جريدة الزوراء العراقية

خبراء يكشفون أسباب الصعود ويحذرون من التعامل باليوان الصيني ...المالية النيابية تدعو البنك المركزي إلى السيطرة على أسعار صرف الدولار


بغداد/ الزوراء:
دعت اللجنة المالية النيابية البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجفيف منابع تهريب الدولار والسيطرة على السوق السوداء. وفيما كشف خبير عن سبب عودة ارتفاع سعر صرف الدولار مجدداً في السوق المحلية، أوضح اقتصادي آخر أسباب استمرار بيع النفط بعملة الدولار بدلا من التعامل المباشر مع الدول للحصول على الإيرادات من دون مرورها بالبنك الفيدرالي الأميركي.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية، خليل دوسكي، أمس الثلاثاء، في حديث صحفي: إن “عدم التزام التجار بالمنصة الالكترونية واللجوء للسوق السوداء أدى الى رفع أسعار الدولار في الأسواق المحلية”. 
وأضاف أن “الحل الوحيد هو اجبار التجار بالالتزام بالمنصة والسيطرة على السوق السوداء”.
وأشار دوسكي الى ان “هناك عزوفا للتجار عن دخول المنصة الإلكترونية لشراء الدولار”.
ويمر الدينار العراقي بوضع لا يحسد عليها منذ قرابة 20 عاماً، فبعد ما كان الدينار الواحد يساوي 3 دولارات ونصف خلال القرن الماضي، وصل الأمر به لأكثر من 1550 امام الدولار الأمريكي الواحد، وهو ما تسبب بتفاقم الاقتصاد العراقي.
من جانب متصل، كشف الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، امس الثلاثاء، عن سبب عودة ارتفاع سعر صرف الدولار مجدداً في السوق المحلية.
وقال المرسومي على صفحته في {فيسبوك}: “استمرار انخفاض سعر صرف الدينار مقابل الدولار في السوق الموازي يوحي بأن الولايات المتحدة قد رفضت مقترح استخدام سلة من العملات كاليورو واليوان الصيني والدرهم الاماراتي بدلا من الدولار في تسوية المبادلات التجارية بين العراق وايران”.
واضاف: “تسديد قيم البضائع الإيرانية المصدرة الى العراق وربما عدته انتهاكا للعقوبات الامريكية على ايران مثلما فعلت ذلك مع اتفاق المقاصة بين النفط العراقي والغاز الايراني”. 
يشار الى ان سعر بيع الدولار صباح امس بلغ في اسواق بغداد 159000 دينار عراقي، بينما بلغ الشراء 157000 دينار لكل 100 دولار .
من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي، صفوان قصي، أمس الثلاثاء، أسباب استمرار بيع النفط بعملة الدولار بدلا من التعامل المباشر مع الدول للحصول على الإيرادات من دون مرورها بالبنك الفيدرالي الأميركي.
وقال قصي في تصريح صحفي ان “النفط بكل دول العالم يباع بعملة الدولار، وهذا الامر جاء من خلال الاتفاق بعد الحرب العالمية الثانية على جعل مبيعات النفط بالدولار، وهذا الارتباط مازال ساريا الى يومنا هذا”.
وأضاف ان “العراق وفي حال رغب في بيع النفط الى الصين بعملة اليوان بدل الدولار، فإن ذلك يعني ان العراق يبيع بالدولار ومن ثم يحوله الى العملة الصينية من اجل الابتعاد عن البنك الفيدرالي الأميركي”.
وبين ان “هناك الكثير من الفاسدين قد يتشجعون على امتلاك هذه الأموال في حال التعامل مع العملة الصينية، لذا فإن من الأفضل الاستمرار بالتعامل مع الدول بعملة الدولار لوجود رقابة من الفيدرالي على هذه العملة، فضلا عن ضمان عدم ذهاب المليارات لأيدي فاسدين تحت عناوين مختلفة”.


المشاهدات 1226
تاريخ الإضافة 2023/09/19 - 9:37 PM
آخر تحديث 2024/06/23 - 2:19 PM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com