رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون....أول أغنية شارك بها على المسرح “ربيتك زغيرون حسن” ....الفنان محمد الشامي يروي لـ” الزوراء” مسيرته الفنية والألوان الغنائية التي يجيدها


المشاهدات 1071
تاريخ الإضافة 2022/11/14 - 7:52 PM
آخر تحديث 2022/11/30 - 9:35 PM

•    في حواراتنا الكثيرة التي اجريناها مع الكثير من المبدعين العراقيين تجلت مسألة مهمة في حياتهم وهي ان بعضهم فضل الفن والاعلام على اختصاصاتهم العلمية، فعملوا في الفن كفنان وفي الاعلام كصحفي او مذيع او مخرج، وهذا الهاجس قد شمل ضيفنا الفنان محمد الشامي، فهو خريج هندسة لكنه فضل ان يكون فنانا اكثر من شهرته كمهندس .
الفنان الشامي مطرب غنى اكثر الوان الغناء العراقي ( ريفي – مقام)، وغنى المناطق التي تسمى الغربية وحتى يجيد التجويد والاذان .

الزوراء وصفحة ذاكرة ترحب بك اخ محمد ونود ان نستعرض مسيرتك .
-بكل سعادة وترحيب انا مستعد للاجابة .
-اذا نبدأ الاسئلة من اسمك المعروف محمد الشامي فما علاقة محمد الشامي بمحمد علي زلزله؟
-زلزلة هي لقب عشيرتي فانا من النجف وفي النجف تطلق الناس بعض الالقاب وتبنيها على نوع اعمالهم او صفاتهم او لهجاتهم  واما الشامي فربما بعض جدياتنا كانت تتحدث بلهجة اهل الشام، فاطلقت علينا بعض الناس في وقتها لقب الشامي فصار الشامي اكثر شهرة من زلزلة بينما لقبنا  الحقيقي، فهو زلزلة .
-طيب حدثنا الآن كيف بدأت رحلة محمد الشامي مع الفن؟
-رحلتي بدأت منذ ان كنت طالبا في الجامعة التكنولوجية عندما شاركت كممثل في مسرحية طلابية عنوانها (رحلة حنظلة) تلك المسرحية كانت البداية والشرارة الاولى لانطلاق مسيرتي الفنية.
-لكنك فنان مطرب ولست ممثلا، فكيف بدأت رحلة الغنا لديك؟
-نعم مثلما ذكرت لك كان مسقط راسي هو النجف. والنجف معروفة بانها مدينة دينة مقدسة تتميز بكثرة الخطباء الدينية وهم يجيدون الوان النواعي (النواعي هي لون من الوان التعبير عن الحزن الحسيني) وبما انني واحد من النجفيين فقد استهوتني تلك النواعي، واخذت ارددها مع نفسي ومع زملائي في حينها فانطلقت رغباتي، وتطبع صوتي على نبرات حسينية اصيلة.
-وهل بقي الطابع الحسيني مسيطرا على صوتك؟
-نعم قد تجد الكثير من نبرات الحزن في صوتي لكني حاولت ان انطلق الى عالم ارحب واوسع فتعلمت اولا المقام العراقي؛ لانه قريب الى صوتي بل وكانت أول هواياتي ان اصبح يوسف عمر الثاني، فحفظت الكثير من اغانيه وطريقة ادائه . ولا انسى أن لون يوسف عمر هو اللون والطابع البغداد الاصيل ولهذا استطيع ان اقول انني تبغددت بعد النجف فاخذت اغني ليسوف عمر في الكثير من الاماكن التي بدأت الغناء فيها ومنها المتحف البغداد وشاركت في مهرجان الكبنجي الاول الذي اقيم في قاعة الخلد سنة 1977 ، وغنيت في فيها مقام الدشت ثم دخلت معهد الدراسات النغمية فاكملت المسيرة .
-وما  أول أغنية غنيتها ؟
-ربيتك زغيرون حسن وكانت اصلا للراحل الكبنجي، وقد غنيتها في مهرجان الكبنجي الاول الذي اقيم في قاعة الخلد عام 77 .
-لنتحدث عن قدراتك الصوتية اين وجدتها وما الوان الغنائية التي غنيتها؟
-عندما وجدت صوتي يمتلك مساحة واسعة وجدت نفسي قادرا على اداء الكثير من الاوان، فغنيت الريف، وغنيت المقام، وغنيت الغربية وحتى تجويد القران واداء الاذان بالوان محببة للسامع.
-اي المطريف الريف استهواك، وغنيت له ؟
-اغاني الريف عالم واسع ومنتشر وبما ان الفنان الراحل داخل حسن هو اشهر فنان ريفي، فقد غنيت له الكثير اما اغاني الغربية، فقد غنيت الجوبية مثل اغنية (ولج عرنه ولج خاله) .
-اي اغنية يعدّها محمد الشامي قد وضعته على طريق الطرب الصريح كمطرب ؟
-(يفر بيه) هي الأغنية التي وضعتني  بشكل مباشر كمطرب حقيقي منفرد، وكانت من كلمات محمد المحاويلي والحان طارق الشبلي غنيتها سنة 1987 
-وما   الأغاني التي تلتها؟
-غنيت الكثير ومنها ما عندي موعد وانتظر كلمات حسن الخزاعي واغنية عساك بخير كلمات نزار اجواد والحان جعفر الخفاف ثم اخذت أغاني من مهند محسن وكريم امين وسرور ماجد واغلب الملحنين اعطوني اغاني .
-هل لديك رقم معين لعدد الاغاني التي اديتها ؟
-اكثر من ثلاثين اغنية اديتها منها ثمانية لسالم عبد الكريم و 6 لمهند محسن، ولهذا قد يكون عدد الأغاني التي اديتها اكثر من 30 اغنية.
-كل الاغاني التي اديتها اعتز بها لكن اكثرها اغنية عساك بخير .
-هل تفضل او تعتز بشاعر غنائي كتب لك؟
-المطرب لا يعتز بشاعر فالاغنية تاتينا جاهزة.
-سمعنا انك تجيد تجويد القران، فما علاقة القران بالغنا؟
-مثلما ذكرت لك بداية الأمر انني انطلقت من اجواء مقدسة وكنا حينها نستمع الى القران في كل مكان لهذا استهوتني قراة القران وخاصة صوت جلال الحنفي وقرأت القرآن في أماكن عديدة كما شاركت في ماليزيا وقرات القران فيها وانا برايي ان التجويد يعلم الانسان وحتى المطرب الفصاحة في الصوت واللغة ويصقل صوتك .
-طيب ذكرت يا محمد انك من النجف ومعروف ان النجف لها لهجة خاصة فكيف تحول صوتك من نجفي الى بغدادي ؟
-بعد ان اديت المقام البغدادي العراقي وتمرست بتنفيذ الوان الغناء الاخرى وجدت انني اجيد اللهجة البغدادية فتحول صوتي من نجفي الى بغدادي.
-هل شاركت بمهرجانات عراقية كبيرة وما الذي قدمته فيها ؟
-لم يسعفني الحظ ان اشارك بمهرجان بابل مع الاسف .
-وهل شاركت باغانيك في حفلات خارج الوطن ؟
-نعم، فالمطرب بجاجة الى الانتشار، ولهذا غنيت في سوريا والاردن واسبانيا .
-هل لحنت وهل نظمت بعض اغانيك؟
-لا ابدا لم الحن، ولم اكتب الاغنية.
-لاي جيل ينتسب محمد الشامي؟
-انا انتمي لجيل الثمانينيات انا واحمد نعمة وكريم حسين ومحمود انور .
-بعد ان اغلقت دائرة الاذاعة والتلفزيون قسم الموسيقى والغنا هل اصبح الفنان العراقي يعاني من مشكلة تسجيل اغانيه في الاستوديوهات الخارجية ويتعرض الى النزيف المالي ؟
-نعم اصبحنا نعاني من التسجيل في الاستوديوهات الاهلية لفرضها علينا اسعارا عالية ولها فانا اوصي بعادة قسم الموسيقى والغناء الذي كان تابعا الى دائرة الاذاعة والتلفزيون سابقا اضافة الى المهنية العالية وكثرة الانتاج .
-هل تؤيد عودة الفرق الغنائية الترائية التي كانت دائرة الاذاعة والتلفزيون قد انشاتها مقل فرقة الموشحات وغيرها ؟
-بعض هذه الفرق ما زالت موجودة في دائرة الفنون الموسيقية فلديهم فرقة لادا الموشحات وفرقة ناظم الغزالي والريف.
-هل لديك جديد الاغاني؟
-لدي الكثير فانا اتعامل الان مع احمد الاسطة وعلي عودة فاضل وخالد ابراهيم ومع ملحنين جدد منها (يبو جروحي) واغنية (شسويلك) واغنية (قلبي انشلع) واكثرها مع ملحنين شباب واغاني كثرة .
-هل لك تماس او تعاون مع تلفزيون العراق الذي يسمى اليوم العراقية ؟
-نعم هناك استضافات يعملها التلفزيون وكانت لي مؤخرا استضافة حلوة في برنامج حوار ونغم وقبلها ىعمل لي عباس حمزة استضافة في برنامجه قطار العمر ولدي استضافات كثيرة اما عن الاذاعة فجميع اغاني تقدم من الاذاعة بشكل متسلسل.
- اغنية يفر بيه التي كتبها الشاعر الغنائي محمد المحاويلي هل لها قصة معينة ممكن ان نوضحها للقاري الكريم ؟
-اغنية يفر بيه هي من نظم الشاعر الغنائي محمد المحاويلي ولها قصة معينة حدثت يوما ايام الحرب العراقية الايرانية عندما طلب الملحن طارق الشبلي يوما من الاستاذ محمد ان يكتب اغنية لاحد الشباب ولبرنامج اصوات شابه ففكر في حينها الشاعر ان يكتب اغنية تمثل معاناة الناس والشباب وكل مفاصل المجتمع في اغنية اسمها (يفر بيه) ويقصد الزمن الذي يتلاعب بمقدرات الناس وباحوالهم ومثلما تعرف الشاعر بالهامه وتصوراته الرمزية يكتب الاغنية وكانها خطاب بين الحبيب وحبيبته، طبعا الاغنية اصلا لشاب غيري ولم تكن لي اصلا ولكن شاءت الايام ان التقي الملحن طارق الشبلي، واطلب منه اغنية فاعطاني اغنية (يفر بيه) هوى المحبوب يا يمه انا بيا حال صرت رحال صدك من كال مليته وارد اردود بلاي حدود بلايه وعود درب مسدود ومشيته اما الكوبليه الثاني فكان بنفس النمط وللعلم انا يوما التقيت الملحن طارق الشبلي وكانت لنا علاقة معينة فاهداني الاغنية واديتها ونجحت الاغنية بصوتي والان يمر على ادائها اربعون عاما، وهي مسموعة ومرغوبة ومتجددة والحمد لله.
-هل لك ذكريات للاعجاب باغانيك ممكن ان تسردها لنا ؟
-نعم كثيرة وبامكاني ان اسرد لك قصة واحدة حدثت معي عندما كان عندي محلا للتسجيلات اذ جاءني يوما رجل اردني الجنسية، فقال سمعت اغنية اعجبتني جدا اسمها يفر بيه فهل لديك هذه الاغنية فاجابته نعم انا المطرب الذي ادا ها فاسمعته الاغنية فطار من الفرق واشترى مني عشر نسخ منها وهناك العديد من نواحي الاعجاب اتعرض لها من قبل مؤسسات عربية اذ تصلني دعوات كثيرة للغناء هناك .
-الى اي حد تستطيع يا محمد الشامي اداء الاصوات العربية ؟
-الى حد لا تتصوره ففي قصة حدثت لي في احدى اماكن التسلية في لبنان فكنت اغني مع مجموعة معي بعض اغاني وديع الصافي فجاءني صاحب المقهى وسالني هل انت وديع الصافي  فقلت له انا محمد الشامي مطرب عراقي وفي وقتها كنت اغني المواويل الخاصة بالراحل وديع الصافي التي احبها ومنها عالبال يا صورة النهرين عالبال واغاني كثيرة يحبها اللبنانيون بشدة .
-محمد الشامي له طبقة صوت متميزة جعلته يستطيع ان يؤدي العديد من الالوان فكيف تيم صوتك واداك لطفا ؟
-صوتي استطيع ان اقول عنه متميز ربما صحراوي او بغداد او غير ذلك وللعلم لست انا الذي اقيم صوتي بل المخرجين هم الذين يجب ان يقيموا صوتي لكني ومن خلال قدرتي على الاداء العالي والمنخفض والمتلون اقول انني امتلك صوتا ربما لا يمتلكه غيري. 
-عندما تعرض عليك اغنية معينة او انت تطلبها كيف تقارن بينه كاداء يتناسب مع قدراتك الادائية ؟
-سؤال معهم وككل مطرب يجب عليه ان يعرف الاغنية التي تتناسب مع قدرات صوته، المطرب الناجح ليس هو المطرب الذي فقط يستطيع ان يصعد عليا او منخفضا فالغنا ليس استعراضا للصوت بل هو احساس كامل بكوامنه ومشاعرة وكيفية انسجام الاغنية معه حسيا ولونيا واداء فكلما تفاعل الفنان مع الكلمة استطاع ان يؤديها بنجاح كامل .
-طيب ما الذي يريد ان يوصله محمد الشامي لقراء الزوراء في هذا الحوار؟
-اهم قضية تشغلني هي كيف أؤدي رسالتي واوصلها الى جمهوري وهي كيف اجعل الناس تحترم الغناء والمغني وكيف يحترم المطرب نفسه ويكون مرغوبا لدى الجمهور وقد يتجلى هذا باصوات بعض المطربين فانا عندما اتكلم مع حسين نعمة اشعر وكانه يغني وكذلك فاضل عواد والمطربون القدامى .
-اخيرا نسالك عن المقام والاغنية البغدادية باعتبارك مطربا محبا للمقام، فلماذا اصبح المقام بغداديا اكثر من كونه عراقيا ؟
-المقام العراقي، هو اكثر لوان يحتاج الى مقومات في اللغة والأداء العالي وكل من لا يمتلك القدرة على هذا لا يتمكن من اداء المقام ولهذا عندما توجهتك لاداء المقام وانا اصلا من النجف فقد حاولت ان اؤدي القام بطريقته الصحية مع الالتزام بالغة والنبرة البغدادية واعتقد انني نجحت في هذا .
-نتمنى ان لا نكون قد اثقلنا عليك باسئلتنا متمنين لك دوام العافية والعطاء المستمر.
-بل شكرا لكم وللزوراء الحبيبة وقد سعدت بهذا الحوار الذي ذكرني بتفاصيل مسيرتي مع الود والتقدير.


تابعنا على
تصميم وتطوير