رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
«الزوراء» تهنئ العراقيين والأمة الإسلامية بالمولد النبوي الشريف AlzawraaPaper.com أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com
الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية


المشاهدات 1044
تاريخ الإضافة 2021/11/20 - 6:29 PM
آخر تحديث 2021/12/02 - 4:14 AM

رغم ما نحمله من ثقافة وما نختزنه من تجارب فما زال المواطن العربي، والعراقي بالذات، يتصف بصفات لا تليق بحالة التحضر التي يشهدها العالم، فما زال عصبي المزاج وحاد الطباع، ينفعل مع أي حدث ويعود ادراجه الى عصر البداوة.. وفي ضوء هذا المزاج المتعكر الذي تتجاذبه العواطف ورغم تصريحات وتلميحات ذلك المواطن بأنه من دعاة الديمقراطية والتحضر بقيت هذه الصفات غير المحببة ملاصقة له، فهو دوما معتد بنفسه لا يسمح ان يجادله أحد في امر، وهو يعتقد انه الاصوب والاصلح لما يؤمن به، وما نشاهده من حوارات في القنوات الفضائية خير شاهد على إبراز تلك الصفات غير المحببة، فلا تخلو قناة من القنوات الفضائية من حوارات اغلبها متشنجة وتصل الى حد التشابك بالأيدي لتكشف للمشاهد مقدار او الفارق بين حواراتنا وحوارات الاشخاص في الدول المتحضرة.. ورغم ابعاد هذه المأساة والشعارات المرفوعة لفك الارتباط وهذا التداخل في المنهج الذي ننتهجه ومنها الشعار الذي رفعه العالم والفيلسوف المصري الجليل، احمد لطفي، نقيب المحامين المصريين الرابع، والذي تأثر اثناء دراسته بالإمام محمد عبده، وبالعالم الجليل جمال الدين الافغاني، وبقراءة كتب ارسطو، ونقل بعضها الى العربية، والذي قال فيه «الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية»، إلا ان هذا الشعار بمفهومنا العراقي بات حبرا على ورق، ويقول هذا الفيلسوف: عندما تطرح قضية معينة على طاولة النقاش فلكل منا وجهة نظره او رأيه او انطباعاته عن ذلك الموضوع المطروح ولما كانت الظروف التي يعيشها البشر وبيئاتهم ومستوى وعيهم وثقافتهم وتجاربهم في الحياة مختلفة، بالإضافة الى اختلافهم في العمر والخبرة في الحياة واختلاف الامزجة والنفسيات، كان طبيعيا تبعا لهذه الاختلافات ان يكون لكل منا وجهة نظر او رأي خاص به قد يتطابق ويتفق مع الاخرين او قد يختلف معهم بغض النظر عن صحة هذا الرأي او عدم صحته.. وفي ضوء ذلك نقول، بكل ثقة، ان وجود اكثر من وجهة نظر او رأي حول الموضوع الواحد لا يمكن تفسيره على انه حالة سلبية بل العكس من ذلك انه حالة ايجابية مفيدة لابد منها في أي نقاش لما في ذلك من فوائد كثيرة وكبيرة، فأعقل الناس مَن جمع الى عقله عقول الناس، فيستفيد المرء من تلك الآراء والمناقشات التي تدعم رأيه وتنصره وتكون دافعا له للاعتداد برأيه، وعدم الحياد عنه، وخلاصة القول فلا بد في كل حوار او نقاش يحصل ان يستند الى قواعد وأسس ثابتة وقوية إذا ما توافرت فيه، ومن هذه الثوابت لابد من مراعاة الديمقراطية وحرية الرأي في النقاش وعدم الاستبداد بالرأي او فرضه على الاخرين، وهذه مسألة غاية في الاهمية في كل نقاش، إلا اننا نجد البعض مع الاسف يحاول الاستبداد برأيه وفرضه على الاخرين، معتقدا ان رأيه هو الاصح والأفضل، حتى انه لا يفسح  المجال للآخرين للتعبير عن وجهة نظرهم.. وعندما يحتد ويشتد الحوار بين الافراد وتلتهب حلقة النقاش مثلما يحصل في الحوارات التلفازية في القنوات الفضائية ينبغي ان لا يؤثر على نفسية الشخص وتستمر علاقات الود، وان لا يكون مدعاة للعداوة والكره والحقد، بل هو مدعاة لتنمية الافكار والآراء وتكامل العقول وتواصلها.. فلا تجعلوا من النقاش بابا لزيادة الحقد، فكلنا احباب ولسنا أضدادا نضمر الشر لان الشر مهما طال وانتشر لابد ان ينتهي، وتبقى ابواب الخير مفتوحة لكل من يعمل لخدمة الصالح العام وليس لمصالحه الشخصية.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير