رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الأخبار الزائفة واجهة جديدة لمعركة حرية التعبير في تونس ..


المشاهدات 1026
تاريخ الإضافة 2021/06/07 - 6:44 PM
آخر تحديث 2021/06/18 - 12:43 PM

تونس/متابعة الزوراء:
 ذكرت أميرة محمد، نائب رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، أن الأخبار الزائفة يتم استغلالها أحيانا لتوجيه الرأي العام وتضليله، مشيرة إلى أن الأخطر هو أن “مسؤولين في الدولة، من أعضاء حكومة ونواب وسياسيين، يقدمون معطيات خاطئة ويغالطون الشعب”.
وأضافت في تصريحات لوكالة الأنباء التونسية “وات” أن الأخبار الزائفة والمضللة تنتشر أكثر على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض الصفحات التي تسمي نفسها “صحفًا إلكترونية”، وذلك لغايات بعيدة كل البعد عن العمل الصحفي؛ فهي “إما لضرب جهة معينة، أو للترويج لطرف سياسي بكل الوسائل، وهو ما يتسبب في وجود خلط لدى المواطن الذي لا يفرق بين وسيلة إعلامية وموقع مشبوه وبعض الصفحات”.
وسنت الكثير من الدول العربية قوانين للحد من انتشار الأخبار الكاذبة، وتجرم هذه القوانين مروجي الأخبار الكاذبة وتقضي بسجنهم وبتسليط عقوبات عليهم، فيما يخشى الصحفيون والإعلاميون اتخاذ مكافحة الأخبار الزائفة حجةً ومدخلا للحد من حرية التعبير من خلال سن تشريعات تقيد الحقوق والحريات.
وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري “الهايكا” نوري اللجمي إن مكافحة الأخبار الزائفة لا يمكن أن تكون مدخلا للحد من حرية التعبير. وأضاف أن العديد من الدول تحاول وضع إطار قانوني لتحمّل الشركات العالمية -مثل شركة فيسبوك- مسؤولية انتشار الأخبار الزائفة، غير أن مسألة التشريع تخلق إشكالا كبيرا يتعلق بحرية التعبير.
وشدد على “ضرورة تناول الجانب التشريعي بحذر شديد، حتى لا يكون القانون مدخلا لقمع الحريات فهناك دول تستغل مسألة الحد من الأخبار الزائفة لتقليص حرية التعبير عبر الاعتقالات والسجن”.
ويعتبر خبراء إعلام أن الأخبار الكاذبة لا تساهم فقط في تضليل الرأي العام بل تشكل تهديدا حقيقا لحرية التعبير، لذلك فإن إشراك الصحفيين في مواجهة التضليل ضرورة لا غنى عنها.
ويرى هؤلاء أن تحرّي الأخبار الكاذبة أو الزائفة أو المشبوهة أصبح مهمة رئيسة لوسائل الإعلام المهنية والجادة، ولا تقل أهمية عن وظائفها التقليدية في نقل الخبر والتعليق، وخاصة منذ بداية انتشار جائحة كورونا، ولاسيما في ظل غياب قوانين تنظم النشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبرت أميرة محمد أن مكافحة الأخبار الزائفة هي عمل موكول للصحفيين الذين يضطلعون بدور رئيس في تنقية المشهد كاملا من الأخبار الزائفة وتحري ما ينشر في وسائل الإعلام، ولا يمكن ولا يجب بأي حال من الأحوال أن يتم اتخاذ هذه الظاهرة مدخلا أو ذريعة لسن قوانين تحد من حرية التعبير.
وأكد اللجمي أن “الصحفي المحترف مطالب بتحري الأخبار والتثبت من صحتها لاسترجاع مصداقيته، وربط علاقة ثقة مع المتقبل من القراء والمشاهدين”.
وتعددت المبادرات المتعلقة بالتحقق من الأخبار، من بينها مبادرات خاصة مثل مبادرة موقع “نواة” و”بيزنس نيوز” ومنصة “فالصو”، والتي تتحرى الأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما تعاونت “الهايكا” مع مؤسسات الإعلام العمومي في هذا المجال عام 2019 ، بدعم من برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وقدمت للصحفيين العديد من برامج التدريب المتعلقة بهذا المجال.
لكن هذه المبادرات، وإن كانت عملا جيدا، تظل غير كافية للتصدي لموجة الأخبار الكاذبة، وفق أميرة محمد التي اعتبرت أن الأمر يتطلب وجود مسار كامل لدعم صحافة الجودة، ويقتضي إصلاحا شاملا للإعلام يتضمن التركيز على أهمية الوقاية من الأخبار الزائفة ودعم التدريب في مجال التثبت من صحة الأخبار ومقاطع الفيديو والصور في المرحلة القادمة.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير