رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
خبراء يرون أن الحل الأمثل يكون بالاهتمام بالجباية وخصخصتها .....الكهرباء.. بين مطالبات الترشيد وتخفيف الأحمال ومشكلات التوزيع والنقل والتجاوزات


المشاهدات 1028
تاريخ الإضافة 2022/08/03 - 9:04 PM
آخر تحديث 2022/08/07 - 7:59 PM

بغداد/ الزوراء:
طالبت وزارة الكهرباء بترشيد الاستهلاك بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، وفيما أكدت لجنة الطاقة النيابية أن حجم الإنتاج الحالي وصل إلى 20 ألف ميغاواط، رأى خبراء أن الحل الأمثل يكون بالاهتمام بالجباية وخصخصتها.
وذكر بيان لوزارة الكهرباء، تلقته “الزوراء”: أن “تقرير الطقس الدولي أشار إلى دخول مناطق جنوبي العراق ووسطه الجدول الدولي لأعلى درجات حرارة مسجلة في العالم إيذانا ببدء الارتفاع الحراري التدريجي لعشرة أيام حرارية قادمة وبدرجات تفوق الخمسين درجة مئوية”.
وأضاف البيان أن “الوزارة تهيب بالمواطنين لمراعاة ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، والترشيد باستهلاك الطاقة وإطفاء الإنارة، والأجهزة الكهربائية غير الضرورية، وتخفيف الأحمال”.
وأشار إلى أن “ذلك يأتي حفاظاً على استقرارية المنظومة ولتتمكن المنظومة من مواكبة الطلب وعدم التأثير سلباً على ساعات التجهيز”.
وقال عضو لجنة الطاقة النيابية، داخل راضي، في تصريح صحفي: إن “الإنتاج الحالي للكهرباء قد وصل إلى 20 ألف ميغاواط”.
وأضاف راضي أن “العراق يواجه مشكلة تتعلق بزيادة الاستهلاك وعدم الترشيد مع الارتفاع في درجات الحرارة التي وصلت إلى أكثر من 51 في بعض المناطق”.
وأشار إلى “مشكلات فنية في الوزارة، التي لا تقتصر على الإنتاج، إنما في قطاعي التوزيع والنقل إضافة إلى حصول تجاوزات على الشبكة الكهربائية”.
وأوضح راضي أن “الوضع في الصيف الحالي بشكل عام أفضل من الأعوام السابقة، خصوصاً أن وزارة الكهرباء كانت مستعدة مبكراً في صيانة المحطات وإضافة خطوط نقل جديدة ومحولات بقدرات جديدة وفك الاختناق”.
وفيما أكد راضي أن “الإجراءات لا تخلو من بعض المشكلات التي على الوزارة معالجتها”، شدد على أن “الإنتاج الحالي يصل إلى جميع المناطق لكن بنسب متفاوتة، فالبصرة مقتطعة من القطع المبرمج”.
من جانبه، ذكر خبير الطاقة، بلال خليفة، في حديث صحفي: أن “معدل الطلب على الطاقة الكهربائية يتناسب طردياً مع ارتفاع درجات الحرارة التي وصلت هذه الأيام إلى الخمسين او ما يقارب ذلك”.
وتابع خليفة أن “الزيادة في درجات الحرارة رافقها ارتفاع في الرطوبة، وبالتالي يتجه الناس إلى مكيفات الهواء ذات الاحمال العالية”.
ولفت إلى أن “طلب وزارة الكهرباء من المواطنين بالترشيد يتكرر في جميع الأعوام وفي أوقات الذروة، بأمل أن يكون هناك تخفيف على الأحمال وبالتالي فأنه طلب روتيني”.
وتحدث خليفة عن “زيادة الطلب السنوي على الطاقة الكهربائية بمعدل 1000 إلى 1500 ميغاواط، إضافة إلى وجود فرق بين التوليد والاستهلاك”.
ورأى أن “الحل الأمثل لمواجهة الازمة الكهربائية هو الاهتمام بالجباية واستخدام (السمارت ميتر)”.
واستدرك خليفة بالقول: إن الوزارة قد تبنت هذه الخطوة عن طريقين الأول إقامة حملات لوضع المقاييس لكنها ما زالت دون المستوى المطلوب بسبب عدم تعاون المواطنين.
وزاد أن “الطريق الثاني يتمثل بخصصة الجباية”، مبيناً أن “المناطق التي خضعت لهذه التجربة قد قلت فيها الاحمال إلى الثلث”.
وانتهى خليفة إلى أن “هذا المشروع لو أنه طبق على جميع انحاء العراق لحصلنا على الكفاية الكاملة من التوليد في الاستهلاك، وهذه النقطة قد فشلت ايضاً بسبب رفض المواطن التعامل مع الجهات المكلفة بالجباية”.
وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، قد ذكر في تصريح سابق: أن “”الإنتاج الكهربائي سوف يصل خلال الأيام القادمة إلى 25 ألف ميغاواط، هناك طاقات توليدية جديدة ستدخل إلى العمل، مع استمرار الصيانة الدورية للمحطات ونصب المغذيات ومشاريع أخرى مستقبلية تخص الطاقة الشمسية فضلاً عن الربط مع دول الجوار”.
وتابع موسى أن “الطاقات الجديدة تشمل الوحدة الثانية في محافظة صلاح الدين وذلك في منتصف الشهر الحالي بطاقة 650 ميغاواط ومحطة عكاز ووحدات أخرى”.
وأشار إلى أن “الوزارة معنية بزيادة الطاقة وحجم الإنتاج وخطوط النقل وقطاع التأهيل وتعمل حالياً من غير موازنات تماماً”.
ولفت موسى إلى ان “الخطة الخمسية المعنية بملف الكهرباء هي في أدراج مجلس الوزراء وقد نالت استحسانه، وضد مضينا بالخطة القصيرة المتضمنة إضافة 7 آلاف ميغا واط خلال عام، وقد تمكنا من إضافة 3 آلاف ميغا واط”.
وعلى العكس مما أدلى به عضو لجنة الطاقة النيابية، قال موسى إن “الإنتاج الحالي وصل إلى قرابة الـ 23 ألف ميغاواط، وهناك استقرار كبير في الأحمال والمنظومة وساعات تجهيز الكهرباء وهناك استحسان واضح لدى المواطن من الخدمة المقدمة له مقارنة بالسنوات الماضية”.
وأوضح موسى أن “القطوعات الطويلة التي تحصل هي نتيجة عوارض فنية تجري معالجتها بشكل مباشر من ملاكاتنا الفنية التي تعمل على مدار الساعة من أجل توفير أفضل خدمة للمواطن العراقي”.
وتعدّ آفة الفساد التي تنخر مؤسسات الدولة أحد أسباب استمرار أزمة الطاقة، إلى جانب تعرض الشبكات لمشكلات فعلية خارجة عن سيطرة الدولة، من بينها انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات وتوقف بعض محطات الطاقة في السدود، والعمليات الإرهابية التي تتعرض لها أبراج نقل الكهرباء بين الحين والآخر، إلى جانب استمرار الطلب المتزايد على التيار بمعدل سنوي يبلغ نحو ألفي ميغاواط.


تابعنا على
تصميم وتطوير