جريدة الزوراء العراقية

من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون..عملت في اكثر من 100 مسلسل عربي..ممثل الملك غازي الفنان ستار خضير في ضيافة الزوراء


الفنان ستار خضير من الفنانين القلائل الذين حظوا بفرصة الحصول على دور البطولة المطلقة في السينما العراقية التي تعتمد على البطولة الجماعية من خلال تجسيده لدور الملك غازي في الفيلم الذي حصل على شهادة وتقدير النقاد والجمهور على حد سواء. 
ستار خضير فنان يمتلك طاقة فنية كبيرة يستطيع من خلالها ان يجذب المشاهدين لاي فكرة مطلوب اداؤها وقد كان كذلك بعدة ادوار بقيت في ذاكرة المشاهدين . 
ستار خضير ممثل عراقي بدأت موهبته في التمثيل في الصف الخامس الابتدائي شارك في مسرحية (المصيدة) لأجاثا كريستي والتي أخرجها محسن العزاوي ومسرحية ( ناس وناس) لفخري العقيدي ويعد الفنان ستار خضير من الفنانين المتميزين في الدراما العراقية.

 

وفي لقاء جمعنا في اروقة دائرة السينما والمسرح مع الفنان ستار خضير فكان الحوار الآتي: 
-اهلا بالفن الذي لقب جماهيريا بالملك .
-اهلا وسهلا بالملكة الزوراء وبمحررها وانتم في أروقة السينما والمسرح 
-بدأ نود التعريف بجنابكم الكريم ؟
-اسمي الفنان ستار خضير بدايتي الحقيقية هي المسرح .بدات في الابتدائية وانا على المسرح وربما اختارني انذاك معلم الفنية وانا في الخامس الابتدائي لكي امثل الولد النشيط او الولد الذكي ولكن لو قدر لي ان اختار انا المكان الذي نجري فيه الحوار حاليا لاخترت ان اكون قريبا من استوديوهات الاذاعة والتلفزيون العراقية التي قدمنا فيها الكثير من الاعمال التي تمثل عمرنا الفني .
-اهكذا تقصد ان عمرك يقاس بعدد اعمالك وما قدمته للفن ؟
-نعم انا دائما اقيس عمري بعدد الاعمال الفنية التي قدمتها .
-في بداية تقديمنا لجنابك قلنا انك من الفنانين الذي حصلوا على حظوة في الفرص فماذا تقول ؟
-الحقيقة انا ايضا اقولها لان الانسان ربما تمر عليه فرص يعد من خلالها محظوظا وهي ليست في البال فانا لم اتوقع ان يتم اختياري بدور الملك غازي وهذا جزء من الحظ وانا اعد اخر حظ لي هو عندما تم اختياري في مسلسل عربي وبعدها توالت الاعمال العربية وكنت قريبا من المشاهد العربي وهذا هو الحظ الاكبر والاوفر ودور الملك غازي قربني من الناس اما الاعمال العربية فهي ايضا قربتني من المشاهد العربي .
-وهذا الحظ في رأي الاخرين ماذا جلب لك ؟
-لكل مشهور ولكل محظوظ هناك معرقلون ولكن الحظ هو الاكبر .
-هل تفسر لنا جزءا من هذا الحظ الذي توفر لك ؟
-نعم جزء منه هو حضور مخرج عربي كان يعمل بالعراق وفي تلفزيون العراق هوحسين حامد ويشاهدني في مسرحية هي من اخراج الفنانة القديرة فوزية الشندي اسمها ميديا وبعد ان شاهدني في العمل وكنت في الصف الثاني من كلية الفنون الجميلة فاختارني لبطولة عمل تلفزيوني وكان اول عمل تلفزيوني ولاول مرة اقف امام الكاميرا . كانت لحظات مرعبة وصعبة .
-هل تعني انها الانطلاقة الاولى ؟
-نعم كانت الفرصة العظيمة وكان علي ان استغلها خاصة اني ساقف مع عمالقة الفن ومنهم غازي التكريتي وكامل القيسي ومحمود نعوش وفوزية الشندي وكم هائل من الفنانين الكبار وقد ساندوني وعلموني كيف تكون الكاميرا .وكانت بالنسبة لي الدرس الاول .
