جريدة الزوراء العراقية

قطر: مستمرون في الوساطة وأي هجوم على رفح سيؤثر على مفاوضات الهدنة ....للمرة الثالثة.. واشنطن تستخدم حق النقض” فيتو” بمجلس الأمن ضد وقف إطلاق نار فوري في غزة


نيويورك/ الدوحة/ الزوراء:
استخدمت الولايات المتحدة، حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن للمرة الثالثة منذ نشوب الحرب في غزة ضد مشروع القرار الجزائري الذي يطلب إعلان هدنة إنسانية فورية، وفيما صوتت 13 دولة لصالح مشروع القرار، مقابل امتناع صوت واحد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إنّ قطر “ترفض بكل وضوح” أي هجوم إسرائيلي على رفح، مرجحاً أن يؤثر هذا الهجوم، في حال حصل، على المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار وتحقيق صفقة تبادل أسرى.
وبذلك تكون أفشلت الولايات المتحدة بحق النقض (الفيتو) مجددا، مشروع قرار جزائري في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في قطاع غزة.
وصوت 13 عضوا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لصالح القرار، وكانت الولايات المتحدة ضده، فيما امتنعت بريطانيا فقط عن التصويت.
ويطالب مشروع القرار “بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية يجب أن تحترمه جميع الأطراف”. كما تضمن المطالبة بالإفراج عن جميع المحتجزين فورا ودون أي شروط مسبقة. وطالبت الوثيقة بالتنفيذ الكامل للقرارين 2712 و2720 اللذين تم تبنيهما في 7 أكتوبر 2023 بشأن الصراع بين الإسرائيلي الفلسطيني.
وتم اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2712، مع التركيز على الحاجة إلى حماية الأطفال في النزاعات المسلحة، في 15 نوفمبر 2023، كما تم اعتماد القرار 2720، مع الأهداف المعلنة المتمثلة في زيادة ومراقبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في 22 ديسمبر 2023.
وفي وقت سابق، قالت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، إن الولايات المتحدة لا تؤيد التصويت على المشروع الجزائري ووعدت بأنه في حال طرحه للتصويت “فلن يتم قبوله”.
ووفقا لها، تعمل الولايات المتحدة على إبرام اتفاق بين إسرائيل وحماس بشأن إطلاق سراح المحتجزين، وهو ما يستلزم وقف الأعمال العدائية في غزة لمدة ستة أسابيع على الأقل. ويرى الجانب الأمريكي أن مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر لم يسهم في تحقيق هذه الأهداف.
وقدمت الولايات المتحدة يوم أمس الاثنين، مشروع قرار بديل خاص بها. وبحسب النص، فإن مجلس الأمن الدولي “يؤكد دعمه للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة في أقرب وقت ممكن”.
وعلى وجه الخصوص، في 8 ديسمبر 2023، منعوا مشروع قرار إماراتي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار الإنساني في قطاع غزة. وفي 18 أكتوبر 2023، استخدمت واشنطن حق النقض ضد مشروع قرار برازيلي يدعو إسرائيل من بين أمور أخرى، إلى سحب الأمر الصادر لسكان غزة بالانتقال إلى جنوب القطاع. ثم عللت الولايات المتحدة قرارها بالقول إن مشروع القرار لم يذكر حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
وفي سياق اخر قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إنّ قطر “ترفض بكل وضوح” أي هجوم إسرائيلي على رفح، مرجحاً أن يؤثر هذا الهجوم، في حال حصل، على المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار وتحقيق صفقة تبادل أسرى.
وأضاف الأنصاري أن “الوضع في رفح مقلق مع وجود نحو مليون ونصف مليون فلسطيني هناك”، مشددا على أن “جهودنا مستمرة مع الشركاء لضمان أن لا تتوقف المفاوضات، ولمنع الهجوم (الإسرائيلي) على رفح”.
وفي هذا السياق، أكد أن جهود الوساطة القطرية مستمرة بغض النظر عن التصريحات الإسرائيلية، في إشارة إلى ما يكرره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن قدرة قطر على الضغط على قادة حركة حماس.
وخلال مؤتمر صحفي، جدد الأنصاري رفض قطر تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الضغط على حركة حماس، مستدركاً أن قطر على الرغم من ذلك ملتزمة بجهود الوساطة.
وفيما يخص المفاوضات التي تجري بين حماس وإسرائيل، أوضح المتحدث باسم الخارجية أن المفاوضات لا تزال مستمرة لكنها لم تتقدم في الأيام الأخيرة، مؤكداً أن الجانب الإنساني له أولوية في تلك المحادثات.
وأعلن الأنصاري وصول دفعة جديدة، امس الثلاثاء، من الجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج في قطر، فقد وصل عدد الجرحى الذين يتلقون العلاج في الدوحة إلى 880 جريحاً منذ بدء الحرب على غزة. وأكد المتحدث أن طائرة قطرية تحمل 20 طناً من المساعدات الغذائية والطبية وصلت إلى مطار العريش في مصر تمهيداً لإرسالها إلى قطاع غزة.
واستكمالاً لحديثه عن الوساطة، قال الأنصاري إنّ قطر تعمل عن قرب مع الإدارة الأميركية في إطار المفاوضات لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى في غزة.
وأعرب عن قلق الدوحة الشديد بشأن أوضاع سكان شمال قطاع غزة، حيث لا يوجد غذاء ومياه ودواء، مشدّداً على ضرورة وصول المساعدات فوراً إلى تلك المناطق.
ولعبت دولة قطر دوراً محورياً في جهود الوصول إلى هدنة إنسانية تخفف من الأزمة غير المسبوقة في القطاع المحاصر، وكذلك في الوصول إلى صفقة تبادل أسرى بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.
وأسفرت جهود الوساطة القطرية عن صفقة تبادل أسرى، وهدنة استمرت لأيام في قطاع غزة، قبل أن يعاود جيش الاحتلال غاراته المكثفة على القطاع.
 


المشاهدات 1467
تاريخ الإضافة 2024/02/20 - 9:07 PM
آخر تحديث 2024/05/26 - 4:58 AM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com