ياسمين عبد العزيز تخلع عباءة الكوميديا في لآخر نفس

في موسم يعد الأسوأ للدراما المصرية بعد انتعاشة لافتة في العدد والمستوى والمضمون في السنوات السابقة، كانت المسلسلات الجيدة تعد على أصابع اليد الواحدة في رمضان هذا العام.
وما زاد الطين بلة احتكار جهة واحدة لأغلب هذه الأعمال «شركة سينرجي» المملوكة لإعلام المصريين وهي الجهة التي تسيطر على أغلب القنوات المصرية الخاصة، مما يمنحها سيطرة مطلقة على سوق الدراما في مصر، وبالتالي وجدت شركات الإنتاج المنافسة نفسها قد فقدت السوق المصري، بعضها هاجر الى شاشات خليجية، والآخر فضل عدم المخاطرة والاكتفاء بالفرجة.
ولم تكتف شركة سينرجي باحتكار الشاشات، وإنما مضت لتمنع إنتاجاتها من العرض عبر اليوتيوب أو تطبيقات مثل ستارز بلاي و آيفلكس التي سبق وقامت بعرض أغلب مسلسلات الموسم السابق، وحصرها في تطبيق Watch It الذي تملكه، وهو حق للشركة في أن توجد منصة عرض خاصة بها، لكن التأخر في إطلاقه تسبب في أنه واجه مشاكل تقنية مع أول يوم من رمضان، واستمرت المشكلة حتى منتصف رمضان تقريباً، مما حرم هذه الأعمال من جمهور الإنترنت الذي هجر شاشات التلفزيون هرباً من كثرة الإعلانات التي تفسد متعة المشاهدة، وبالتالي ظلمت أعمال كثيرة من بينها مسلسل «لآخر نفس» بطولة ياسمين عبد العزيز، فتحي عبد الوهاب، أحمد صلاح حسني، أحمد العوضي، مراد مكرم، ثراء جبيل، وإخراج حسام علي.
ينتمي المسلسل الى فئة الأعمال البوليسية المشوقة .
وقد نجح كتابه الثلاثة عبدالله حسن، أمين جمال، وطارق الكاشف في الحفاظ على عامل التشويق، وعلى إيقاع سريع، مع تحولات درامية متعددة، دفعت الأحداث نحو الذروة في الحلقات الأخيرة منه. كما قدم جميع أبطاله اداءً ترواح بين المقنع والمتميز، ونجح مخرجه في تقديم كادرات أنيقة، ونفذ العمل بجودة عالية وإتقان. وكان من اللافت أن ياسمين عبد العزيز اختارت في هذا العمل خلع عباءة الكوميديا التي نصبتها نجمة شباك سينمائية وتفردت بذلك من بين نجمات جيلها، خصوصاً وأن تجربتها الدرامية في الموسم الرمضاني الماضي في مسلسل «هربانة منها» لم تحقق الصدى المطلوب. مما لاشك فيه أن هذا العمل ظلم بسبب كل الظروف التي شرحناها في بداية المقال ولم يأخذ حقه إعلامياً، وأن عباءة الدراما تليق بياسمين ونأمل أن نرى مزيداً من التنوع في أدوارها في المواسم المقبلة.

About alzawraapaper

مدير الموقع