رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
قصة التاجر رشيد وابنه الغشاش


المشاهدات 1024
تاريخ الإضافة 2022/05/18 - 8:36 PM
آخر تحديث 2022/08/05 - 6:15 PM

تدور احداث هذه القصة حول رجل يسمى رشيد ، كان رشيد يقوم بصنع العسل و السمن ويذهب بهما الى السوق و الطرقات ويبيعهما لاهل قريته ، كان معروف عن رشيد الامانة وحسن الخلق فقد كان لا يغش فيما يبيعه مثل العديد من التجار ولذلك كان الجميع يُقبل على شراء السمن و العسل من رشيد دون غيره واكتسب رشيد سمعة كبيرة في قريته و كان محبوبا من الجميع.
لم يكن رشيد محبوبا فقط لان بضاعته جيدة و لكن ايضا لانه امين جدا ، فقد كان رشيد دائما ما يحمد الله على ما يحصل عليه نظير بيع العسل و السمن وكان دائما رشيد يقول لزوجته وابنه : الرضا بما كتبه لنا الله هذه هي السعادة الحقيقية ، و في يوم من الايام شعر رشيد ببعض المرض فلم يخرج لوقت طويل ولم يتمكن من بيع كامل الكمية من العسل و السمن ، وعاد الى المنزل مبكرا.
في اليوم التالي ازداد مرض رشيد جدا فلم يخرج لبيع العسل و السمن و قرر ان يستريح في منزله هذا اليوم ، المؤسف ان المرض ظل ملازما لرشيد لمدة 3 ايام وهو لا يتحرك من فراشه، عندها قرر رشيد ان يعتمد على ابنه فارس في بيع العسل و السمن ، طلب رشيد من ابنه فارس ان يستيقظ في صباح الغد ويقوم بتجهيز العسل و السمن ويذهب لكي يبيعهما مثلما يفعل والده.
بالفعل استيقظ فارس و اخذ العسل و السمن وكان يفعل مثلما يفعل والده ، واخذ ينادي في السوق بصوت عالٍ أنا ابن العم رشيد وهذه بضاعته الممتازة انه فقط مريض وانا ابيع هذه الايام بدلا منه ، بمجرد ان حصل فارس على النقود نظر اليها وقال لماذا لا اقوم بوضع القليل من الماء في العسل و السمن حتى احصل على كمية اكبر وبالتالي نقود اكثر.
بالفعل قام فارس بوضع المياه في العسل و كذلك زيادة السمن بحيث لا يلاحظ احد مقدار هذه الزيادة ، زادت كمية النقوم وازداد معها طمع فارس للمزيد من الاموال ، زاد فارس في كمية المياه لدرجة ان اهل القرية الذين اعتادوا على طعم السمن و العسل الخاص بالعم رشيد تغير رأيهم و بدأ الجميع يعزف عن الشراء من فارس ابن العم الرشيد ، بعدما لاحظ فارس عزوف اهل القرية عن الشراء منه اتجه الى والده المريض واخبره بكل شيء.
حزن العم رشيد بسبب ما قام به ابنه من غش و خداع ونهاه عن القيام بذلك مرة اخرى ، و لكن للاسف حدث ذلك بعد فوات الاوان فاهل القرية اتجهوا لشراء العسل و السمن من شخص آخر كان يرعى الله فيما يبيعه ، الامر الذي احزن العم رشيد اكثر وقال لابنه : اترى كيف سائت سمعتي بسبب طمعك و غشك لاهل القرية ، اعلم ان الغشاش حتى إن حصل على الكثير من الاموال فإن الله سوف يعاقبه في النهاية.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير