رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون..حصلت على جائزة أفضل ممثل في مسرحية “ابتهال المطر”..الفنان عبد الجبار سلمان لـ”الزوراء”: قدمت للإذاعة 330 عملا تمثيليا وإخراجيا خلال 15 عاما
40134.jpg | 453 KB |


المشاهدات 1144
تاريخ الإضافة 2022/05/16 - 8:13 PM
آخر تحديث 2022/08/08 - 2:25 PM

فنان متعدد المواهب جرب نفسه في الدراما بأدوار مختلفة منها جادة ومنها فكاهية، وهناك اكثر من محطة في حياة الفنان عبد الجبار سلمان يمكن الوقوف عندها ابتداءً من حصوله على جائزة افضل ممثل في مسرحية «ابتهال المطر» اخراج د. سعدي يونس وهي من الادب المسرحي الصيني، وكان ذلك عام 1976، وصولا الى انشائه لأول مسرح اهلي في باب المعظم اسمه مسرح الشرق وتأسيس فرقة الشرق التي قدمت على خشبته العديد من الاعمال الناجحة التي لاقت نجاحا متميزا عند عشاق المسرح العراقي مثل مسرحية (صويلح يتزوج) وهي من تأليفه واخراجه، وقدمت هذه المسرحية نخبة من نجوم السينما والمسرح منهم فاضل جاسم ومي جمال وعامر العمري، وايضا مسرحية «ديدي والحرامية» تمثيل الفنانين الراحلين كنعان وصفي وطالب الفراتي وهند طالب ونزار علوان وعدنان الحداد وعلي الساحر.. هناك العديد من العروض المسرحية التي قدمها الفنان عبد الجبار سلمان عبر مشوار فني طويل مثل مسرحية «حاميها حراميها» تأليف واخراج عبد علي كعيد، ومسرحية «كلكامش» عام 1970، ومسرحية «باب الفتوح» للكاتب المصري محمود ذياب والتي كانت اطروحة الفنان عبد الجبار سلمان للتخرج .

الزوراء اجرت مع الفنان عبد الجبار سلمان حوارا موسعا للوقوف على ابرز اعماله ومواهبه، حيث تحدث قائلا: أنا الفنان الممثل والمخرج والكاتب عبد الجبار عبد المجيد سلمان، واسمي الفني عبد الجبار سلمان ولادتي بغداد 1953منطقة الوزيرية شهاداتي العلمية دبلوم فنون مسرحية وسينمائية من معهد الفنون الجميلة وبكلوريوس فنون مسرحية وسينمائية من جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة، وحاصل على شهادات علمية في مجال الاخراج الاذاعي والتلفزيوني من معهد التدريب الاذاعي والتلفزيوني بغداد وحاصل على شهادات تقديرية في مجال المسرح وجائزة افضل ممثل عراقي عام 1981 من المركز العراقي للمسرح بشهادة الفنان الراحل يوسف العاني، وذلك عن مسرحية «حسين ارخيص» التي قدمت على مسرح بغداد لفرقة المسرح الفني الحديث، كما حصلت على شهادة الدكتوراه التقديرية عام 2020 عن مجمل اعمالي الفنية .
* النشأة والعائلة ودورهما في رسم طريقك ؟
- كنت طالبا في الابتدائية ميالا الى الفن منذ طفولتي وصباي وكنت أقرأ النشيد عند رفعة العلم واشارك في الفعاليات الفنية في المدرسة الابتدائية وتبلورت هذه القابليات في المتوسطة وقدمت عدة اعمال اثناء دراستي في المتوسطة، مما شجعني ان اتقدم الى معهد الفنون الجميلة بعد تخرجي من المتوسطة وتم قبولي في المعهد بامتياز من خلال الاختبار الذي اعجب كل الاساتذة .
* ما مشاركاتك وابداعاتك خلال دراستك في المعهد ؟
-كنت من الممثلين الذين يتم اختيارهم منذ الصف الاول بعد ان عرفوا بإمكاناتي الفنية والادبية وخلال السنوات الخمس كانت لي مشاركات في اكثر العمليات والاعمال الفنية لكتاب عرب واوربيين اذكر منهم الكاتب السوري علي عقله عرسان والكاتب السوري سعد الله ونوس والفريد فرج، وقد شاركت في العديد من الاعمال المسرحية وغير المسرحية منها مسرحية عنوانها «حفلة سمر من اجل 5 حزيران» ولي مشاركة في سهرة مع ابي خليل القباني ثم توجت بمسرحية «انها امريكا» للكاتب والمخرج الراحل قاسم محمد وتوجت اعمالي بمسرحية «باب الفتوح» للكاتب العربي المصري محمود ذياب وكانت هي اطروحتي للتخرج عام 75 .
