اعلن الإبقاء على معتقل غوانتانامو مفتوحا … بعد عام من الخلافات.. ترامب يدعو الجمهوريين والديمقراطيين إلى التعاون يحذر من صواريخ كوريا الشمالية النووية

ترامب يدعو الجمهوريين والديمقراطيين إلى التعاون ويحذر من صواريخ كوريا الشمالية النووية

ترامب يدعو الجمهوريين والديمقراطيين إلى التعاون ويحذر من صواريخ كوريا الشمالية النووية

واشنطن / رويترز:
حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمهوريين والديمقراطيين المنقسمين بشدة على العمل من أجل حلول وسط بشأن الهجرة والبنية التحتية وذلك بعد عام من المعارك الحزبية تركزت حول قيادته، وفيما وصف قيادة كوريا الشمالية ”بالمنحرفة“، وقع مرسوما لإبقاء معتقل غوانتانامو مفتوحا، منهيا بذلك كل محاولات إغلاقه وتحديدا خلال ولاية سلفه باراك أوباما.
وقال ترامب في خطاب حالة الاتحاد الذي أدلى به في مجلس النواب ”الليلة الماضية، أدعو إلى أن ننحي جميعا خلافاتنا جانبا ونسعى إلى أرضية مشتركة ونستدعي الوحدة التي نحتاجها من أجل الوفاء بالوعود للناس الذين انتُخبنا من أجل خدمتهم“.
واستغل ترامب الخطاب، الذي يلقيه الرؤساء سنويا أمام الكونجرس، لمحاولة التغلب على الشكوك حول رئاسته في وقت يكافح فيه تحقيقا في صلات مزعومة لحملته الانتخابية مع روسيا ويواجه تراجعا شديدا في معدل التأييد لأدائه في منصبه. ولم يتضمن الخطاب تفاصيل تذكر بشأن مقترحاته السياسية.
وبينما دعا ترامب إلى التعاون بين الحزبين فقد كانت دلائل الانقسام العميق بينهما واضحة. ففي حين كان المشرعون الجمهوريون يهللون بقوة، جلس الديمقراطيون في مقاعدهم غالبا دون أن يحركوا ساكنا.
وستواجه دعوته إلى الوحدة أول اختبار في حملته للتوصل إلى حل وسط يحمي 1.8 مليون من المهاجرين ”الحالمين“ – الذين جاؤوا إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني وهم صغار – والذين يواجهون مهلة تنقضي في الخامس من مارس آذار بشأن احتمال البدء في ترحيلهم.
وقال ترامب إنه ”يمد يدا مفتوحة“ من أجل اتفاق حول الهجرة وإنه سيتيح ”للحالمين“ سبيلا للحصول على الجنسية على مدى 10-12 عاما في مقابل تمويل سور حدودي مع المكسيك وقيود على الهجرة القانونية.
كما نسب ترامب إلى نفسه الفضل في مكاسب اقتصادية أمريكية منها الارتفاع الكبير لسوق الأسهم وانخفاض معدل البطالة. وتفاخر بالنمو الاقتصادي الذي يعتقد أنه سيحدث نتيجة للتخفيضات الضريبية التي مررها الجمهوريون في الكونجرس في أواخر العام الماضي.
وقال إنه يرغب في التوصل إلى حل وسط بشأن خطة لإعادة بناء طرق وجسور وغيرها من البنية التحتية المتقادمة. وأضاف أنه يريد تشريعا لتدبير 1.5 تريليون دولار على الأقل من خلال الإنفاق الاتحادي والإنفاق على مستوى الولايات والمحليات فضلا عن مساهمات القطاع الخاص.
وقال ”أدعو الحزبين إلى الجلوس معا من أجل بناء البنية التحتية الآمنة والسريعة والموثوقة والحديثة التي يحتاجها اقتصادنا ويستحقها شعبنا“.
كما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيادة كوريا الشمالية ”بالمنحرفة“ وإن سعي بيونجيانج لامتلاك صواريخ نووية قد ”يهدد قريبا جدا وطننا“ وتعهد بحملة متواصلة من الضغط القوي لمنع حدوث ذلك.
وسلطت لهجة ترامب المتشددة الضوء على التوترات المستمرة برغم محادثات في الآونة الأخيرة بين الكوريتين أفضت إلى موافقة بيونجيانج على المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها كوريا الجنوبية الشهر القادم.
وقال ”سعي كوريا الشمالية المتهور وراء الصواريخ النووية يمكن أن يهدد وطننا قريبا جدا… نحن نشن حملة من أقصى الضغوط لمنع حدوث ذلك“.
وأضاف ”لا نحتاج سوى إلى النظر إلى الشخصية المنحرفة للنظام الكوري الشمالي لنفهم طبيعة الخطر النووي الذي يمكن أن يشكله على أمريكا وحلفائنا“.
وتطرق ترامب في خطابه لمجموعة من النقاط، عرض خلالها جردا لأبرز إنجازاته، ورؤيته السياسية، والخطة التي سيقوم بتنفيذها خلال العام الجديد.
ففيما يتعلق بملف الإرهاب، أعلن الرئيس الأمريكي عن تحرير كل الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم “داعش” في سوريا والعراق تقريبا، مشددا على ضرورة العمل أكثر لهزيمة التنظيم المتشدد نهائيا.
وقال: “الإرهابيون ليسوا مجرد مجرمين هم قتلة وأعداء للأمريكيين”، مضيفا: “سنواصل المعركة حتى نهزم داعش تماما”.
كما تحدث عن مسألة الهجرة والثغرات التي يستغلها الإرهابيون للدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مشددا على ضرورة الوصول لنظام هجرة جيد لاختيار الصالحين الذين من شأنهم أن يقدموا إضافة للبلاد.
وأعلن ترامب عن توقيعه أمرا تنفيذيا لإبقاء مركز الاعتقال العسكري في خليج غوانتانامو، في كوبا مفتوحا، وذلك بعدما حاول الرئيس السابق باراك أوباما إغلاقه دون جدوى.
وقال: “وقعت للتو، قبل القدوم إلى هنا، أمرا يوجه وزير الدفاع جيم ماتيس لإعادة النظر في سياسة الاعتقال العسكري وإبقاء منشآت الاعتقال في خليج غوانتانامو مفتوحة”.
كما دعا كل الأمريكيين، وخاصة الحزبين الجمهوري والديموقراطي، إلى “وضع الخلافات جانبا بحثا عن أرضية تفاهم”.
وقال ترامب، الساعي خلف دعم الحزبين لتحقيق إنجازات تشريعية، ولا سيما في ملفي الهجرة والبنى التحتية: “الليلة، أدعو كل واحد منا إلى وضع خلافاتنا جانبا، والبحث عن أرضية مشتركة، والسعي خلف الوحدة التي يجب تقديمها للشعب الذي انتخبنا لخدمته”.
ويأتي أول خطاب للرئيس الأمريكي حول حال الاتحاد، في وقت تراجعت فيه شعبيته إلى حوالي 40 بالمئة، بحسب دراسة لريل كلير بوليتيكس.
كما اعتبر ترامب، أن روسيا والصين تتحديان مصالح واقتصاد وقيم الولايات المتحدة، واتهم كوريا الشمالية “بالسعي المتهور” إلى الأسلحة النووية، وتهديد بلاده قريبا.
وأعلن: “إننا نواجه في جميع أنحاء العالم أنظمة مارقة وجماعات إرهابية ومنافسين مثل الصين وروسيا اللتين تتحديان مصالحنا واقتصادنا وقيمنا”.
وحث ترامب الكونغرس على إنهاء خفض الميزانية العسكرية للبلاد و”تمويل قواتنا المسلحة الممتازة” حسب تعبيره. كما قال إنه من الضروري تحديث الترسانة النووية الأمريكية لجعلها “قوية لدرجة تسمح لها بكبح جماح أي عمل عدواني”.
وقال ترامب: “إننا نقوم بحملة لممارسة أقصى الضغوط على بيونغ يانغ حتى لا يحدث ذلك”. وأضاف بأن “التجربة الماضية علمتنا أن الرضا والتنازلات لا تثير سوى العدوان والاستفزاز، ولن أكرر أخطاء الإدارات السابقة (الولايات المتحدة) التي أدت بنا إلى هذا الوضع الخطير”.

About alzawraapaper

مدير الموقع