- وبعد عرضها ما الذي حدث ؟
-    بعد عرضها كان لدى الفنان الكبير خليل شوقي مسلسل اسمه الاضبارة فاختارني وكان العمل مع الفنان عماد بدن وبعدها اختارني المخرج صلاح كرم في عصفور بردي وهكذا توالت الاحداث حتى وصلنا الى اختياري لان اكون بطلا في مسلسل اسمه امنيات صغيرة وكان هو من بطولة يوسف العاني وهند كامل وفوزي مهدي وخليل الرفاعي وكنت امثل شخصية الشاب المؤدب الذي احب الفتاة وكانت للشخصية وقع كبير على المشاهد انذاك وان تدفعني الى النجومية.
-وهل كانت لك اعمال اخرى وانت طالب في كلية الفنون الجميلة ؟
-نعم شاركت في اعمال كثيرة منها هاملت وماكبث وعملت اعمالا اخرى مع الدكتور سعدي يونس وهكذا توالت الاعمال حتى اكملت الكلية وكنت من الاوائل فتم اختياري من قبل التعليم العالي للدورة الثانية للماجستير في كلية الفنون الجميلة فحصلت على الماجستير ثم تحولت الى المسرح العسكري وفي المسرح العسكري شاركت بمسرحية البرقية واعمال اخرى كثيرة ثم انهيت المرحلة العسكرية 
-ولكنك تذكر في احدى تصريحاتك الصحفية انك قمت بدور المدرس وانت طالب في الكلية هل صحيح ؟
-نعم حينها اختارني الاستاذ بدري حسون فريد بالاتفاق مع عمادة الكلية لان ادرس الطلبة على الصوت والالقاء للمرحلة الاولى والثانية والثالثة ..
-وماذا بعد الكلية وبعد المسرح العسكري لطفا ؟
-بعد المسرح العسكري قررت الانتماء الى دائرة السينما والمسرح وفيها بدأ مشواري عام 1984 مع الكم الهائل من المسرحيات والمشاركات العربية وكان من اهمها مسرحية ناس وناس التي اخرجها الفنان القدير فخري العقيدي ومسرحية المصيدة التي اخرجها محسن العزاوي ومسرحيات اخرى كبيرة ومهمة وشاركت ايضا مع المرحوم قاسم محمد بمهرجان قرطاج في مسرحية رسالة الطير التي حصلت على جائزة افضل عمل عام 97وعرضت في الكويت .
-ومتى قدمتم مسرحية الخيط والعصفور ؟
-هذه المسرحية قدمناها عام 1982 وكانت مهمة جدا لانها وصلت الى الوطن العربي وعرضت في عدد من الدول العربية .
-بعد كل هذا الكم من المعلومات التي حصلنا عليها من حضرتك الا اننا نود ان تتحدث عن ولادتك وبداياتك ؟
-الحقيقة ولادتي في الديوانية عند بيت خالي اما الابتدائية والمتوسطة كانت في الحلة لان والدي عسكري وكانت اول مدرسة لي هي مدرسة الموكب وفي مدرستي الابتدائية التي ذكرتها في البداية اختارني معلم الفنية لان اكون بطلا لمسرحية الولد الذكي كما اختارني معلم الموسيقى لان اكون صولو لفرقة تربية بابل وان اكون منشدا مع مجموعة من التلاميذ وكانت الفرقة تمثل محافظة بابل .
بعدها وعند احالة والدي على التقاعد ذهبنا الى الناصرية وسكنا فيها فدرست في متوسطة سومر واعدادية الناصرية وفي الناصرية اختارني جعفر حداد ان امثل عددا من الاعمال في المتوسطة والاعدادية وبعدها بدأت مرحلة انتقالي الى بغداد وقبولي في كلية الفنون الجميلة وكانت ان امنيتي ان اكون طالبا فيها وكنت والحمد لله من الطلبة المتميزين وكانت الكلية انذاك رائعة بنشاطات الطلبة الذين يتمرنون حتى في الحدائق.
-كيف تقيم الدورات التي كانت تقام في الاكاديمية ؟
-كانت الدرات مهمة جدا وقد شهدت الكلية دورات عديدة تخرج منها نجوم معروفون فمثلا دورة الراحل فاضل خليل تخرج منها عدد من الفنانين الذين صاروا نجوما وكان الاستاذ الذي يدرسنا هو صانع لقيمة فنية .
-اهم ملاحظاتك حول المرحلة الدراسية سابقا ؟
-كنا نعيش في الكلية بارتياح كامل فمثلا كانت الكلية تمنحنا مبلغا معينا ينفعنا كابناء محافظات وكان المبلغ يعيننا ويساعد اهالينا ورغم قلته لكنه كان يرفدنا بالكثير ولا انسى السكن الذي كانت توفره الدولة لنا .
