وداعا ايها الحارس الرقيق


Warning: ksort() expects parameter 1 to be array, object given in /home/alzawraa/public_html/wp-content/plugins/yet-another-related-posts-plugin/classes/YARPP_Cache.php on line 465

أصل العنوان هو .. وداعا ايها الحارس الشجاع الرقيق..ولكن من أجل الاختصار كان لابد من التضحية بإحدى المفردتين..أما الشجاع وأما الرقيق..ولأن لابد لكل حارس إن يكون شجاعا والا عليه إن يبحث عن مهنة أخرى فقد حذفناها وابقينا الرقيق صفة تزداد تأثيرا وجمالا حين تقترن بالشجاعة..
ذلك هو احمد عبود فدعوس حارس المرمى الذي اختار الانطواء في الذاكرة الشعبية بعد اعتزال مبكر بل لنقل اختيار مبكر بالهروب من الأضواء والاكتفاء بدثار الرضا والهدوء مربيا تربويا بين طلابه الذين ربما تحدث معهم في لحظة استذكار عن صولاته في الدفاع عن عرين مركز شباب الإسكان في منتصف سبعينيات القرن الماضي يوم كان العملاق حسين سعيد شابا يتطلع لقطف نجمة تقله إلى سماء الشهرة ومعه مهدي عبدالصاحب وغيرهما من الشباب الذين سلموا زمام مستقبلهم للمدرب الشاب عمرا الكبير فكرا زيا إسحق.. انطلق بعض شباب ذلك الفريق صوب سماء النجومية واختار بعضهم الآخر العودة إلى واحات الفرق الشعبية حيث الجمهور المحدود عددا المتدفق حيوية يحيط بها نجومه الذين يحتضنهم لأنهم خصوه بمهاراتهم وحبهم وأن كان ذلك على حساب مستقبلهم فهم من حيث المبدأ يمتلكون كل ما يؤهلهم للارتقاء إلى سماء النجومية ولكن عشقهم لتراب الملاعب الشعبية يشدهم إلى تلك الملاعب ومن ثم الاختباء وراء ستار الذكريات كما هم أبطال الحكايات الشعبية .
لقد غادرنا إلى دار الخلود أحمد عبود فدعوس الحارس الشجاع الرقيق..الذي كان مرنا واثقا مقداما لا يهاب صولة أي مهاجم يوم كان في مركز شباب الإسكان ويوم تحول إلى فريق الرسالة في الوشاش الحي الشعبي الذي انجب الكثير من نجوم فرق المؤسسات وبعدها فرق الأندية.. احمد فدعوس بهذا الإسم المميز اشتهر لشجاعته ورقته..فقد كان ينفجر باكيا مرارا اذ ما اقتنع أن شباكه اهتزت بسبب خطأ منه وكم كانت مواساته من قبل زملائه والقريبين منه من الجمهور الزاحف حتى تخوم الشباك تثير في النفوس موجات محبة تتهادى على وقع نغم الروح الرياضية..وما أن يستأنف اللعب حتى يعود الأسد إلى عرينه واثقا إن الخطأ لن يتكرر وكذلك هي ثقة زملائه وجمهوره..
رحم الله تعالى النجم في ذاكرة الملاعب الشعبية الحارس الرقيق أحمد عبود فدعوس الذي ابتلاه الباري عزوجل مرات ومرات ونحسبه أنه بخلقه الكريم ونفسه المطمئنة قد نجح عبدا صابرا نسأل الله تعالى أن يرزقه الجنة.

About alzawraapaper

مدير الموقع