وزير مغرم بحب العراق

سعد محسن خليل

سعد محسن خليل

بعيدا عن منغصات الطائفية والقال والقيل التي اسهمت في تعطيل التطور الاقتصادي في البلاد ووسط الحراك الدائر داخل الاوساط السياسية والحراك الشعبي المتأجج في الشارع.. هيا بنا نبحث وبتجرد بعيدا عن هوى النفس الامارة بالسوء عن المؤهل والاكفأ على ادارة مرحلة التطور الاقتصادي في حكومة محمد توفيق علاوي، رئيس الوزراء المكلف، وأنا اعتقد بحسب معلوماتي المتواضعة بأنه لايوجد اكفأ واصلح لإدارة وزارة المالية غير وزير المالية الحالي فواد حسين فهذه الشخصية الكردية، ومن خلال عمله الملموس خلال الفترة الماضية قد اثبت كفاءته في ادارة الوزارة ادارة متفتحة تنظر للعراق كدولة متقدمة .. اعمال تستحق الاشادة والتقدير من كل المنصفين، فقد اثبت من خلال عمله المتواصل كفاءة فائقة في ادارة وزارة لم تسجل عليها أية شبهات مالية في بلد احترق فيه الاخضر واليابس حسب المثل البغدادي .. فقد كان هذا الوزير ذو الاصول الكردية يعمل للعراق كدولة تضم اطيافا مختلفة في الحفاظ على المال العام، معتبرا اموال العراق ملكا للشعب بكل فئاته وطوائفه .. وزير تجرد من حب الذات باتجاه حب العراق ككتلة واحدة متجانسة .. ويذكرني هذا الوزير بالوزير ساسون حسقيل الذي ظهر في عهد النظام الملكي، الذي كان رغم ديانته اليهودية، يعمل بإخلاص لخدمة العراق، ومن الامثلة والروايات التي تذكر عن هذا الوزير واخلاصه وتفانيه في الحفاظ على المال العام، يقال، والعهدة على الراوي، ان الملك فيصل الاول كان يشكو ضائقة مالية بسبب ما كلفته فترة العلاج في اوربا بسبب مرضه المزمن، فقام احد المقربين من الملك باستدعاء الوزير حسقيل لإقناعه بصرف مبلغ من المال من خزينة وزارة المالية لمساعدة الملك للتخفيف عن تكاليف علاجه، ولما مثل امام الملك اعتذر عن صرف اي مبلغ قائلا « ان مرض الملك لم يأتِ جراء العمل، وان القانون يمنع تسليفه اي مبلغ، « وغضب الملك في وقتها، لكنه عاد واقتنع بأمانة هذا الوزير الذي اشتهرت نتيجة امانته كلمة « راح ايحسقلها «، ووزير المالية فواد حسين يحسقل الامور المالية خدمة للعراق كونه عراقيا اصيلا لم تهزه كل المغريات او تؤثر في روحه السمحة نزعة التفرد في اصدار القرارات التي اغلبها هي قرارات جمعية تخضع لإرادة كل الاطراف المتخصصة في الامور المالية التي تصب في مصلحة كل العراقيين بلا استثناءات او املاءات سياسية لاتخدم المصلحة العامة.. فألف تحية لهذا الوزير الشهم الذي يعمل لمصلحة العراق بلا ضجيج اعلامي .. ونتمنى ان نراه متوجا بأكاليل العز، وان نراه شامخا في وزارته لإكمال مشواره.

About alzawraapaper

مدير الموقع