-اذا نتحدث الان عن محطة مهمة في حياة ستار خضير وهي تكليفك بدور الملك غازي ؟
-نعم هي محطة مهمة لانها كانت الكبيرة في حياتي الفنية لانه الدور الذي اعطاني شهرة واسعة اعطاني ديمومة كبيرة ولا تزال الناس تلقبني بالملك حتى الان وسوف تتذكرني الناس ممثلما تتذكر عبد الله غيث بدور الحمزة عم النبي والملك غازي من الشخصيات التي توثق الممثل ولها تاثير مهم .
-وكيف تم اختيارك للدور ؟
-تم اختياري من بين 7 ممثلين ومحمد شكري جميل يختار الشخصية بدون محابات وبدون علاقات شخصية وكنت الاقرب للشخصية بالماكياج وحلاقة الشعر وفي كل تيست كان المخرج يطلق علي نسبة معينة للوصول الى الشخصية وبعدها اقتنع المخرج بعد ان تم تصويري مع المذيعة ميسون البياتي لانها تشبه الملكة عالية وكانت طالبة في قسم المسرح وكانت فرحتي كبيرة بعد ان استلمت النص وكانت فرحتي كبيرة .
-وماذا بعد الملك غازي ؟
-بعده بقيت سنتين بدون عمل ثم عملت في امطار النار المسلسل العراقي فقد اخترت شخصية بالاتفاق مع المخرج عزام صالح ان امثل شخصية غماس وهذه الشخصية كانت مناقضة الى شخصيتي فكسرت الطوق وبدأت الاعمال بعدها لاعمال كثيرة .
-ولك مشاركات في مسلسلات بدوية صح ؟
-نعم وكانت في التسعينيات فقد اختارني صكر الفهد الاردني ان امثل في مسلسل عربي اسمه عصفور لا يقبل القفص وكان باللهجة الاردنية وكنت البطل في ذلك العمل وكانت تجربتي مع المسلسل العربي قد اعطتني زخما ان من الممكن للممثل العراقي ان يشارك باعمال عربية وفي نفس الفترة الاخيرة عملت في سفينة سومر مع علي ابو سيف وكانت شخصية الشيخ وقد عملت في اكثر من 100 مسلسل عربي واخر عمل لي في سوريا اسمه صحر الضاد وقدمته وعدت الى بلدي ولكن بعد عرض المسلسل شاهده بعض من اعضاء شركة شاميان فلاحظوا شخصيتي واتصلوا بي وحدثت الاتصالات فوصلني النص وكنت حريصا ان اقرأ النص كاملا فعملت في مسلسل نبض وكانت معي الفنانة سولاف وقدمنا العمل ونال استحسانهم وكانت اللهجة العراقية قريبة وبعد كم شهر اتصلوا بي ايضا فعملت في شخصية اكبر وهو مسلسل يوما ما الذي عرضته في رمضان ١٠  قنوات منهم السومرية وخليجية وروتانا وغيرها 
-لك تجربة مع الاخراج حدثنا عنها يا اخ ستار خضير؟
- اتجهت الى الاخراج لأني أمتلك رؤية اخراجية، رغم اني لا اسمي نفسي مخرجًا، وهنا اشير الى المسلسل الكوميدي الذي اخرجته لقناة (الفرات) الفضائية الذي يعد ثالث تجربة لي ورغم هذا فانا ممثل قبل ان اكون مخرجا فقد سبق لي أن أخرجت لقناة السلام مسلسلاً ناجحا مدة الحلقة الواحدة ربع ساعة .
- ما الذي خرجت به من هذه التجربة؟
- احسست ان الاخراج رؤية، ولكن عليك ان تعرف تقنيات الاخراج التلفزيوني وإلا ستقع في خطأ كبير جدًا قد يصبح فضيحة، وبدورها تكون معيبة بحق الفنان، ولا اخفي عليك ان حتى الذين عملوا معي كانوا خائفين من هذا الموضوع ، ولكن عندما ظهر العمل على الشاشة اعجبهم 
-هل يمكن ان تكون لديك الجرأة لاخراج عمل كبير ؟
-اذا توفرت الظروف من الممكن جدًا، وحاليًا هناك مشروع من هذا النوع.