* إذاً ننتقل الى ما بعد المعهد، كيف كانت مسيرتك ؟
- قدمت للقبول في كلية الفنون الجميلة عام 76 وتقدمت الى الاختبار امام الاساتذة الراحل بدري حسون فريد وسامي عبد الحميد والفنان الراحل جعفر السعدي، ولما اطلعوا على مؤهلاتي ونتيجة تخرجي من المعهد تمت الموافقة على قبولي بامتياز كوني خريج معهد ومخرجا ممارسا في الاذاعة خلال دراستي في المعهد وممثلاا في قسم التمثيليات الاذاعية وموظف في الاذاعة كمخرج عام 74 في قسم التمثيليات ولهذا حصلت الموافقة على قبولي في الكلية / قسم الفنون المسرحية والسينمائية.
* ابداعاتك ومشاركاتك في الكلية ابتداءً من المرحلة الاولى وصولا الى التخرج ؟
- اول عمل مسرحي شاركت بـ هوانا في الصف الاول وكان عنوانه (1-2-3) للكاتب المسرحي العربي حسيب جيالي السوري محورها قضية فلسطين العربية. اما المسرحية الثانية فعنوانها»السجين 95 « للكاتب العربي السوري علي عقله عرسان اخراج الراحل مهند طابور واستمرت مشاركاتي العديدة في الكلية كان اخرها مسرحية من الادب الصيني اخرجها الدكتور المغتب سعدي يونس وكنت فيها البطل وكانت الشخصية معقدة ومركبة واسمها «جان جينيه» وهي شخصية تشبه الفتاح الفال العراقي المحتال وحصلت من خلالها على جائزة افضل ممثل في المسرح الطلابي على صعيد جامعة بغداد وبعد هذا التكريم بادرت انا بتأسيس المسرح الجامعي وكان هذا تتويجا لتخرجي من الكلية وعند التخرج اثرت ان اقدم عملا وفاءً لأساتذتي الذين علموني وهم كثيرون وكانت مسرحية مسرحية (هؤلاء علموني) وكانت عبارة عن ميلو دراما اي الممثل الواحد وكانت تتحدث عن القيمة الفنية العليا لأخلاق الممثل وانسانيته قبل ان يكون فنانا .
* وماذا بعد التخرج من الكلية ؟
-عام 1979 حان وقت التحاقي لأداء الخدمة العسكرية بعد التخرج فالتحقت رغم اني امتلك موافقة للسفر الى قطر كمخرج اذاعي وهذه الموافقة تعتبر كانتداب عسكري يسمح لي بالسفر لكني فضلت اداء خدمة العلم كواجب وطني بعد ان املوني بالمشاركة بعد اداء الخدمة العسكرية .
* وماذا بعد ؟
-شاءت الاقدار ان تقوم الحرب بين العراق وايران ولم يسمح لي بالتسريح وبقيت كجندي في الشمال من عام 79 – 80 .
* وبما انك فنان معروف، هل حاولت او طلب منك ان تشارك بأعمال فنية معينة ؟
-من حسن الصدف انني زرت الاذاعة في احدى اجازاتي، فالتقيت الفنان خليل الرفاعي وكان الى جانبه النقيب خالد الدوري وكانت هناك فكرة لتأسيس المسرح العسكري وعندما عرف النقيب بأني عسكري تم اخذ اسمي وعنواني وتم على اثرها نقلي الى دائرة التوجيه السياسي وتأسيس برنامج القوات المسلحة الاذاعي وفعلا شاركت في البرامج الاذاعية وكمبادرة اولى قمت أنا بتأسيس ملاك برنامج القوات المسلحة في اذاعة بغداد ومن خلال هذا تم تأسيس وحدة السينما والمسرح في الكرادة كوحدة مستقلة وهكذا تم تأسيس وحدة المسرح العسكري وكنت انا اول ممثل في وحدة المسرح العسكري انذاك.
* حدثنا إذاً عن مجمل مشاركاتك وانت في المسرح العسكري ؟
-خلال وجودي في المسرح العسكري كانت لي مشاركات عديدة في عدة مسرحيات اولها عام 1980- 1981 وكان عنوانها «حسين رخيص» لمؤلفها طارق عبد الواحد وهو الآن في السويد وكان دوري فيها (مشيعل) وهو شخصية مركبة وطنية سياسية وكان دوري هو البطل الشعبي في المسرحية وعلى اثرها حصلت على جائزة افضل ممثل عراقي.
