رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com أكدت أن مبادرة «داري» ستسهم بحل أزمة السكن ..الخدمات النيابية لـ"الزوراء": مستثمرو المجمعات السكنية رفعوا أسعار الوحدات إلى الضعف وعلى الحكومة التدخل AlzawraaPaper.com
عصر الشعارات الفارغة


المشاهدات 1095
تاريخ الإضافة 2021/07/28 - 7:12 PM
آخر تحديث 2021/10/17 - 9:30 AM

يتسم عصرنا اليوم بكثرة الشعارات ووفرة التصريحات وضجيج الاصوات التي تدافع عن الانسان ، تصريحات تشبه البالونات الكبيرة الفارغة ، وخطابات تخرج من أفواه معطرّة بشذا المبادئ الرمادية  ، ومغسولة ببريق الايمان المزيف .
وفي العراق تكون الشعارات أكثر جاذبية من خلال ألوانها الزاهية ، في باطنها محاصصة مقيتة وفي ظاهرها شعارات تتحدث عن الوطن الواحد والشعب الواحد وترفض مبدأ المحاصصة ، والكل يحصّص ، ويبذل الغالي والنفيس من أجل أن تبقى المحاصصة المنهج الأمثل لسير العملية السياسية .
ومنذ دخول هذه المصطلحات إلى الخدمة في التعامل والخطاب ، وأركان المشهد السياسي يحذرون من خطر الطائفية ، وآثارها السلبية على وحدة البلاد والعباد ، ومع قليل من الفطنة ، وكثير من التأمل ، نجد أن أدعياء مكافحة الطائفية طائفيون حدّ النخاع ، وأنّ المحاصصة والطائفية تلوذان بمشروع واحد معدّ له سلفاً ، وبعناية فائقة ، وقد خصصّت له الأموال الطائلة ، والجهود الكبيرة ، من أجل أن يصبح منطلقاً لكل عمل سياسي قادم  .
وبين ما يطمح له الشعب في تحقيق حياة قائمة على العدل والمساواة، وما يجاهد من أجله رموز السياسة من تعميق لمفهوم المحاصصة والطائفية، اتسعت الفجوة بينهما ، وازداد الشرخ عمقاً ، وبدأ الإحباط يستوطن النفوس .
الشعب الذي أكلت أطرافه الرزايا ، ومزّقت أوصاله عواصف الفتن ، بدأ طموحه ينحصر في دائرة الأمن والأمان ، وبعض المنحرفين لا يحلو لهم إلا مشهد الدم العراقي يراق على أرصفة الشوارع  ، ولا يطربون لإلا على أصوات الانفجارات ، وهي تنشر الدمار على ربوع الوطن المحتضر .
العاطلون والخريجون الذين سحقتهم أقدام الفقر ، وأذلهم العوز ، يطالبون بتحقيق فرص عمل لهم ، ولا يهمهم أن تأتي هذه الفرص عن طريق خاصرة هذا الطرف أو ذاك ، والناس تنشد الخدمات أسوة ببقية عباد الله في أرض الله.
ومع استمرار هذه اللعبة السمجة ، تشكلت خارطة سياسية جديدة ، تحمل طرفين من النزاع ، الأول : فريق الشعارات الذي تحول الى رؤوس أموال ضخمة ، وعقارات ، وشركات ، ومستودعات للثراء الفاحش ، والثاني : ملايين الفقراء والمرضى والجائعين ، والمصابين بكل أمراض الخيبة والإحباط والهزيمة والاذلال .
عقلاء القوم يؤمنون إيمانا لا يقترب إليه الشك بأن الحياة لا تستقيم إلا بالمنهج الصحيح والإدارة السليمة ، وفقهاء الفقراء يدركون بعمق أنّ الدنيا لا تتقدم إلا  بمنطق العدل والحق ، ومنطق الخير والصواب لا يتحقق إلا بخلق الحياة الكريمة للشعب ، وما زالت المسيرة قائمة بين اصحاب الشعارات وبين الفقراء الذي اكتشفوا زيف هذه الشعارات .
إلى اللقاء...


تابعنا على
تصميم وتطوير