رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أملنا في ايفرست


المشاهدات 1042
تاريخ الإضافة 2022/09/20 - 8:27 PM
آخر تحديث 2022/09/27 - 7:58 PM

هل حقا ان الرياضة العراقية صارت بلا روح، وان عشبة الحياة تحتم تسلق قمة جبل ايفرست  وهي بارتفاع 8848 م، الزميل الرائع حسين الذكر اختصر علينا المسافة فدعا الخبير الرياضي الدكتور باسل عبد المهدي الى مركزه الاعلامي، مركز ايفرست في الوزيرية – بغداد، وما هي إلا درجات سلم قصير نسبيا حتى ارتقينا الى ايفرست الذي كان في تلك الامسية الدكتور باسل يمثل قمته وقد احاط بها عدد طيب من النخبة الرياضية العاشقة، أي غير المسؤولة تنفيذيا إلا باستثناء بسيط .
فهل قدّم الدكتور باسل العشبة التي تسلق الجميع بحثا عنها، طبعا لا، لأنه منذ البداية اخبر الجميع بوضوح ان محاضرته هي افكار سبق له ان طرحها عبر شتى المنافذ، وانه يعيد طرحها املا في ان تجد نخوة أذن صاغية ما زالت تطرب للفظ “ العراق “ وتتألم لأوجاعه فتهب لأخذ التوصيات القديمة الجديدة على محمل الجد فتناقشها املا في تنفيذها سريعا فقد طال عليها العمر وهي تتردد في الانحاء ... وكانت المحاضرة خفيفة الظل غزيرة المعنى شديدة اللوعة، وكان حال المداخلات مثل حال المحاضرة .. وهبط الجميع من القمة والسؤال الذي صعدوا فيه نزلوا فيه .. كيف سيصل الصوت ومن سيسمعه ومن سيناقشه ومتى سينفذ ما قد يقتنع  به ؟
أما أنا فقد هبطت من ايفرست الذي كنت اتمنى ان تتكافأ في لوحته صورة الفيلسوف ارسطو وهي على اليمين بصورة رائد الفكر الرياضي في العراق الراحل الدكتور نجم الدين السهر وردي، وليس بصورة النجم الكبير الراحل عمو بابا لان الاخير لم يكن ميدان نجوميته الفكر وانما اللعب، وشتان بين اللعب والفكر ..
ذلك استطراد فيه أمنية، أما الذي توارد على خاطري وانا اهبط سلم ايفرست الذي نتمنى للقائمين عليه التوفيق ونتمنى دعمه من المؤسسات المعنية بالرياضة والاعلام الرياضي لأنه يطرح قضايا مهمة لابد ان تقود مستقبلا الى بيئة رياضية اعلامية اكثر نظافة، توارد التاريخ الرياضي العراقي بمحطاته البعيدة والقريبة على شكل ومضات فوجدتها لا تنبئ أبدا عن أي ملامح لتخطيط او ترتيب وانما هي محطات انتصارات وانكسارات يحكمها عامل اللحظة الآنية والشخصية المسؤولة في تلك اللحظة، لذا لم يترك احد من بعده لغيره اساسا قويا يكمله وهكذا صعودا الى لحظتنا هذه .
وخطر لي ايضا ان رياضتنا اليوم ليست في حالة ميؤوس من تعافيها بل هي ليست مريضة في ذاتها، وإنما هي مريضة بسبب البيئة الملوثة التي تحيط بها وحين تنظف هذه البيئة ستعود رياضتنا معافاة كما كانت وعشوائية – ايضا – كما كانت، ولكن حين تنظف البيئة، ونعني بها كل التفاصيل التي يصحو وينام على قرعها المواطن العراقي، حينها يسهل التعامل مع العشوائية ويمكن وضع اسس  حقيقية للتخطيط على مدى عشرين عاما للأمام لتكتمل ولادة جيل .. واذكركم .. حين تنظف البيئة وهو الشرط الوحيد، البيئة الاجتماعية التي منها البيئة الرياضية .. وفي ذلك تفاصيل كثيره ذكرناها في كتابنا الصادر عن الاكاديمية الاولمبية العراقية الاسبوع الماضي بعنوان “ الرياضة والبيئة “.
شكرا ايفرست على متعة الارتقاء .. شكرا دكتور باسل عبد المهدي على شحذ الهمم وإبقاء جذوة الأمل.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير