جريدة الزوراء العراقية

انصحوني.. أتعذب بسبب حبيب الـ “فيس بوك”!


وصلت المرحلة الجامعية من غير حب، مع أن كل واحدة من صاحباتي معها حبيب وفرحانة، مع ذلك ما كنت متقبلة الفكرة نهائياً، وجاء اليوم الذي تعرفت فيه إلى شخص بـ«فيس بوك»، مع أني لست من مؤيدي فكرة التعرف والإعجاب بمواقع التواصل، استمرت علاقتنا سنتين ونصفاً، وكنت أحياناً أحس بعدم الرضا، وأتساءل إذا كان ما أعمله صحيحاً، تفكيرنا كان عكس بعضنا البعض ، الآن نحن منفصلان منذ أكثر من 8 أشهر، أحياناً أفكر فيه وأتساءل: هل أنا ظلمته معي رغم عيوبه، ورغم أن الكل كان رافضاً العلاقة وأنا كنت أعرف أن له علاقات ومع ذلك، أصررت أن أكمل معه وأغيره، وفعلاً، تغير بأمور كثيرة، وصرت أنا كل اهتمامه، كان يغار من صاحباتي وأهلي بدرجة تقهرني، فهو يرفض أن لي حياتي الخاصة، ويريد أن يكون هو فقط بحياتي وهذا ليس منطقاً أبداً، خلافنا زاد على حده، وما عاد يهتم، مع أني ما كنت راضية أن تكون العلاقة حبيباً وحبيبة بيني وبينه، كنت أفضل أن تكون أعمق أن نكون مخطوبين مثلاً عندي خوف من الارتباط، وهل اللي ح ارتبط فيه ح يقبلني زي ما أنا؟ وأفكر هل سأعجبه إذا رآنى أم لا؟ صح اني لست جميلة لكني راضية بنفسي والحمد لله، والخوف الثاني أن أتشارك مع شخص الحياة المجهولة الذي لا أعرف كيف ستكون.
الحلول والنصائح:
1- يجب أن أصارحك بأن مشكلتك الحقيقية هي في السطور الثلاثة الأخيرة من رسالتك!
2- كل الحكاية الأولى عن عدم الحب ثم التعارف على «فيس بوك» رغم عدم قناعتك، ثم مشاكل الغيرة والخلافات ورأي الآخرين، كلها تبقى تهويمات ينقصها الواقع والحقيقة، وسأشرح لك لماذا..
3- كيف يتم التواصل بـ«فيس بوك»؟ أليس بالكلام؟ وفي مرات نادرة في مجتمعاتنا العربية يتم بالصور، لكن التواصل كله كلام في كلام في كلام، الخلاف كلام والغيرة كلام، وحالة التواصل نفسها تبقى في هذا الفضاء السيبيري الذي لا علاقة له بشخصيتك الحقيقية وبحياتك اليومية.
4- ما تتبادلانه افتراضات وآراء بين نفوس هائمة تريد أن تنسى الوحدة والفراغ اللتين تعيشهما، وتتمسك بأمل تصنعه من أحلام وأوهام، لهذا، فالمقاطعة استمرت 8 أشهر، وها أنت بسبب الفراغ تحاولين أن تجدي الأعذار رغم عيوبه وما نقل عن أخلاقه.
5- لكن مشكلتك الحقيقية تبدأ من سؤالك: هل سأعجبه إذا رآني؟ وهذا السؤال ينسف كل حالة المعرفة التي تتحدثين عنها، فنحن يمكننا أن نتواصل بالروح وبالأفكار إلى مدى العمر، لكن في حياتنا اليومية لا يمكننا التعايش إلا مع أشخاص من لحم ودم، نرتاح لهم ويرتاحون لنا، ولا تنسي أن الرؤية الشرعية في تقاليدنا هي أساس ينطلق منه القبول أو الرفض، لأن الأفكار والكلام لا تكفي لتأسيس حياة زوجية ناجحة.
6- لهذا، أرى أن تسدلي الستار على هذه التجربة، وتستفيدي منها، خاصة أن الشاب نفسه بائع وليس شارياً! فلا تفرطي بكرامتك.
7- أخيراً، إذا كانت لديك حياة خاصة، فحاولي أن تعمقيها بعمل مفيد، شاركي في جمعيات خيرية ومشروعات تطور شبابية، فهناك حركة قوية في هذا المجال تتصاعد الآن في معظم بلداننا العربية، ونشكر شبابنا بعد الله عليها، فكوني واحدة من هؤلاء، وثقي أن الأبواب ستفتح لك لتلتقي بنوعية أخرى من الناس، من لحم ودم وأخلاق عالية يجمعك بهم العمل الإنساني أو الخيري أو الاجتماعي، فلا تضيعي نفسك وأيامك في فراغ وعلاقات وهمية من كلام.


المشاهدات 1084
تاريخ الإضافة 2021/07/28 - 5:32 PM
آخر تحديث 2021/10/17 - 9:11 AM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com