نقابة الصحفيين بيت لكل العراقيين

سعد محسن خليل

سعد محسن خليل

انا لست مداحا ولا احب المداحين لكني وللحقيقة أكتب وما اكتب لايخرج من القلب بقدر مايخرج من العقل لان القلب قد يخطيء احيانا بسبب تجاذباته العاطفية اما مايخرج من العقل فيتناول الحدث بموضوعية ووفق ماتمليه المصلحة العامة واكاد اجزم وبما يمليه عليً ضميري ليس بصفتي جزء من تشكيلة مجلس نقابة الصحفيين العراقيين لكن بصفتي عضوا في الهيئة العامة يراقب ما يحدث من خلال المعايشة الميدانية خاصة واني عايشت النقابة لفترتين قبل وبعد عام 2003 يوم دخلت القوات الامريكية العراق وما صاحب تلك الفترة من فوضى عارمة كان من نتائجها سرقة ونهب مقتنيات المؤسسات الحكومية والغير حكومية ومن بينها نقابة الصحفيين العراقيين حتى باتت البناية عبارة عن اطلال خربة منهوبة لكن بهمة الغيارى من الصحفيين تم اعادة ترميم وتاثيث البناية بجهود ذاتية وتهيأتها لاستقبال الصحفيين بحلة جديدة بعد تشكيل هيئة تحضيرية للاعداد للمؤتمر الانتخابي الذي توج رغم الهجمة الشرسة التي تعرضت لها النقابة من قبل الدخلاء على المهنة بانتخاب مجلسها الجديد وقد كانت ايام عمل المجلس الجديد ايام عصيبة لكن رغم الصعاب التي واجهته استطاع المجلس الجديد ان يثبت حضورا متميزا في الساحة العراقية وتوج عمل المجلس باعادة عضوية النقابة في الاتحاد العام للصحفيين العرب ومن ثم انتخاب الزميل نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي رئيسا للاتحاد مما اعطى النقابة قوة بعد ان كان مقعدها شاغرا على مدى عقد من الزمن .. وما يحدث من تطورات في مجمل عمل النقابة يحتاج الى نظرة تأمل فهو يثير فينا العجب العجاب ولا نريد ان ندخل في اطار المنجزات المتحققة وهي كثر بقدر ما يهمنا الفعل الملموس الذي تقوم به النقابة حاليا لتتويج عملها الميداني من خلال الاعداد والتهياة لاقامة المؤتمر الاعلامي الدولي الذي سيبدأ اعماله في السابع من الشهر الحالي بحضور اكثر من 250 شخصية اعلامية عربية واجنبية وهذا المؤتمر هو سابقة تنفرد بها النقابة دون غيرها من النقابات والمؤسسات الحكومية للتعبير عن الفرحة والابتهاج بالنصر المؤزر الذي حققته قواتنا المسلحة على عناصر قوى الارهاب والذي يؤشر عجز المؤسسات الاخرى وعدم قدرتها على اقامة احتفال بهذا المستوى من الاستعدادات لتهيئة اجواء النصر خاصة وان الصحافة العراقية كان لهما دور كبير بالانتصارات التي تحققت من خلال الدعم الاعلامي للمعركة وتوضيح اكذوبة داعش .. وفي كل الاعتبارات فان انعقاد المؤتمر الاعلامي الدولي واجتماعات الامانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب لاول مرة في بغداد السلام يعد قفزة نوعية كبيرة لنقابة الصحفيين العراقيين التي رسمت عنوانها بدماء الشهداء من الصحفيين خاصة وان دورها كان كبيرا في نبذ المحاصصة والطائفية وان دورها المتميز تعدى حدود العراق الى حدود دول العالم خاصة بعد ان تبوء نقيبها مؤيد اللامي ئاسة اتحاد الصحفيين العرب وعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين مما فتح المجال للعراق ان يكون اكثر حرية في ايصال صوته داخل المحافل العربية والدولية التي تشهد تجاذبات سياسية شوهت صورة العراق خلال الفترة الماضية وجعلته يتقوقع ضمن الحيز المكاني الذي يعيش فيه وفي ضوء ذلك بات العراق من الدول التي تحظى باحترام وتقدير كل الخيرين في العالم بعد ان اثبت رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي حضورا متميزا بفضل افكاره المتنورة حيث تحظى شخصيته باحترام وتقدير كافة الاطراف المهنية المحلية والعربية والاجنبية وتعزز هذا الاحترام بمواقفه الوطنية المشرفة ولدوره في ارساء اسس بناء مؤسسة مهنية استطاعت وخلال فترة بضع سنوات ان تكون من اكثر النقابات تميزا ليس على المستوى المحلي بل الدولي .. ونقولها بصراحة وتجرد من حق اي صحفي عراقي ان يفتخر بنقابته التي هي في كل الاحوال بيت لكل العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية او القومية .

About alzawraapaper

مدير الموقع