-هل هذا سبب في انك ابتعدت عن التمثيل لفترة ؟
- ابدا هذا لا يعني انني ابتعدت عن التمثيل، فالتمثيل هو الاساس، وانا لا اسمي نفسي مخرجًا بل لديّ رؤية لاقدم شيئًا، ولكن ابقى ممثلاً ابحث عن الشخصية الجيدة والمميزة، لذلك رفضت 3 اعمال في رمضان الاخير لانها لم كانت بمستوى الطموح على الرغم من المساحة فيها، انا حاليًا ابحث عن شخصيات ترضي طموحي .
- ماذا تعني بالشخصية التي ترضي طموحك؟
- اقصد الشخصيات المركبة والتي لها ثقلها في العمل الجيد وتترك تأثيرًا عند الناس، بصراحة اصبحت لديّ خبرة وما ان اقرأ العمل او الشخصية اعرف مدى تأثيرها ما اذا كانت ستصل الى الناس ام تضيع، وفعلاً شاهدت خلال هذا الموسم اعمالاً ضاعت وليست شخصيات فقط.
- ما رؤيتك للبرامج والمسلسلات الرمضانية وباية رؤية تراها ؟
- هناك الكثير من الاعمال ضاعت بسبب المنافسة، الان نحن لسنا قناة محلية واحدة كالسابق، بل قنوات فضاء عربية وعالمية، وعندما تظهر الاعمال العربية وتكون منافسة، ونحن نعلم ان الكفة الراجحة هي لتلك الاعمال، لذلك فإن المشاهد العراقي يشاهد القليل من اعمالنا والكثير من الاعمال العربية، لانها قدمت على مستوى فني وانتاجي جيد، ولا اعتقد ان اولئك يجاملون على حساب العمل فيأتون بممثل درجة ثالثة ويعطوه شخصية رئيسة، بينما عندنا تحدث، وانا اقول لك هناك اعمال يشارك فيها اشخاص ليسوا ممثلين لكن تطلق عليهم هذه التسمية، ليس لانني ممثل ولانني لا أعمل، بل هذه حقيقة وانظر اليها كمشاهد.
- هناك مسلسلات عملتها سابقا لم يتم التطرق لها نرجو ان تلقي الضوء عليها وعن احداثها ؟
- الحقيقة هناك مسلسلات واعمال كثيرة مثلا مسلسل المهافيف الذي اخرجه حسين التكريتي وحب في قرية الذي عمله صاحب بزون وسيدة الرجال التي عملها المخرج عزام صالح كل هذه كانت لي فيها شخصيات متباينة ومختلفة مثلما هو بيت البنات الذي عمله جمال عبد جاسم وكنت الابن الاكبر للعائلة وكانت هناك عائلة في زمن العائلة ولها شخصية مهمة وكلها مرت عبر 36 سنة من العمل الطويل لكن الطريف فيها هو مسلسل الغريب الذي اخرجه صلاح كرم كانت بعض مشاهده بالموصل وانا كنت في المسرح الوطني لدي مسرحية فكنت اسافر بعد الانتهاء من المسرحية ليلا واذهب الى الموصل عبر محطة القطار واصل الى الموصل صباح وهناك يتم التصوير من السابعة صباحا الى 12 ظهرا ثم ارجع بالمنشأة الى بغداد واعود الى المسرح الوطني وهكذا كل يوم ولمدة 4 ليال بين بغداد والموصل .
- ورغم كل هذا الكم من الاعمال هل تعتز بعمل معين ؟
- انا اعتز بكل اعمال ولكن بعضها بقي في ذاكرتي ومنها شخصيتي في ذئاب الليل ( نقيب خالد ) وكانت لها وقع مهم لدى الناس وكانت الناس تتابعها بكل يمكنك ان ترى الشارع فارغا عند عرضها وخاصة الجزء الثاني .
-وماذا عن اخر الاعمال التي بيدك الان يا ستار ؟
-انتهيت ماخرا من تصوير  مسلسل ..ضربة زاوية...تاليف محمد خماس واخراج علاء الانصاري . بشخصية... الاستاذ الجامعي الدكتور نادر..... ومازلت اصور مسلسل السادس اليف من تاليف اياد العنبكي واخراج الدكتور صاحب بزون  بشخصية.... مدير المدرس ...
-شكرا لفناننا الكبير متمنين لك المزيد من العطاء والعافية -شكرا لكم وللزوراء الحبيبة .


المشاهدات 1191
تاريخ الإضافة 2021/07/04 - 5:59 PM
آخر تحديث 2021/09/18 - 11:53 PM

طباعة
www.AlzawraaPaper.com