جريدة الزوراء العراقية

أسرار الحقول


حبيب النايف
افكر وحدي
خيالي الذي يعشق العزلة  
يلازمني باستمرار 
يذهب  معي في نزهة  
تصاحبنا   الندوب التي احدثتها الطعنة  على جدار روحي ، روحي تتنفس ببطء،
غير مبالية للازدحام المتكاثر بالقرب منها ،
إنها تستذكر الموت الذي اخذ الكثير من الاصدقاء بدون رجعة 
فظلت  ترفرف مثل حمامات مذبوحة ،
الابواب المغلقة تُسرِب 
ما تراكم خلفها من فتن متوارثة  
لتثير حفيظة الضوء الذي 
اختفى فجاة ،
وغطى وجهه بالعتمة  ،
مثل خريف مكتظ بالاقاويل 
تخبئ الحقول اسرارها عن الرعاة الذين ينشرون غسيل اقوالهم على الملأ،
ويكلمون انفسهم حينما يشعرون بالوحدة ،
الاشاعات بالونات مثقوبة 
ضلت طريقها 
فانكفأت على ذاتها 
يشغلها الحديث   عن الطقس 
والوقت الذي اكله الفراغ 
ومباراة كرة القدم المؤجلة ،
اليوم ابحث عنك 
وعن احلامنا الضائعة 
وايام العمر الذي غادرنا بصمت،
متناسيا كل الذكريات التي عمدت ارواحنا بالبراءة والنقاء ،
اقترب من الجدار الايل للسقوط 
احسب المسافة التي تفصلني عنه 
قدمي  التي اسرعت للوصول اليه تركتها وحدها تستحم بالانين المتطاير على غفلة منها ،
كلما اهم بالخروج من الدائرة  الملتفة  حولي  
اتلكأ بالنهوض واصغي الى صوت البحر الذي اتعبته المراكب   ،
في الليل نشعل ارواحنا بوهج الآهات 
ونظل نتقلب على سطوح الامنيات الضائعة،
  المصابيح تبوح بكسلها الذي افقدها التوهج ،
وتغطي وجهها بأصابع من خفوت  ،
الشجرة الواقفة لوحدها تحاول التأشير لي 
وحين اغض الطرف عنها 
تنشغل بشعرها الذي بعثرته الريح.


المشاهدات 1055
تاريخ الإضافة 2021/11/23 - 6:04 PM
آخر تحديث 2022/01/19 - 11:26 PM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com