 واستمرت مشاركاتي في مسرحيات اخرى منها «البرقية» تأليف خالد الدوري واخرجها محسن العزاوي وكان دوري فيها البطل بدور الجندي فهمي الاسير لدى القوات الايرانية ومعي الفنان الراحل عبد الجبار كاظم وحصلت فيها على الجائزة الثانية وشاركت في مسرحية يونس السبعاوي بدور احد ضباط ثورة مايس ومسرحية المطحنة بدور الشرطي كيطان ومسرحية اخرى عنوانها «بيت وخمس بيبان» وكان دوري فيها هو شكر وللعلم هذا الدور انا الذي كتبته وتم تنفيذه في المسرحية وكانت هذه المسرحية هي اخر مسرحية للمسرح العسكري. 
* هل استمر عملك كفنان بعد اداء الخدمة وتسريحك في من دائرة التوجيه السياسي حدثنا عن تلك المرحلة ؟
- بعد خروجي من الجيش قدمت للتقاعد من الاذاعة والتلفزيون وكانت عام 1990 واسست فرقة مسرح الشرق بتمويل شخصي واهلي تحت تسمية مجمع الشرق للسينما والمسرح وهو ثاني مجمع اهلي بعد مجمع النجاح في شارع الرشيد قدمنا من خلالها العديد من الاعمال منها «صويلح يتزوج» وكانت من بطولتي وكانت معي انعام الربيعي كممثلة في مسرح الشرق واستمر عملنا في مسرح الشرق فقدمنا ابن البلد ومسرحية فلوس وعروس وجيجي والحرامية الى المخرج فتحي زين العابدين واخر مسرحية كانت مسرحية «قلبي نارك» التي مثلها الفنان عزيز كريم خلالها تم التعاون مع الفنانين لؤي احمد وقاسم السيد لتقديم مسرحيتهم كاس الدوري وبعدها تم من خلال مسرح الشرق ايضا مسرحية مليار وعروس وكان بطلها احلام عرب وكان اخر عمل قدمناه من على المسرح هو مسرحية «ابن البلد» بعدها تم غلق المسرح بارادتي .
* رأيك بما يسمى المسرح الجاد والمسرح الكوميدي او التجاري؟ 
-انا عملت في المسرح الجاد والمسرح الكوميدي وأذا سألتني عن الجدية فأقول ان المسرح الكوميدي لا يخلو من الجدية لكن هناك مسرحا اخر فهناك كوميديا سوداء واخرى فكاهية.
أما المسرح الجاد في العراق فقد اخذ حصة كبيرة وفيه ممثلون كبار ومقدمون معروفون.
 أما المسرح الكوميدي فقد اخرج منه الاستاذ محسن العلي ما يسمى المسرح الكوميدي الملحمي واخرى شعبية كوميدية ومحمود ابو العباس اخرج اعمالا جيدة.
 المهم ان رأيي بالمسرح الجاد والمسرح الفكاهي هو حسب حالة المشاركة وكلما كانت المسرحية ذات مضمون جيد وفيها لمسات نافعة للمشاهد فهذا امر اخر .
* حدثنا الآن عن تعاونك مع شبكة الاعلام العراقي وخاصة مديرية الافلام الوثائقية.
-اتجهت الى اخراج الافلام الوثائقية عندما كان مديرا لها الاستاذ مؤمل مجيد، فقد منحني فرصة لإخراج الافلام الوثائقية لشخصيات كثيرة فأخرجت مسرحية «حسين رخيص» وحولتها الى فلم وثائقي وهو ثائر الجنوب واخرجت عملا اخر يقع تحت سلسلة ثوار الجنوب عنوانه غضبان البنيه الذي قارع الاحتلال العثماني ثم عملت رجال ثورة العشرين في الثائر شعلان ابو الجون.
وكل الاعمال التي عملتها كانت من اعدادي كتابة واخراجا وتمثيلا وبجهود شخصية ولديّ عمل كتبته عن شخصية كردية قدمته الى وزارة الثقافة وهو الشيخ الثائر محمود البرزنجي قدمته الى وزارة الثقافة ولديّ فلم  عن الراحل البطل عبد الواحد ال سكر احد ثوار ثورة العشرين .
