وزير الإعمار في حوار مع “الزوراء ” يعلن منح قروض إسكان سريعة بفوائد قليلة

DSC01915DSC01916

العبادي يوافق على بيع أراض مع الخدمات بأسعار زهيدة للمواطنين كافة

الخيكاني: الصحافة هي السلطة الرابعة والعين الثالثة للوزير لأنها تنقل معاناة المواطنين

الزوراء :  يحيى الزيـدي

في ظل ازمة السكن الخانقة التي يمر بها البلد تواجه وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة مهام جسام تزداد صعوبة مع شح التخصيصات المالية الناجمة عن الإزمة النقدية في البلد عموماً، إلا أن ذلك لم يقف حائلاً أمام مشاريع وقروض كبيرة مقبلة، الى جانب الحرص على زيادة واردات الوزارة عبر بيع الأراضي “المخدومة” للمواطنين وبأسعار معقولة تجعلها في متناول يد أغلب الذين يعانون من أزمة السكن. الزوراء طرقت باب الوزارة وكانت استجابة وزير الاعمار والاسكان طارق الخيكاني سريعة، حيث لم تستغرق سوى بضعة ايام، اجرينا الحوار ولم يحدد بدقائق بل كان الوقت مفتوحا امام الصحيفة، التي وجدت الوزارة “لم تيأس” من قلة التخصيصات، بل وضعت خطط مدروسة ومتكاملة للتكيف مع الأزمة المالية عام 2016.

اكد وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة طارق الخيكاني في حوار مع صحيفة “الزوراء” التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين ،ان الوزارة لن تقف مكتوفة الأيدي امام قلة التخصيصات المالية”، ، وأن جعبة وزارته مليئة بالمنجزات التي من شأنها توفير الأفضل للمواطنين، خاصة في مجال الإسكان ومنح القروض الى جانب المشاريع الخدمية، وحول انفتاح الوزارة على نقابة الصحفيين العراقيين والاطلاع على اوضاع الزملاء الصحفيين وتقديم التسهيلات لهم فيما يخص قطع الاراضي اوبناء شقق سكنية.
وقال الخيكاني في حواره مع “الزوراء”: بعد دمج وزارة الاعمار بوزارة البلديات والاشغال العامة، انطلفت حملة خدمية كبيرة في مناطق مختلفة من العراق، خاصة مناطق حزام بغداد التي تعاني من قلة الخدمات، موضحا أن تلك الحملة تمثلت بفتح شوارع ايصال الماء الصالح للشرب وهي مستمرة، بتمويل ذاتي من خلال جباية الاموال من الخدمات التي تقدم للمواطنين.

قرار “أثرى” الوزارة وعزز قدراتها
وبشأن جمع الجبايات التي تحصل عليها الوزارة ،يوضح الخيكاني أن القانون ينص على أن جميع الجبايات التي تحصل عليها دوائر الوزارة يجب ان تقيد في سجل وترسل الى وزارة المالية، وهي أموال بالأساس مخصصة ضمن الموازنة لكن استحصالها يتم عبر الجابية، لافتا الى أن وزارته تجاوزت هذا الأمر، ولم تعد أموال الجباية تذهب لوزارة المالية. ويوضح الخيكاني بالقول: حصلنا على قرار من مجلس الوزارء يقضي بأن جميع الجبايات في عام 2016 ستكون من حصة الوزارات المعنية بها، وذلك بناء على مقترح من وزارة الاسكان، مؤكدا أن هذا القرار سيدعم الوزارات الخدمية من خلال زيادة مواردها، فضلا عن إيجاد فرص عمل ومساطحات واستثمارات، وبالتالي تقدم خدمات بشكل أفضل.يؤكد الخيكاني، أن وزارة الإعمار ستقوم بتعظيم مواردها وتقدم خدمات مباشرة للمواطنين.

إطلاق حملة خدمية لتلافي الأمطار والفيضانات وقروض لتحسين الخدمات
وحول اعلان الوزارة عن اطلاق حملة خدمية لتلافي الامطار والفيضانات لموسم الشتاء ، وكيف يكون تنسيق العمل بين وزارته وامانة بغداد ، ومن المسؤول عن الفيضانات ان حدث ذلك لاسامح الله، لاسيما مجلس الوزراء خصص 20 مليار دينارللوزارة، يقول الخيكاني : اعددنا خطة محكمة لمواجهة موسم الامطار بالتعاون مع امانة بغداد، حيث خصص لأمانة بغداد 3 ونصف مليار دينار من مجموع 20 مليار دينار خصصت لمواجهة الامطار، موضحا أن بقية الاموال وزرعت على باقي المحافظات، مبينا أن مركز بغداد هو من مسؤولية امانة بغداد من ناحية الخدمات، اما أطراف بغداد فهي من مسؤولية وزارة الاعمار والاسكان.
كما اشار الخيكاني أن وزارته حصلت على قرض من البنك الدولي بقيمة 355 مليون دولار من أجل إعادة تأهيل الخط السريع من البصرة الى بغداد ووضع محطات استراحة وكاميرات وتأثيث الطريق.

تخصيص 10 مليار دينار للوزارة لمواجهة الكوليرا
وفي شأن آخر يتعلق بمواجهة الكوليرا، قال الخيكاني: خصص لوزارة الاعمار والبلديات 10 مليار دينار لمواجهة خطر الكوليرا، هي ضمن اموالها السنوية وليست منحة جديدة اضيفت لها، موضحا أن الوزارة كانت لديها ثلاثة عقود معطلة بسبب قلة التخصيصات المالية وعدم وجود سيولة مالية حينها، لكن بعد طرح الموضوع في مجلس الوزرارء حصلت على قرار بدفعها وتمكنت الوزارة من دفع تكاليف الكلور والشب وتمت جلبها بالفعل وبكميات كبيرة وتوزيعها على المحافظات حسب الحاجة، وليس هناك اي ازمة في هاتين المادتين. ويؤكد الخيكاني: أن موضوع الكوليرا ليس ناتجا فقط من مياه الشرب، وإنما له عوامل عدة، وهو في موسم محدد وتمت السيطرة عليه.

قروض إسكان سريعة بفائدة قليلة
وبشأن عمل صندوق الاسكان يقول الخيكاني ان الصندوق ، هو مشروع وطني كان له دور كبير في تمويل مشاريع الإسكان عام 2014، حيث وصل عدد الشقق السكنية التي مولها الى اكثر من 32 الف وحدة سكنية في العراق، وهو “رقم كبير في سنة واحدة مقارنة بأي مشروع استثماري او اقتصادي سكني آخر”.ويوضح الخيكاني: أن الأزمة المالية اثرت سلبا على تمويل الصندوق، حيث كان مخصص له 350 مليار دينار سنويا، في حين بلغت النسية 90 مليار فقط عام 2014، وقلل هذا الرقم في عام 2015 الى 50 مليار دينار، مبينا أن هذا لا يمثل مستوى الطموح بنسبة 10% أو 5% مما كان يحصل عليه صندوق الإسكان من الموازنة العامة.ويشير الخيكاني الى وجود عدد من المقترحات تتمثل بزيادة القرض من 35 مليون دينار الى 50 مليون دينار وتقليل شرط مساحة الأرض، لتكون اقل من 100 متر مربع ،لمنح الفرصة لاكبر عدد ممكن من المواطنين للاستفادة من القروض ، مبينا أن ذلك المقترح جوبه بالرفض، من قبل اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء وتم تأجيله لوقت آخر.
ويؤكد الخيكاني أن صندوق الإسكان بدأ يتعثر بسبب قلة السيولة المالية التي تمنح للمواطنين، وبالتالي فهناك تذمر واضح لدى المواطن في عملية الاقتراض، كونه يبقى فترات طويلة جدا في سبيل الحصول على القرض.ولفت الخيكاني الى وجود مباردة من قبل مجلس الوزراء في قضية الخمسة تريليون التي ستوزع لمصارف مختلفة، منها الصناعي والزراعي وكذلك السكني، مبينا أن حصة صندوق الاسكان منها 17% اي تريليون واحد تقريبا.
ويشير الى أن القرض الجديد عام 2016 يختلف عن بقية القروض التي كان يوزعها سابقا صندوق الاسكان، كونه قرض يتضمن فوائد بنسبة 4%، عكس القروض التي كانت تمنح من قبل صندوق الاسكان والتي لم تضع ضوابط بخصوص الفوائد.ويرى الخيكاني أن نسبة الفائدة الـ4% هي نسبة جيدة بالنسبة للمواطنين، مشيرا الى وجود عدد من المقترحات، وقد يحصل المقترض على 50 مليون دينار مع فائدة 4% وتكون الاجراءات اقل من اجراءات الحالية المتبعة بالصندوق، ويسمى القرض التجاري او أي اسم آخر لكي يتم التمييز بنه وبين القرض الاخر.ويؤكد الخيكاني: أن صندوق الاسكان سيباشر بتوزيع تلك الأموال والقروض فور وصولها، مبينا أن القروض القديمة مستمرة ولا توجد فيها فوائد، والمواطن مخير بتسلم القرض التجاري او الآخر الخالي من الفوائد، لكن بسبب الإجراءات وطول الفترة يقبل المواطن بفائدة الـ4%.ويوضح الخيكاني: أن صندوق الاسكان خاضع للحكومة الالكترونية، بحيث يمكن للمواطن ان يتابع معاملته عبر الانترنت وهو جالس في منزله، وهذا يقلل الفساد الإداري والمالي الذي قد يصيب الصندوق.
مشاريع إسكان كبيرة رغم الصعوبات
وحول مشاريع ازمة السكن يقول الخيكاني في حديثه مع “الزوراء”: إن أزمة السكن في العراق أزلية وموجودة منذ نشأة الدولة العراقية عام 1921، عازياً السبب الى “السياسات غير الناضجة في معالجة الأزمة”.ويوضح الخيكاني: أن العراق بحاجة لـ2 ونصف مليون وحدة سكنية، وهو رقم كبير جدا لا تستطيع وزارة الإعمار والاسكان وحدها توفيره، مشدداً على أهمية صدور قرار وطني تشترك به جميع الوزارات وتتعاون في كيفية القضاء على الأزمة. ويتابع الخيكاني: أن الوزارة توقف عن المشاريع الجديدة حاليا بسبب الأزمة المالية عام 2016، لكن مع هذا “لم تبق وزارة الاعمار مكتوفة الأيدي امام قلة التخصيصات المالية”، حيث أعلنت عن فرص استثمارية لعدد من المستثمرين، واستطاعت الوزارة عام 2015 إحالة أكثر من 24 مشروعا سكنيا، موضحا أن هذا الإنجاز رقم كبير جدا لا تستطيع اي وزارة أخرى تحقيقه على مستوى العراق، وابرزها مشروع في البصرة حيث بلغت عدد وحداته السكنية أربعة آلاف وحدة وهو رقم كبير.
وبين: أن العمل جار لانشاء هذه المجمعات، ومع ذلك “لانستطيع حل أزمة السكن مع هذه الأعداد القليلة أمام نسبة زيادة السكان في العراق البالغة 3% سنوياً.

بيع أراض “مخدومة” بأسعار زهيدة
يقول الخيكاني في حواره مع “الزوراء”: إن رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق على مقترح من وزارة الإعمار اصطلح تسميته “الأرض المخدومة”، موضحا أن المقترح يقضي بحصر قطع الأراضي التابعة لوزارة البدليات وتعلن بعدها فرصة استثمارية تقدم معها خدمات الماء والمجاري والتبليط والكهرباء.
ويؤكد الخيكاني: أن كلفة قطعة الارض البالغ مساحتها 200 متر مربع ستترواح ما بين 11الى 15 مليون دينار بحيث يمكن ايجاد مدن جديدة رديفة لتلك القديمة ويمنح أي مواطن قطعة أرض بمبلغ بسيط قياسا بمبالغ قطع الأراضي في السوق المحلية التي تصل الى 100 مليون دينار لمثيلاتها.ويرى الخيكاني: أن الاستمرار بتوزيع قطع الاراضي بدون خدمات لا يحل ازمة السكن بل تخصص للبيع والشراء، لكن القرار الاخير سيشكل “طفرة كبيرة في الأراضي مع شمول أكبر عدد من المواطنين بتوزيع قطع الاراضي ومن الشرائح كافة”.

شقق الإسكان وآلية التوزيع
وبشأن آلية توزيع الشقق السكنية المنجزة، يشير الخيكاني الى أن هناك قرارا من مجلس الاسكان الوطني حدد الشرائح المشمولة بالشقق السكنية، وفي شهداء الإرهاب والسجناء السياسيين والارامل والموظفين والمواطنين وهذه الشرائح ترشحها المحافظات المعنية وترفعها للوزارة لتصادق عليها، مبينا أن من يمتلك حق الاعتراض عليها هو المتضرر فقط.وبخصوص مخيمات النازحين، يقول الخيكاني: يوجد عمل مشترك من قبل شركات الوزارة لتقديم الخدمات في المخيمات والكرفانات، معتبرا أن عمل وزارة الاعمار فيما يتعلق بالمخيمات “هامشي جدا في تقديم الخدمات للنازحين لوجود لجنة مختصة اقرت من قبل مجلس الوزارء وهي اللجنة العليا لايواء النازحين برئاسة صالح المطلك ثم اصبحت برئاسة وزير الهجرة.

قرض لإعادة إعمار المناطق المحررة
أما بشأن المناطق المحررة، قال الخيكاني: أن وزارة الإعمار والاسكان هي الوزارة الاولى التي نزلت في المناطق المحررة وعملت على إعادة تأهيل البنى التحتية فيها والماء والمجاري، فضلا عن انجاز بعض المشاريع في تلك المناطق بالرغم من الأوضاع الأمنية، ومنها إعمار جسر العلم وجسر الضلوعية، وكذلك الشارع الرابط بين بزيبز والحبانية.
ولفت الخيكاني الى أن الوزارة حصلت على قرض بنحو 140 مليون دولار سيفعل في 1 تشرين الثاني 2015، لإعادة اعمار بعض المناطق المتضررة في محافظتي ديالى وصلاح الدين في المرحلة الاولى، وديالى والموصل في المرحلة الثانية.وأشار الى أن الوزارة لديها غرفة عمليات في كل محافظة يرأسها المحافظ كجهة مختصة، وتقوم بتوفير الخدمات واعادة البنى التحتية لتلك المناطق، مؤكدا وجود فريق مختص هناك اعد كشوفات بالاضرار وبداية تشرين الثاني سنطلق حملة اعمار تلك المناطق واعادة النازحين وتوفير كل الخدمات لهم.

شقق وأراضٍ للصحفيين
وحول انفتاح الوزارة على نقابة الصحفيين العراقيين والاطلاع على اوضاع الزملاء الصحفيين وتقديم التسهيلات لهم فيما يخص قطع الاراضي اوبناء شقق سكنية يقول الخيكاني في حواره مع “الزوراء”: إن الصحافة هي السلطة الرابعة والعين الثالثة للوزير، كونها تنقل معاناة وشكاوى المواطنين، لافتا بالقول: لدينا لقاءات مع نقيب الصحفيين مؤيد اللامي واتفقنا معه على بعض القضايا لتوزيع الاراضي ووضع حصة للصحفيين ضمن الشقق السكنية التي تشيدها الوزارة.ويتابع الخيكاني: أن الاجتماع القادم لمجلس الاسكان الوطني ستطرح فيه قضية تخصيص 5% للصحفيين أو أي رقم يراه المجلس ضمن الشقق التي ستنجزها وزارة الاسكان، مبينا أن الوزارة مستمرة بتوزيع الاراضي للصحفيين، وهناك ازمة في قضية الغاء شرط مسقط الرأس بالنسبة للصحفيين، وهناك كتاب رسمي صدر من وزارة الاعمار الى مجلس الوزراء بان يكون توزيع قطع الاراضي حسب موقع الشخص وليس مسقط رأسه بالنسبة للصحفيين.ويلفت الخيكاني الى أن وزارته تعمل على ادخال الصحفيين ضمن الشرائح المشمولة بالحصول على وحدات سكنية في المجتمعات التي تبنيها، مؤكدا أن دعم الصحفي من واجب الحكومة والوزارة مع الصحافة وعملت على استثنائهم من اجراءات صندوق الاسكان “إكراما لموقفهم وما يقدومنه للعراق”.وبشان حصول نقابة الصحفيين على قطعة ارض كبيرة من الحكومة، وإمكانية بناء مجمع سكني للصحفيين، قال الخيكاني: لدينا قانون يحدد النسب حسب الشرائح المشمولة بالأراضي، مؤكدا أن الوزارة تعمل على إدخال الصحفيين ضمن الشرائح المشمولة بها، أما حصول الصحفيين على قطع أراضي، فإن وزارة الاعمار بشركاتها تستطيع المساعدة في عملية بنائها. ويشير الخيكاني في نهاية حديثه الى أن وزارة الاعمار من الوزارت الكبيرة التي تسمى بالوزارت الأولى، من خلال التخصيص والخدمات التي تقدمها، مبينا أن الوزارة للمرة الثالثة تصبح الأولى ضمن تصنيف الامتياز الذي تعده امانة مجلس الوزراء، وقد نشر على المواقع الرسمية من خلال حسم المواضيع والتعامل مع المواطنين.وبين الخيكاني: أن الخدمات التي تقدمها الوزارة لم تتأثر كثيرا بالأزمة المالية، فضلا عن خلوها من بعض المعوقات، الى جانب التعايش بين موظفيها.

About alzawraapaper

مدير الموقع