جريدة الزوراء العراقية

السوداني ولقاءات لاهاي وميونخ


على مدى ثلاثة أيامٍ عقدَ رئيس الوزراء “محمد شياع السوداني” سلسلةً من الاجتماعات واللقاءات في كل من مدينةِ لاهاي الهولندية وميونخ الألمانية، وتمخضت هذه الاجتماعات واللقاءات عن عقد السوداني لأكثر من عشرين لقاءً واجتماعا مع ملوك ورؤساء دول، ووزراء، فضلاً عن لقائه عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ونائبة الرئيس الأمريكي كمالا هاريس.
السوداني استقبلَ أيضاً قائدَ القوات المشتركة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) الأدميرال ستيورات مونش، ورئيسة اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر. 
نعم.. اجتماعات ولقاءات السوداني بهذا العدد غير المسبوق من الزعامات والقادة لبلدانٍ من قاراتٍ مختلفة، تدلُ على التوازن والرغبة الحقيقيةِ لبناء الشراكات الاقتصاديّة الجادة ومد جسور التعاون. 
‏والملفتُ أن أغلبَ الرؤساء والقادة لديهم الرغبة الحقيقية والكبيرة بالانفتاح على العراق والعمل به.
إذاً.. كان الاهتمامُ واضحا برؤيةِ السوداني وحكومته في قيادةِ البلد، لاسيما من رؤساء وممثلي الشركات، التي حرصت على الإصغاء للرؤيةِ الحقيقيّة للسوداني.
أقول.. الحاكم أو القائد المميز لا يولَد بقدراتٍ استثنائيةٍ، في أغلب الأحيان، بل يصقلُ مهاراته ويطور نفسه، ويستغل الظروفَ انطلاقاً من طموحه ورغبته في النجاح، والوصول إلى ما يطمح إليه.. والحاكمُ الجيد هو الشخصُ الذي يتحملُ المسؤوليةَ ويتصرف بحكمةٍ في الظروفِ الصعبة. 
وحالياً في العراق نلمسُ صفاتَ الحاكم الناجح في شخص رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.. فمنذُ ترشيحه لرئاسة الوزراء بتاريخ (25 -7- 2022) تحرك بخطواتٍ مدروسةٍ وممنهجةٍ لنيل الثقة رسمياً لرئاسةِ الوزراء.
وهذا ما حصلَ بالفعل.. ففي تاريخ (13-10-2022) كلف رئيسُ الجمهورية عبد اللطيف رشيد المهندسَ محمد شياع السوداني بمنصب رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة العراقيّة الجديدة.
وما إن تمّ تكليف السوداني حتى واصلَ مفاوضاته لحسم توزيع المناصب بين القوى السياسية.. ولم تمضِ إلا أيام حتى اكتملت حكومته لتنال ثقةَ البرلمان العراقيّ بتاريخ 27-10-2022، بعدَ نحو عامٍ على إجراء الانتخابات البرلمانيّة.
السوداني -حالياً- قريبٌ من الشعب وهمومه وخدماته، بكل أطيافه، ويحاولُ بينّ أوانٍ وآخر التخفيفَ عن كاهل المواطنين، ومعاناتهم، من خلال تواصله معهم بشكلٍ مباشرٍ، أو عبر وسائل الإعلام، ولا أريد سردَ ما حققه من انجازاتٍ خلال الأشهر الماضية، إضافةً الى خلقه علاقات متوازنة بين الدول بما فيها المجاورة.
إذاً الحاكمُ أو القائد الناجح هو الذي يجعل الآخرين يثقون به.. والحاكمُ المميز هو الذي يجعل الآخرين يثقون بأنفسهم.
ولأهميةِ القيادة، قال القائدُ الفرنسي نابليون: قلب القائد يجب أن يكون في رأسه. أما سقراط فقال: إذا وليت أمراً أو منصباً فأبعد عنك الأشرارَ، فإن جميع عيوبهم منسوبة إليك.
وعليه، فأهميةُ القيادة تكمنُ في أنها حلقةُ الوصل بين الحاكم والمحكوم.. فالحاكم يتحمل المسؤوليةَ، ويلتزم القيامَ بواجباتها. أما المحكوم فإنه يلزم الطاعةَ، ويؤدي مقتضياتها.
ويمكن إجمالُ سمات الحاكم القائد بـ”الذكاء وسرعة البديهة ـ الثقة بالنفس ـ الإيمان بالقيم ـ المهارة وحسن الأداء ـ الحزم ـ السرعة في اختيار البدائل المناسبة ـ والأمانة والاستقامة ـ حب العمل والقدرة على الفهم للأمور - اختيار المرؤوسين وتدريبهم “.
وفي الختام أقول.. زيارات السوداني الناجحة لاقت أصداءً واسعةً وكبيرةً بين الدول، نظراً لما حملته من أهميةٍ كبيرةٍ، لاسيما في ظل الظروفِ التي تمرُّ بها المنطقة، وحرب العدوان الصهيونيّ على غزة.
 


المشاهدات 1470
تاريخ الإضافة 2024/02/21 - 9:14 PM
آخر تحديث 2024/05/26 - 4:58 AM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com