جريدة الزوراء العراقية

بعد مصادقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون المثير للجدل .....توتر سياسي واحتجاجات في فرنسا بعد رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما


باريس/ متابعة الزوراء:
 صادق مجلس الشيوخ الفرنسي على مادة رئيسية في مشروع لتعديل النظام التقاعدي تنص على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما. وصوت 201 من أعضاء المجلس لصالح رفع سن التقاعد مقابل 115 عضوا صوتوا ضده، فيما نظم معارضو خطة التقاعد التي طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة جديدة من الإضرابات والاحتجاجات. 
وقالت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن إن هذا الإصلاح “متوازن عادل”. وشهدت البلاد احتجاجات واسعة على إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل أثرت على العديد من القطاعات في البلاد من الطاقة إلى النقل وصولا إلى التعليم وجمع النفايات.
وأقر مجلس الشيوخ الفرنسي الذي يهيمن عليه اليمين مساء امس الأربعاء مادة رئيسية في مشروع لتعديل النظام التقاعدي، تنص على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما، وذلك على إثر معركة إجرائية حادة مع اليسار.
وصوت 201 من أعضاء المجلس لصالح رفع سن التقاعد، مقابل 115 عضوا صوتوا ضده.
وفور التصويت، أعربت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن عن “سرورها” بإقرار التعديل، مؤكدة في تغريدة لها على تويتر بأن هذا الإصلاح “متوازن عادل”.
وشهدت الجلسة تراشقا حادا بين المعارضة اليسارية واليمين الحاكم.
وقالت السناتورة الاشتراكية مونيك لوبين لوزير العمل أوليفييه دوسو إن “اسمك سيبقى إلى الأبد مرتبطا بإصلاح سيردنا إلى الوراء حوالي 40 عاما”.
وسرعت الأغلبية في مجلس الشيوخ الخطى لإقرار هذا الإصلاح قبل انتهاء المهلة النهائية منتصف ليل الأحد.ويعتزم المجلس استئناف النقاش حول بقية مواد هذا التعديل يوم الخميس.
يأتي إقرار هذه المادة غداة مظاهرات حاشدة جرت في فرنسا، شارك فيها 1,28 مليون شخص وفقا لوزارة الداخلية، و3,5 مليون وفقا للاتحاد العمالي العام، احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد في فرنسا.
وسن التقاعد في فرنسا هو من بين الأدنى بين سائر الدول الأوروبية.
وينص مشروع القانون على رفع سن التقاعد القانوني تدريجيا من 62 إلى 64 عاما، بواقع 3 أشهر سنويا، وذلك اعتبارا من 1 أيلول/سبتمبر 2023 وحتى 2030.
كما ينص على زيادة مدة الاشتراكات المطلوبة في الضمان الاجتماعي من 42 عاما إلى 43 عاما، لكي يحصل المتقاعد على معاشه التقاعدي كاملا، أي من دون أن تلحق به أي خصومات.
وتعول الحكومة على هذا الإصلاح لضمان تمويل نظام الضمان الاجتماعي، الذي يشكل إحدى ركائز النموذج الاجتماعي الفرنسي.
وتظهر استطلاعات الرأي المتكررة أن غالبية واسعة من الفرنسيين تعارض هذا الإصلاح، مع أنها تتوقع أن يُقر في نهاية المطاف.
ومن المتوقع وفقا لخطة الحكومة أن يقر البرلمان الفرنسي بمجلسيه هذا الإصلاح بحلول 16 آذار/مارس الجاري.
في غضون ذلك نظم معارضو خطة التقاعد التي طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة جديدة من الإضرابات والاحتجاجات ، فيما تدرس لجنة مشتركة من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب مشروع القانون المثير للجدل.
وأدت الخطوة الأخيرة في العملية التشريعية لرفع سن التقاعد من 62 إلى 64 إلى تصاعد التوترات السياسية وإثارة تساؤل رئيسي حول إمكانية أن يحظى مشروع القانون بأغلبية برلمانية.
في الوقت نفسه، تأمل النقابات أن تظهر الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد معارضة العمال والموظفين الهائلة للخطة، التي روج لها ماكرون باعتبارها حجر زاوية في رؤيته لجعل الاقتصاد الفرنسي أكثر تنافسية.
ويهدف الاجتماع الذي يضم سبعة أعضاء من مجلس الشيوخ وسبعة نواب من الجمعية الوطنية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن النسخة النهائية لنص القانون. ومن المتوقع أن يصادق عليها مجلس الشيوخ يوم الخميس حيث تؤيد أغلبيته المحافظة رفع سن التقاعد.
برغم ذلك، يبدو الوضع في الجمعية الوطنية أكثر تعقيداً. فخسارة تحالف ماكرون، المنتمي إلى تيار الوسط، أغلبيته في الانتخابات التشريعية العام الماضي، أجبر الحكومة على الاعتماد على أصوات المحافظين لتمرير مشروع القانون. وفي المقابل، يعارض نواب اليسار وأقصى اليمين هذا الإجراء بشدة.
وقال زعيم الجمهوريين المحافظين في الجمعية الوطنية، إريك سيوتي، لصحيفة “جورنال دو ديمانش” إن “المصلحة العليا للأمة.. تتطلب منا التصويت لصالح الإصلاح”.
لكن الصف المحافظ يشهد انقسامات تجاه القانون، حيث يخطط البعض للتصويت ضده أو الامتناع عن التصويت، ما يجعل من الصعب التنبؤ بنتيجة تصويت مجلس النواب.
ونظراً لعدم وجود ضمان للأغلبية، تواجه حكومة ماكرون معضلة: إذ يجري التصويت على القانون بعد ظهر الخميس في الجمعية الوطنية، ما يمنحه مزيداً من الشرعية إذا تم اعتماده، لكن خطر رفضه قائم أيضاً.
قد يكون الخيار الآخر هو استخدام سلطة دستورية خاصة لفرض مشروع القانون عبر البرلمان بدون تصويت. لكن مثل هذه الخطوة التي لا تحظى بشعبية ستثير انتقادات من المعارضة السياسية والنقابات بسبب عدم إجراء نقاش ديمقراطي.
ومن المتوقع أن ينظم سائقو القطارات ومعلمو المدارس وعمال الميناء وغيرهم إضرابا  الأربعاء، فيما تتراكم آلاف الأطنان من القمامة على أرصفة باريس وسط إضراب مستمر ضد خطة التقاعد.
كما يتوقع أن تعطل وسائل النقل العام، بما فيها القطارات فائقة السرعة والقطارات الإقليمية وقطارات الضواحي في باريس.
من جهتها، قالت هيئة الطيران الفرنسية، إن 20% من رحلات مطار أورلي في باريس قد ألغيت، وحذرت من تأخيرات محتملة.
كذلك يواصل العديد من عمال مصافي النفط إضرابهم المفتوح الذي بدأ الأسبوع الماضي.


المشاهدات 1181
تاريخ الإضافة 2023/03/15 - 8:41 PM
آخر تحديث 2024/05/22 - 11:54 AM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com