نقطة ضوء في الطريق الصحيح

صبيح فاخر

صبيح فاخر

منذ فترة ليست بالقصيرة وانا أتابع عمل هيأة المنافذ الحدودية والجهد البارز والمتميز الذي تبذله إدارة الهيأة من اجل الوصول الى الغايات المنشودة , ولعل ما يرد في وسائل الاعلام عن عمل الهيأة يدعو الى التفاؤل كونه يشير إلى ان هناك من يعمل بصمت ووفق خطة منهجية لتحقيق النجاحات المطلوبة في هذا المجال .
الكل يتفق اليوم – وللأسف – بأن هناك تردي وتراجع واضح في الجهد الحكومي وفي مختلف القطاعات ما انعكس سلباً على كل مفاصل الحياة حتى بات كل شئ معطل .. واقصد هنا ما يقدم للمواطن والمجتمع على الصعيد اليومي والمستقبلي في مجال الخدمات والتعليم والصحة والى غير ذلك من الامور التي تتطلبها الحياة اليومية للانسان العراقي .
ولعل تنامي هذه الظاهرة ( ظاهرة الاهمال ان صح التعبير ) هو نتيجة غياب الشعور بالمواطنة وعدم الاخلاص في العمل في جميع مؤسسات الدولة وعدم الشعور بالمسؤولية الامر الذي غيب كل جهد ابداعي ومحترم يريد ان يقدم خدمة لبلده وشعبه .
ازاء هذه الظاهرة فان اي عمل ابداعي اوجهد متميز حتى وان كان في بداياته فأنه لابد من ان يلقى صدى وحضورا لدى المخلصين – على الأقل – وأصحاب الضمائر الخيرة ممن يريد ان يبني ويعمر ويحقق التقدم والازدهار لبلده ولو بقدر .
نقطة الضوء والجهد المخلص الذي نريد ان نشير أليه هنا هو ما ينهض به المسؤولون في هيأة المنافذ الحدودية .. فلعل البعض يعلم ان دور الهيأة هو اشرافي ورقابي الهدف منه حماية المجتمع العراقي من كل ما يستورد من الخارج ويدخل الى العراق عن طريق المنافذ البرية والبحرية والجوية حيث يتوزع اكثر من (22) منفذا على حدود العراق وجميعها تستقبل البضائع المختلفة من دول الجوار وبقية دول العالم .. قلنا ان دور الهيأة اشرافي ورقابي الا ان ادارتها اخذت على عاتقها مسؤولية أخلاقية ووطنية فبالاضافة الى حماية المجتمع العراقي فانها تعمل وفق سياسة دعم الاقتصاد الوطني من خلال ضرب كل بؤر الفساد والتهريب والغش التي قد تحصل في هذا القطاع الحيوي والمهم والذي يعد شريان الحياة للعراق ، وكذلك في التصدي لكل محاولات الجشع والاحتكار لدى اصحاب الضمائر الميتة سعياً من الهيأة للحفاظ على نظافة السوق العراقية وحماية المواطن العراقي …
التجارة والنشاط التجاري والاقتصادي والاستيراد والتصدير امور لابد منها لديمومة البلد وهو امر معمول به بين جميع دول العالم اذا كان وفق السياقات والاتفاقيات الصحيحة والقانونية ، وبخلاف ذلك فأن عمل هيأة المنافذ الحدودية ونشاطها التصاعدي والملحوظ هو في التصدي لكل اشكال الارتزاق والغش والاستيراد والممارسات الخاطئة التي تجري على حساب المواطن العراقي ومستقبل البلد .
نحن نشد على أيدي المسؤولين في اليأة وفي مقدمتهم مديرها الدكتور كاظم العقابي الذي وضع عمل الهيأة كمسؤولية أخلاقية ووطنية وهو يعد ذلك نقطة ضوء في الطريق الصحيح ..
فبارك الله بكل جهد خير ومخلص من اجل العراق وشعبه .

About alzawraapaper

مدير الموقع