رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
يد تضرب ويد تطبطب


المشاهدات 1045
تاريخ الإضافة 2022/07/30 - 6:43 PM
آخر تحديث 2022/08/06 - 10:05 AM

لم يشهد تاريخ الشعوب تاريخا حافلا بالدم والموت مثلما شهدته ارض العراق فمنذ مجزرة او جريمة قتل الامام الحسين «ع»  وصحبه الاشراف الاطهار ومازال نهر الدم جاريا لم توقفه إلا ارادة الله ولو تتبعنا التاريخ العراقي فلن نشاهد ايام فرح وسعادة إلا ماندر وكأنما كتب على هذا الشعب ان يكون ضحية للحكام الطغاة، خاصة ان آخر خليفة عباسي هو المستنصر بالله حكم بغداد في العام ١٢٢٧ و ١٢٤٢  وكانت نهايته مؤلمة، حيث اخذه المغول أسيرا فقتل رفسا وكان عمره ٤٦ عاما وبمقتله انتهى عصر الخلافة العباسية وتعاقبت على حكم العراق دول ودويلات وانتهى عصر الظلمات وجاء عصر النهضة بتنصيب الملك فيصل الاول ملكا على العراق من قبل بريطانيا وقتل مسموما في رحلة علاج خارج العراق وخلفه ولده الملك غازي وقتل في حادث سيارة غامض وخلفه ولده الملك فيصل الثاني، وكان قتله في عملية تعسفية خالية من الانسانية عام ١٩٥٨ مع افراد عائلته من قبل عدد من ضباط الجيش العراقي، حيث تسلم السلطة من بعده الزعيم عبد الكريم قاسم وقتل مع رفاقه العسكر عام ١٩٦٣ ورميت جثثهم على مكب للازبال، وتسلم الحكم من بعده العقيد عبد السلام عارف حيث قتل في حادث طائرة سمتية جنوب العراق وما زالت عملية القتل تثير الكثير من الالغاز، وتسلم الحكم من بعده شقيقه عبد الرحمن عارف الذي نجا من مسلسل الموت بعد ان ترك السياسة وانزوى في بيته في حي المنصور ببغداد يراقب الموقف من بعيد، ومن محاسن الصدف اني قابلته بعد الاحتلال الامريكي للعراق لإجراء حوار معه الى جريدة الهلال عن حقيقة ما تم لاسقاط حكم عارف واستيلاء حزب البعث على السلطة واعترض على اجراء اللقاء ولده العميد المتقاعد قيس، وقال انه يخشى اجراء اللقاء كون اغلب القيادة العراقية السابقة مازالت طليقة وهو يخشى انتقامهم من الوالد فيما لو قال الحقيقة، لكنه قال لي ان والده كان يأتمن كلبا لحمايته لكن هذا الكلب خان الامانة وادخل المتآمرين على الوالد وهو نائم فكان ما كان، ويقصد المسؤول عن قوات الحرس الجمهوري، وقال ان الوالد كلما نظر الى برج المأمون المدمر نتيجة العدوان الامريكي يزداد ألما وحسرة من وصول العراق الى هذه المرحلة، ومات عارف مهموما في الاردن ومات من بعده ابنه الخلوق العميد قيس إثر اصابته بوباء الكورونا، وبقي العراق يئن ألما بعد ان استمر حال البلد يسوده التشتت والصراع السياسي غير المبرر. 
رحم الله الرئيس الاسبق عبد الرحمن عارف الذي شهد حكمه استقرارا امنيا حتى إنه لم يشهد اعدام مواطن عراقي واحد بعد ان ألغى عقوبة الاعدام.. ونحن من جانبنا كمواطنين بسطاء لا حول لنا ولا قوة ندعو  الباري -عز وجل- الى ان يصلح النفوس بالاتجاه الذي يخدم العراق وشعبه الذي لم يجد خلال تاريخه الحديث راحة البال والاستقرار.. وكان الله في عوننا.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير