رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
” إنطي الخبز لخبازه “


المشاهدات 1062
تاريخ الإضافة 2022/06/22 - 7:39 PM
آخر تحديث 2022/08/08 - 7:11 AM

(إعط الخبز لخبازه ولو أكل نصه) وفي مصر يقولون (إدي العيش لخبازه ولو اكل نصفه) وفي بعض البلدان ينطق : (إعط الخباز خبزه لو أحرق نصه). وهذا المثل الشعبي يتم تداوله في كثير من البلدان العربية ومعناه ان يكون الشخص المناسب في المكان المناسب وأن توكل المهنة لصاحبها الفعلي الممارس لها، وان نعترف بذوي الخبرة والفضل والكفاية، ويقابله في أمثلة العرب : (أعط القوس باريها)، لأن بري القوس فن لا يحذقه إلا من أوتي المران فيه، وقال الشاعر:
يا باري القوس برياً لست تحسنها
لا تفسدنها وأعط القوس باريها
واصل المثل يعود الى حكاية مفادها أنّ خبازا كبيرا في السن كان لديه صانعٌ شاب، وكان هذا الشاب محطّ ثقة الخباز المسن ، الذي ما إن تقدم به العمر أكثر حتى قال لصانعه الشاب : يا بُنّي لقد كبرت ولم أعد قادراً على إدارة المخبز فأنا أريد منك استلام العمل بذمة وأمانة وسأعطيك خبرة فاسمعها يا ولدي: فلكل من أهل هذا الحي عائلة وهي بحاجة إلى كمية معينة من الخبز، يا بني لا تسرف كي لا يبقى عندك بقايا خبز واعمل لكل عائلة على قدر عدد أفرادها لا تزد ولا تنقص رغيفاً واحداً. أمّا عنّي أنا فأنا أريد يومياً أربعة أرغفة أنا وزوجتي العجوز ومبارك عليك المخبز بما فيه.بعد فترة من تسلم المخبز أعاد الشاب حساباته في توزيع الخبز، فوجد أنّ الخباز المسن هو وزوجته لا يحتاجون إلا لرغيفين يومياً فأصبح يرسل لهما رغيفين عوضاً عن أربعة.. وبعد فترة وبينما الشاب يجول في سوق الحي يريدُ شراء دجاجة استغرب أنّه لا يوجد في الحي أي دجاجة، وعاد ليزور الخباز المسن الذي أصبح راقداً في الفراش لا يقوى على الحركة.دخل بيت الخباز لأول مرة في حياته ووجد زوجته العجوز تطعم دجاجةً واحدة وكان لديها قن كبير يتسع لـ 20 دجاجة فقال لها: ما هذا يا خالة أين باقي الدجاج؟ قالت: منذ 40 عاماً وأهل الحي يشترون من عندي الدجاج، ولكن كما ترى لا قوّة لي بشراء الحنطة والقمح من السوق وأعتمد على الأرغفة التي ترسلها لنا فأجفف رغيفين كل يوم للدجاج ونأكل أنا وزوجي رغيفين، وحينما قلّ ما يأتيني من خبز لم يعد يكفينا مع الدجاج، فأصبحت أقلّل من إطعامهم حتّى بدأ عددهم يتناقص إلى دجاجة ادخرتها لنا فلا أستطيع إنتاج دجاج للبيع، لقد حرمت أهل الحي من الدجاج من أجل حساباتك الخاطئة! فأعط الخباز خبزه لو أكل نصه؟!.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير