسمية مع تكثيف التنسيق بين الدوائر البيطرية والجهات البلدية والأمنية والبيئية لمتابعة تطبيق التعليمات الصحية المعتمدة، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بما يسهم في الحد من انتشار المرض والسيطرة على بؤره الوبائية.
كما وجهت الوزارة بتكثيف حملات الرش والمراقبة البيطرية ومنع حركة الحيوانات من المناطق المصابة إلا وفق الضوابط الصحية المعتمدة، فضلاً عن تنفيذ حملات توعية وإرشاد للمواطنين والجزارين حول مخاطر المرض وطرق الوقاية منه، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الصحية وشراء اللحوم المختومة بالختم الرسمي للمجازر حفاظاً على سلامتهم.
يأتي هذا تزامناً مع تأكيد دائرة البيطرة، إحدى تشكيلات وزارة الزراعة، أمس السبت، استمرارها بتطبيق الإجراءات الصحية البيطرية الاحترازية للحد من انتشار مرض الحمى النزفية. وقال مديرها العام محمد عزيز المياحي، في بيان، إن «المستشفيات البيطرية في جميع المحافظات باشرت بمخاطبة مكاتب المحافظين لتفعيل عمل لجان الرقابة والتفتيش برئاسة المحافظ وبمشاركة الجهات ذات العلاقة، ومنها دائرة الصحة والبيئة والأمن الوطني والداخلية والبيطرة».
وكانت وزارة الزراعة العراقية أعلنت، إيقاف مرور الحيوانات الحية القادمة من سوريا باتجاه العراق ودول الخليج، في إجراء وصفته بأنه «وقائي واحترازي مؤقت» لحماية الثروة الحيوانية، بعد معلومات تحدثت عن انتشار مرض الحمى القلاعية في عدد من المحافظات السورية، فيما نفت دمشق وجود أي تفشٍ للمرض وأكدت استمرار تصدير المواشي بشكل طبيعي.
يذكر أن حشرة القراد تقوم بنقل فيروس الحمى النزفية من الحيوان المصاب إلى حيوان آخر، أو إلى الإنسان، وقد تظهر أعراض المرض على الضحية بعد أسبوع من الإصابة.
والحمى النزفية الفيروسية تُعد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وينتقل الفيروس المسبب لها عن طريق القراد أو ملامسة دم الحيوانات المصابة، خاصة أثناء الذبح أو التعامل المباشر مع اللحوم دون إجراءات وقاية، ويُعد مربو المواشي، والقصابون، والعاملون في المسالخ، الأكثر عرضة للإصابة.
من جانبه أعلن مجلس محافظة ذي قار، عن تسجيل 41 إصابة و6 حالات وفاة بمرض الحمى النزفية، فيما طالب بإجراءات عاجلة من الحكومة التنفيذية وإغلاق مجزرة المواشي في المحافظة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس أحمد سليم، في مؤتمر صحفي إن «وفداً تحرياً وصل قبل يومين إلى محافظة ذي قار فيما يخص الإصابات بالحمى النزفية، وللأسف الشديد هنالك حصيلة ثقيلة في المحافظة حيث بلغت الحصيلة 41 حالة إصابة و6 وفيات».
وطالب سليم «الحكومة التنفيذية بإيصال المواد اللازمة إلى مركز البيطرة في محافظة ذي قار والمستشفى البيطري في مركز المحافظة والأقضية والنواحي»، مؤكداً أن «مرض الحمى النزفية لا يمكن الشفاء منه، ويعتمد بالدرجة الأساس على الوقاية والإجراءات الاحترازية».
وأضاف،: «شكلنا لجاناً في محافظة ذي قار ومجلس المحافظة من الأجهزة الأمنية لمنع نقل المواشي المصابة بين ذي قار والمحافظات الأخرى، وكذلك بين الأقضية والنواحي، كما نهيب بدائرة صحة ذي قار معالجة هذا الملف ومتابعة عمليات الجزر، لا سيما مع قرب حلول عيد الأضحى، ونوصي ربات البيوت بارتداء الكفوف».
وتابع سليم: «نطالب بغلق مجزرة المواشي بشكل عاجل؛ كون الفريق الذي وصل إلى المحافظة أعطى نتائج تؤكد أن هذه المجزرة لا تصلح للجزر داخل ذي قار».