وداعا ايها الفاضل

د.هادي عبد الله

د.هادي عبد الله

غادرنا الى دار البقاء الانسان الكبير خلقا فاضل خليل، بهذه الصفة المميزة سيقف بين يدي عزيز كريم غفور رحيم، وانها لأجمل الصفات وأغلى الاوصاف وهكذا نحسبه ومن الله تعالى الرحمة والمغفرة ..اما اوصاف وصفات الدنيا فهو الفنان وهو الرياضي وهو الاستاذ وهو الصديق وفي كل هذه الاوصاف ولمن يرتبط معه بأخرى ظل الفاضل فاضل خليل كبيرا عملاقا يعطي لوطنه ولأهله في كل الميادين من غير ان ينتظر كلمة ثناء او حتى اشارة الى جهد لو بذل ربع ربعه من كثير غيره لأختال فرحا على مواطنيه وزملائه ..
وقد يظن ظان انما نكتب هذا رثاء وهو كذلك فهو فن من فنون الادب العالمي، ولكن مع الفاضل أبي معمر تكون الكتابة تاريخا وتوثيقا فهي تنطوي على كل مفردات الامانة العلمية ..
عرفته منذ ثلاثين عاما تقريبا وبحكم العمل الصحفي وما يحدث بين الناقد والرياضي ولاسيما في ناد ذهبي مثل الزوراء كان العتاب يحضر في هذا المقال او ذاك او في هذه الجلسة او تلك او عبر صديق مشترك وفي كل الحالات فانك لاتنتظر ان تفلسف ما كتبت او قلت لأنك ستكون مغمورا بنشوة اخلاقية عتابه وسمو مستوى طرحه وانتقاء مفرداته ..
أحبه الجميع – أكاد أجزم – حتى عندما تقلد مناصب ادارية يضطر فيها الانسان الى ان يصطدم بأخيه الانسان نصرة للحق وارساء للعدل أحبوه لانهم يعرفون صفاء معدنه ونقاء سريرته .
ان الفاضل فاضل خليل شخصية عراقية بل بصمة ابداع عراقية يجب ان تدرس في اطار العلاقة بين الفن والرياضة وهي صفة يشترك معه فيها آخرون منهم ودعناه داعين له بالمغفرة والجنان ومنهم من هو بيننا ندعو اليه بالصحة وطول العمر كي لايحرم البلد من ابداعه فنا ورياضة .
غادرنا فاضل خليل الجسد وهذه سنة البارئ في خلقه الا ان فاضل خليل الانسان المبدع سيبقى في القلوب والعقول بل في ذاكرة العراق التي لايدوم فيها بذكر طيب الا ن هو مثل فاضل خليل خلقا وابداعا وشذى يفوح فتطمئن القلوب التي من حوله .
اللهم إرحم فاضل خليل وأحببه فقد أحببناه وأحبه كل من عرفه وأنت أرحم الراحمين.

About alzawraapaper

مدير الموقع