جريدة الزوراء العراقية

في أول انتخابات منذ الانهيار الاقتصادي في البلاد ..لبنان: ترقب لنتائج الانتخابات النيابية واحتمالات حدوث تغيير جذري تبقى ضئيلة


بيروت/ متابعة الزوراء:
يترقّب اللبنانيون صدور نتائج الانتخابات النيابية التي جرت الأحد، ويُستبعد أن يحدث تغيير كبير في المشهد السياسي العام، رغم النقمة التي خلّفتها سلسلة أزمات ومآسٍ متتالية منذ أكثر من سنتين. 
وتميزت الانتخابات بمشاركة كثيفة ونشاط استثنائي للوائح معارضة تضم مرشحين من خارج الطبقة السياسية التقليدية يرون أن تحقيق “خروق” ولو محدودة في لوائح الأحزاب النافذة والقوى المتجذرة في النظام السياسي، يعتبر انتصاراً.. لكن نسبة المشاركة فيها كانت متدنية، إذ بلغت 41 في المئة، وفق وزارة الداخلية. ويبلغ عدد الناخبين 3,9 ملايين.
 وتأتي هذه الانتخابات وسط انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850.. وبات أكثر من ثمانين في المئة من السكان تحت خط الفقر وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من تسعين في المئة من قيمتها أمام الدولار، ولامس معدل البطالة نحو ثلاثين في المئة.
كما أتت بعد نحو عامين على انفجار الرابع من آب/أغسطس 2020 الذي دمر جزءاً كبيراً من بيروت وأودى بأكثر من مئتي شخص وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 آخرين.. ونتج الانفجار، وفق تقارير أمنية وإعلامية، عن تخزين كميات ضخمة من مواد خطرة تدور تحقيقات حول مصدرها، من دون أي إجراءات وقاية.
وهو الاستحقاق الانتخابي الأول بعد سلسلة أزمات هزت لبنان خلال العامين الماضيين بينها انهيار اقتصادي واحتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة وانفجار كارثي في بيروت. لكنّ عناصر عدة قد تحول دون ترجمة النقمة الشعبية ضد السلطة التي يُحمّلها كثر مسؤولية الانهيار الاقتصادي وشلل المؤسسات، بينها القانون الانتخابي المفصّل لصالح الأحزاب التقليدية.
ويضمّ البرلمان 128 نائباً، والغالبية في المجلس المنتهية ولايته هي لحزب الله وحلفائه وأبرزهم التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري الذي يشغل منصبه منذ 1992.
وإن كان متوقّعا أن تبقى الكفة مرجحة في البرلمان الجديد لصالح القوى السياسية التقليدية، تحدثت ماكينات أحزاب ومجموعات معارضة ليلاً عن خروق في عدد من الدوائر، أبرزها دائرة في الجنوب .
وشاركت في الانتخابات مجموعات معارضة ووجوه شابة أفرزتها احتجاجات شعبية غير مسبوقة في تشرين الأول/أكتوبر 2019 طالبت برحيل الطبقة السياسية.
وبدا منذ البداية أنه سيكون صعباً أن تترجم النقمة الشعبية في صناديق الاقتراع بسبب عوامل عدة، أبرزها نقص الموارد المالية لدى المعارضين وضعف الخبرة السياسية، وقانون انتخابي معقد مفصل على قياس الأحزاب التقليدية وتشتت المعارضة وعدم اتحادها في لوائح مشتركة. 
وساهمت الأزمات، خصوصاً انفجار المرفأ، في إحباط شريحة واسعة من اللبنانيين، لا سيما الشباب الذين هاجر آلاف منهم.
ويُرجّح أن يحتفظ حزب الله وحركة أمل بـ(27 مقعداً)، لكن لا يستبعد محللون أن يخسر الحليف المسيحي الأبرز للحزب، أي التيار الوطني الحر، عدداً من مقاعده بعدما حاز وحلفاؤه 21 مقعداً عام 2018.
كما جرت الانتخابات في غياب أبرز مكون سياسي سُنّي بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي أعلن مقاطعة الاستحقاق، بعدما احتل الواجهة السياسية سنوات طويلة إثر مقتل والده رفيق الحريري في 2005. 


المشاهدات 1058
تاريخ الإضافة 2022/05/16 - 8:29 PM
آخر تحديث 2022/08/14 - 7:02 PM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com