هل كعك من هل العجين

سعد محسن خليل

سعد محسن خليل

تعالوا نترك العتاب ونضع لكل سؤال جواب .. وبحسب الكلام الشعبي « تره ملينه وصار صبرنه اكثر من صبر ايوب» والسؤال يبدأ بكلمة لماذا.. لماذا العالم وصل الى مرحلة متقدمة من الرقي والتقدم لاسعاد مواطنيه وخاصة كبار السن منهم الذين افنوا حياتهم لخدمة البلاد ونحن مازلنا نراوح مكاننا .. او صدقوني اللي راح اكوله ما يلبس عليه عكال بحسب الكلام الدارج بين العربان .. اكو شريحة من المواطنين من نعرف مشكلتهم يتعجب السامع او لحد الان لاتوجد حلول لمشكلتهم .. هذه الشريحة هم كبار السن من رواد الصحافة العراقية في زمن النظام السابق انشأ النظام صندوق اسماه « صندوق تقاعد الصحفيين» هذا الصندوق الذي يستحصل ايراداته المالية من استلام نسبة من المبالغ المستحصلة عن قيمة نشر الاعلانات في الصحف المحلية لتوزيعها على الصحفيين المتقاعدين بواقع 500 دينار اكرر 500 دينار لكل صحفي متقاعد شهريا وكان هذا المبلغ في تلك الفترة يشكل قيمة لاباس بها لعائلة الصحفي المتقاعد تعتبر في كل المقاييس اكثر من قيمة المبلغ الذي يتقاضاه اغلب الموظفين المتقاعدين العاملين في المؤسسات الحكومية لكن مع تقادم الزمن اصبح مبلغ ال 500 دينار لايشكل قيمة حتى انه بات لايسد قيمة شراء رغيفين من الخبز او نصف كيلو بصل او نصف علبة سكاير من النوع الرديء .. ورغم قيام نقابة الصحفيين بالتحرك على المسؤولين في الدولة لانصاف هذه الشريحة وتعديل المبلغ ليتناسب والوضع المعاشي الذي تعيشه الاسرة التي تعاني شظف العيش وسط ارتفاع الاسعار الا ان النقابة لم تجد لتلك الدعوة اي استجابة وبقيت هذه الشريحة تعاني الامرين من حرمان وفاقة انهكت كاهلهم فبدأوا يعملون في مهن لاتتناسب ووضعهم الاجتماعي رغم تقدمهم في السن .. ورغم ان المسؤولين ابدوا استغرابهم من وجود هكذا حالة الا ان واقع الحال بقي كما هو لولا ارادة الباري عز وجل وتحرك النقابة لوضع الحلول اللازمة لانصافهم من خلال زيادة المبلغ الممنوح لهم ولو بالحد الادنى لكن هذا المبلغ لايلبي الطموح وفي ضوء ذلك شرعت النقابة لاعداد مشروع لتقاعد الصحفيين في حال اقراره من قبل مجلس النواب سيكون هو الحل لانصاف كل الصحفيين من غير العاملين في المؤسسات الحكومية ليكون ضمانا لهم في شيخوختهم بعد ان افنوا شبابهم في خدمة المهنة التي هي في النتيجة خدمة بلادهم .. وتأمل النقابة ان يصادق مجلس النواب لاقرار هذا المشروع الذي سيكون في حال اقرارة من اكبر المنجزات المتحققة لانصاف شريحة هي في كل الاحوال تمارس مهنة من اشرف المهن توليها دول العالم الرعاية والاهتمام « زين اغاتي» انتهى النظام السابق وقيل ما قيل وجاءت شخصيات معارضة للنظام من خارج العراق المفروض انها قد تنورت وامتلكت رؤية جديدة للتطور .. هذه الشخصيات تأملنا فيها خيرا لانقاذ ما يمكن انقاذه من تداعيات ومن ضمنها انصاف شريحة المتقاعدين لكننا وجدنا بحسب المثل الدارج « هل كعك من هل عجين» ولا نريد الدخول في تفاصيل متشعبة لكننا ارتأينا ان نتناول المعاناة التي يعانيها المتقاعدون عسى ان تكون محل رعاية واهتمام المسؤولين .. فيا اخوتي ارحموا مواطني هذا البلد وكونوا اوفياء كرماء في انصاف اللمتقاعد في شيخوخته .

 

About alzawraapaper

مدير الموقع