جريدة الزوراء العراقية

صاحـب صنعـة .. و لا صاحـب قلعـة !


يروى أن أحـد الملـوك كان حريصـاً على تعليـم إبنـه و ولـي عهـده حرفـة يدويـة إلى جانب تعليمـه قوانيـن و فـنون الإمـارة والمُـلك والفروسـية ، فأخـتار الأميـر أن يتعلـم صناعة السّـجاد .
فبعـد وفـاة والده أسـتلم الحكـم ، و فـي أحـد الايـام خرج الأميـر للصيد بمفـرده و شـاء الله أن يعـترض له جماعة من اللصوص وقـطاع الطُـرق فأمسـكوا به و سـرقوا ما بحـوزته من جواهـر دون أن يعرفـوا أنه المَـلك ، و لما خافـوا من أن يشكوهـم إلى رجال الشرطة أرادوا قـتله والتخلـص منه ليرتاحـوا من شـره ، و لما عرف الاميـر مقصدهـم عرض عليهـم أن يبقـوا على حياته ، مقابـل أن يعـمل لهـم سجاجيد فاخـرة يبيعـونها و يعـتاشـون منها فوافقـوا على عرضه و جلبـوا له المـواد التي طلبها وعـمل لهـم أفخـر السجاجيد و في أثناء صناعتـها كان يكـتب على كل سـجادة أسـمه و المكان الذي يحتجـزه اللصوص فـيه .
و بعـد أن أكمـل صناعـة السـجاد أخذها اللصـوص ليبيعـونها في أحيـاء العاصـمة ، و بعـد فتـرة كان رجـال الدولة يتجـول في المدينـة فنظـروا الى السجاجيد و قرءوا اسـم المـلك وعرفـوا مكانه ، وحـرروه من أسره بعـد قضائهـم على اللصـوص .
فيأتي هـنا معـنى المثـل بأن يكـون الشخـص ذكـي بكل الامـور التي تواجـهه في حـياته اليوميـة .
 


المشاهدات 1335
تاريخ الإضافة 2024/06/10 - 9:24 PM
آخر تحديث 2024/07/23 - 2:22 PM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com