رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com أكدت أن مبادرة «داري» ستسهم بحل أزمة السكن ..الخدمات النيابية لـ"الزوراء": مستثمرو المجمعات السكنية رفعوا أسعار الوحدات إلى الضعف وعلى الحكومة التدخل AlzawraaPaper.com
مسرحية قصيرة جداً


المشاهدات 1000
تاريخ الإضافة 2015/09/14 - 7:15 PM
آخر تحديث 2015/09/14 - 7:15 PM

[caption id="attachment_27991" align="alignnone" width="288"]احمد الجنديل احمد الجنديل[/caption] لا أحد يستطيع أن يتجاهل الأسماء المتألقة الجميلة التي أفرزها المشهد الثقافي المعاصر ، فقد ظهر مبدعون يستحقون الاحترام والتقدير في ميادين الشعر والقصة والرواية والنقد ، ولا احد يستطيع أن يدير نظره عن ظاهرة الكم الهائل من أدعياء الإبداع ، حيث المتابع لهذه الظاهرة يقف مذهولاً من كثرة الشعراء الذين يولدون كل صباح ، ويختفون كل مساء ، والجميع يرفع راية نرجسيته التي كتب عليها : ( يعيش قلمي ، ويسقط شعر المتنبي والبحتري والمعري) و ( وروايتي هي الأفضل ، وروايات همنغواي وماركيز وتولستوي إلى الجحيم). إنّ ما يحصل يثير الحزن نتيجة افتقار المطبوعات إلى المراقبة من قبل أصحاب الاختصاص ، وعدم حرص المؤلف على مراجعة قلمه وتقييمه بشكل دقيق. سأنقل لكم أيها السادة مقطعاً من مشهد يتكرر أمامنا باستمرار لا يمثل حقيقة المشهد الثقافي العراقي ، ولا يجوز القياس عليه ، لكن ظهوره أصبح مثاراً للجدل مرة ، وللسخرية مرّة أخرى ، ولنبدأ بفتح الستارة عن هذا المشهد : ( المكان مؤطر بسياج من ألآس المشذب ، يشطره ممر قصير زرعت على جانبيه أزهار وورود ، وعلى الأرض المكسوة بالخضرة تناثرت الموائد المستديرة والمقاعد الأنيقة ، وفي ركنها الجنوبي انتصبت الكراسي المخصصة لجلوس بعض المثقفين الذين يرتادون المكان كل مساء ، يتحدثون بكل المواضيع الفلسفية الخطيرة باستثناء أحداث الوطن الدامية ، ويتناولون أعقد النظريات الشائكة دون أن يعرفوا شيئا عنها ، ويحظون باحترام عشاق العناوين الكبيرة . في ذلك المساء الجميل ، وصلت مجموعة المثقفين تباعاً ، التأم شملهم ، تحدث الأسمر صاحب اللحية المدببة عن البنيوية اللسانية وما جاد به ( مارتينيه )، وعلق الأصلع القصير عن البنيوية السردية مستشهداً بـ ( جيرار جينيت ) و ( رولان بارت ) ، تلاه صاحب الابتسامة العذبة فأسهب في توضيح الأسلوب البنيوي عن ( ماروزا ) و ( ريفاتير ) ، أمّا الشاعر الذي شيّد مجده على سحر قصائده العصماء ، فقد لازمه الصمت المكلل بالبهاء والجلال ، وعندما وصلته الفرصة طيّعة ، راح يشرح البنيوية الشعرية وفق ما جاء به ( جان كوهن ) و (لوتمان) وبعد الانتهاء من مداخلته القيّمة ، طلب البعض منه إعادة قراءة قصيدته الأخيرة والتي مطلعها : ( بديناران أبيعكم جميعن ) ، تململ في بداية الأمر ، بعدها ارتفعت سبابته لتلامس أرنبة أنفه ، أخرجَ القصيدة ، فرشها على الطاولة ، ومثل مناجاة عاشق ولهان بدأ يترنم بها وسط دهشة القوم وإعجابهم ، ومع توقف صوته ضجّ المكان بالتصفيق ، تطوع أكثرهم شهرة فأبدى رغبته بالكتابة عن القصيدة ، موضحّاً بأنه سوف ينقل النص من البنيوية التقليدية إلى مناطق الايدولوجيا ، قاطعه أحد أقطاب الجلسة مؤكداً بأن النص الذي سمعه خرج من دائرة ثقافة الاستهلاك ودخل إلى منطقة ثقافة الإنتاج ، بعدها احتدم النقاش والجدل حول التفكيك والتحليل والتهشيم والتفجير داخل جسد النص ، وذكر كل واحد منهم ما حفظه من أسماء كبار المفكرين والفلاسفة ابتداء من أرسطو العظيم إلى حفيد زاير خليبص الزنيم . عند منتصف الليل ، كان الهدوء يهيمن على المكان ، إلا من عامل النظافة الذي بدأ يكنس ما قاله رواد الحرف المبدع ، ويرميه في حاوية القمامة ، وهو يدمدم غاضباً : لقد هزلت ورب الكعبة أغلقت الستارة بانتظار عرض جديد . إلى اللقاء .

تابعنا على
تصميم وتطوير