يوم كنت مندوبا في واع


Warning: ksort() expects parameter 1 to be array, object given in /home/alzawraa/public_html/wp-content/plugins/yet-another-related-posts-plugin/classes/YARPP_Cache.php on line 465

سعد محسن خليل من أجمل الذكريات التي ما زالت عالقة في ذهني وتفكيري خلال عملي الصحفي في وكالة الانباء العراقية قسم الاخبار المحلية يوم حصلت فيه على سبق صحفي انفردت به الوكالة دون غيرها من المؤسسات الاعلامية، ونلت به شرف التكريم، ففي فترة عقد بداية التسعينيات من القرن الماضي يوم كنت مندوبا للوكالة على قطاع التربية والتعليم، حيث كان الصراع بيننا نحن المندوبين في قسم الاخبار المحلية على اشده للحصول على الاخبار المميزة، وكان في حساباتي ان اكثر خبر مميز في قطاعي هو الحصول على تقرير عن نتائج القبول في الجامعات العراقية للطلبة خريجي الدراسة الاعدادية.. كانت عملية الرصد مع وزارة التعليم من قبل مندوبي الصحف المحلية ووكالة الانباء العراقية تستهوي المندوبين للحصول على هذا الخبر المميز، وكان ذلك من خلال المراجعة اليومية مع مدير عام الحاسبة الالكترونية في وزارة التعليم العالي، الدكتور احمد مكي، الذي اخبرنا ان التقرير تأخر، وانه من المحتمل ان يكون جاهزا صباح غد لتسليمنا تقريرا مفصلا عن نتائج القبول، وخرجنا نحن المندوبين متحفزين للحضور صباح غد لتسلم هذا التقرير المميز ونشره عبر مؤسساتنا الاعلامية.. لكني، وللامانة، لم اتحمل الانتظار حتى الصباح، فذهبت مساء اليوم نفسه الى الدكتور احمد مكي الذي استغرب حضوري للوزارة في هذا الوقت المتأخر، وكان وصولي موعدا مع التميز والنجاح في الحصول على نتائج القبول قبل مندوبي الصحف المحلية، وما ان تسلمت قوائم القبول من الحاسبة مباشرة حتى اخذتها الى وكالة الانباء العراقية ودخلت على مديرها العام الدكتور عدنان الجبوري الذي فرح فرحا كبيرا وهو ينظر لقوائم القبول، وطلب من مدير قسم الاخبار المحلية التفرغ والاهتمام بموضوع نشر التقرير اليوم حتما، وتحديد اثنين من المندوبين لمساعدتي على تحرير وإعداد التقرير للنشر لتأخر الوقت، وما هي إلا ساعة او اكثر حتى تم اكمال العمل وبث التقرير عبر الوكالة الى الصحف المحلية، وفي الصباح احتل التقرير مكانا بارزا في كل الصحف يوضح آلية القبول في الكليات والمعاهد «الدرجات العليا والدنيا»، وكان بحق تقريرا مميزا عوّض الطلبة عن مراجعة مراكز القبول بعد ان اتضحت الصورة امامهم من خلال قراءته في الصحف، فكان انتصارا كبيرا لي، واصبح هذا التقرير حديث الوكالة، وحصلت من خلاله على كتاب شكر وتقدير ومكافأة مالية، لكني خسرت من خلاله صداقة زملائي في الصحف المحلية الذين غضبوا غضبا شديدا بعد تأنيبهم من قبل مؤسساتهم على فشلهم في الحصول على ذلك التقرير السنوي المميز، لكني للامانة تمكنت من اعادة علاقتي معهم بعد إغرائهم بدعوة غداء على حسابي الشخصي، خاصة ان «جيبي» اصبح عامرا بمبلغ كبير مكافأة من دائرتي العزيزة وكالة الانباء العراقية المنحلة التي لن انسى فضلها في تعليمي اسس المهنة التي افتخر بالانتماء لها، حيث كانت بحق مدرسة في تعليم فن كتابة الاخبار والتقارير الصحفية المميزة من بين كل المؤسسات الاعلامية، إلا ان هذه الوكالة ألغيت بأمر من المندوب غير السامي (برايمر) الذي ارتكب حماقة ما زالت آثارها شاخصة في قطاع الاعلام العراقي.

About alzawraapaper

مدير الموقع