*كيف تصف مستوى اندفاعك للاخراج والكتابة والتمثيل ؟
-كلما انتهيت من عمل اقول الآن بدأ المشوار وكأنني متجدد لعمل بجدية واندفاع اكبر لكني ومع الاسف اجد نفسي الغائب الحاضر فليس المهم ان يكون الفنان مستمرا في الظهور على الشاشة المهم ان الفنان قد حقق بصمة واضحة في اعماله، وأنا لا اقدر بعض الحالات التي تعتبر كروبات وغير ذلك .
* وماذا عن حقوق الفنان ؟
-اشعر ان نقابة الفنانين ودوائر اخرى يجب ان تسن قوانين لحقوق الفنان والمبدع    لا ان تبقى بيد هذا وذاك .
* وماذا عن أعمالك للسينما ؟
-عملت مع عبد الهادي مبارك في فيلم بديعه ومع محمد شكري جميل فيلم الفارس والجبل وعملت بابل حبيبتي للمخرج فيصل الياسري وعملت فيلم لحساب المسرح العسكري هو شمسنا لن تغيب، وانا الآن اقضي وقتي في الكتابة والبحث ومستمر في متابعة الفنانين ولن امل من عملي وفني الكبير.
* ما البرامج التي اخرجتها او مثلتها للاذاعة ؟
-قدمت للاذاعة بشكل خاص 330 عملا بين التمثيل والاخراج والاذاعة خلال 15 عاما اتذكر منها المسلسل الاذاعي نذر الكاع وعراق الكبرياء وصور عربية والضياع واخرى كثيرة. 
* هل انتميت الى الفرقة القومية للتمثيل ومتى ؟
-نعم انتميت الى الفرقة القومية للتمثيل عام 73 في مسرحية البيك والسايق اخراج ابراهيم جلال، وهي مأخوذة مع مسرحية بونتلا وتابعه ماتي وقد عرفها الكاتب صادق الصائغ واخرجها الراحل ابراهيم جلال ومن بطولة يوسف العاني وقاسم محمد واستمر عملي في الفرقة الى عام 1985 بعدها تفرغت للعمل الاذاعي والتلفزيوني .
* اقرب الاعمال الى نفسك؟
-اقرب الاعمال الى نفسي هو دوري في مسرحية «بيت وخمس بيبان» مع الفنان القدير بهجت الجبوري والفنان جاسم شرف والفنانة القديرة سليمة خضير.
ولا انسى دوري في مسرحية «حسين رخيص» الذي فيه جسدت فيه شخصية مشيعل البطل الشعبي لأحداث المسرحية والتي كتب عنها احد النقاد قائلا لقد ذكرني الفنان عبد الجبار سلمان في هذا الدور بالممثل العربي الكبير عبد الله غيث في دوره خيال الماته، كما كتب عني الكاتب والناقد حسب الله يحيى عندما قال لقد كسب المسرح العراقي شخصية متفردة في ادائها في مسرحية البرقية.
* حكمتك في الحياة؟
-اتق شر من احسنت اليه.
* لمن تسمع من اغاني ؟
-اعشق اغاني السيدة ام كلثوم وعراقيا الفنان الراحل ناظم الغزالي وكذلك الفنان المتألق كاظم الساهر.
* هل لديك مشاريع فنية حاليا ؟
-نعم لديّ فلمان وثائقيان، الاول عن الثائر عبد الواحد ال سكر والفيلم الثاني عن الشيخ الثائر محمود البرزنجي، وانا الآن في صدد التحضير والانتاج وقد قدمه الفيام عن الثائر الكردي الى وزارة الثقافة لإنتاجه .
* اخيرا هل تود ان تقول شيئا؟
-ما اود التحدث به يخص العمل المسرحي في العراق في هذه المرحلة فأنا اشعر انه لا خير في مسرح لا يداوي جراح شعبه واطالب نقابة الفنانين العراقيين بالدعوة لإقامة المجلس الاعلى للثقافة والفنون لكي ينهض بمستلزمات النهوض بالمسرح والسينما العراقية.
إذ اشعر ان الحركة المسرحية في العراق الآن تمر بمرحلة صعبة وهي مرحلة سبات تحتاج لمن ينهض بها ويدعمها لتقديم افضل الاعمال التي عرف بها المسرح العراقي والفنان العراقي .
* في ختام هذا الحوار وهذه الجولة الواسعة في رحاب الفن والتأليف والاخراج نقدم لك الشكر الجزيل متمنين لك دوام العطاء.
-وأنا بدوري ابارك هذا الجهد الذي قدمتموه لخدمة الفن والفنان العراقي، متمنيا لكم النجاح والتطور.


تابعنا على
تصميم وتطوير