رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com أكدت أن مبادرة «داري» ستسهم بحل أزمة السكن ..الخدمات النيابية لـ"الزوراء": مستثمرو المجمعات السكنية رفعوا أسعار الوحدات إلى الضعف وعلى الحكومة التدخل AlzawraaPaper.com
السيف !!


المشاهدات 1000
تاريخ الإضافة 2015/09/16 - 7:18 PM
آخر تحديث 2015/09/16 - 7:18 PM

[caption id="attachment_27991" align="alignnone" width="288"]احمد الجنديل احمد الجنديل[/caption] مَنْ يريد أن يجبر العدو على الخوف منه عليه أن يتقلد سيفاً ليعيش في سعادة وهناء ، ومَنْ يريد اعتلاء صهوة المجد والمهابة والاحترام عليه أن يكون فارساً مقداماً لا يدانيه أحد من خلال الضرب بالسيف ، ومَنْ يريد أن يكون شاعراً تنحني له رؤوس القوم فعليه أن ينشد للسيف ولصاحب السيف ، فإنه مفتاح النصر المبين ، وعنوان الحياة الرصين ، وأساس الكرامة المتين ، ووفقاً لما للسيف من أهمية فقد ارتبط بحياة العرب ارتباطاً وثيقاً ، فالعرب ـ حفظهم الله من كل مكروه ـ يعتزون ويفتخرون بسيوفهم ، أطلقوا عليها عشرات الأسماء ، تفننوا في صياغتها ، صنعوها من الذهب والفضة والحديد ، وضعوا على صدرها الحُلي ، طبعوا على جبينها أبيات الشعراء ، علقوا رايات الفرسان على بيوتهم ، تغنى الشعراء بها حتى وصلت رغبة الفارس الهمام عنترة بن شداد العبسي أن يقبل السيوف وهي تقطر بالدم الطازج لأنها تبعث بريقاً ولمعاناً كبريق ولمعان ثغر حبيبته عبلة ، وانبرى أبو تمام يصدح ويبرهن أن السيف أصدق أنباءً من الكتب ، فعلى شفتيه يكون الفاصل بين الجد واللعب ، والمتنبي ـ رحمه الله ـ وضع نظريته في علم السيف ، وأوضح بأن من يطلب الفتح الجليل عليه بمفاتيح هذا الفتح ومفاتيحه هي البيض الخفاف الصوارم ، والشاعر ابن المقرب العيوني ـ طيب الله ثراه ـ يلقي بيته الشهير في وجوه القوم ، ويؤكد على ضرورة امتشاق السيوف عندما يقف الدهر أمامكَ شاهراً سيفه ، حكايات لا تنتهي ، وقصائد لا تُحصى ، وشعراء على هيئة طوابير ، وفرسان ضجّت بهم صفحات التاريخ والجميع يتغنى بالسيف ، وما أوردته جاء على سبيل الدلالة والاستشهاد فقط .ومع تعاقب العصور والدهور فقد ظلّ السيف حاكماً وفارساً ومهندساً للحياة ، رغم ظهور القنبلة النووية والهيدروجينية ، ورغم صناعة الصواريخ المتطورة ، واستخدام الطائرات الحربية المرعبة ، وانتشار أسلحة الدمار الشامل ، وظلت معاركنا المتواصلة لا تحقق انتصاراتها إلا على صوت المطرب الكبير فهد بلان وهو يتحفنا كل صباح بصوته الهادر الثائر ، ويشنف أسماعنا بقرقعة السيوف ، ورغم أنّ عشاق السيف والفروسية قد عبّروا عن عشقهم وفق معطيات مرحلتهم التاريخية ، إلا أنّ أطفالنا اليوم لا زالوا يمسكون السيوف البلاستيكية في الأعياد والمناسبات الوطنية ، ويتباهون بقبضاتها وفاء لسيرة أجدادهم العظام ، ولا زال سيف بن ذي يزن سيد جلساتنا ،في ليالي الشتاء الباردة عندما يلفنا الخوف والظلام ، ولا زال المغفور له جساس يتحفنا ببطولاته الخارقة ، فيرتفع نشيجنا ونحن نتذكر ( جليلة ) و ( الخنساء ) وزايرة ( تسواهن ) ، ورغم عشقنا للسيف والفارس الذي لازمنا على طول مسيرتنا ، إلا أن حياتنا ظلت تتخبط في خنادق الهزائم والتخلف والضياع ، وبقي السيف يشرب دماء شبابنا ، ويمتص عصارة فتوتنا ، ويحيل مستقبلنا إلى رماد ، ويدفعنا إلى تبني ثقافة الحقد والثأر والانتقام ، ويأخذ بيدنا إلى عالم غارق بالسواد والدماء والدموع . أعذروني أيها السادة ، هي أمنية أسعى من خلالها الى رؤية الأطفال وهم يرسمون مستقبلهم بألوان الفرح الطفولي ، وينشدون للمحبة والتسامح والاحترام ، ويستبدلون ( تأبط شرّا) بعبارة أخرى: ( تأبط كتاباً ) ، ويديرون ظهورهم عن زعل المغفورة لها ( جليلة ) وغضب شيخنا ( جساس ) ، فالأماني لا ضريبة عليها. أعذروني، فأنا أكره التاريخ الذي يسحق الحاضر والمستقبل ، ويبتلع مصادر الفرح ، ويردم عيون الأمل برماد السيوف ، وأحبّ الماضي الذي يرفد الحاضر والمستقبل بكل مقومات النهوض ، ويجعل الكتاب قائد مسيرة التحرير ، فلقد ملّت نفوسنا صليل السيوف وقرع الطبول . إلى اللقاء .

تابعنا على
تصميم وتطوير