نقابة الصحفيين المصريين تعول على نجاح مرشحيها لتمرير تشريعات تضمن حرية الصحافة

الصحفي البرلماني يقلص الحواجز بين المهنة وقوانين الحكومة

القاهرة/وكالات:
عبر الوسط الإعلامي المصري عن دعمه لترشيح عدد من الصحفيين في الانتخابات البرلمانية الحالية، وهو ما سيشكل قفزة كبيرة لدعم مهنة الصحافة في مصر، وتوسيع مساحة الحرية وحل مشاكل الصحفيين من خلال تشريعات صحفية وإعلامية عادلة.
ويخوض 40 صحفيا مصريا من مختلف التيارات والأحزاب والتوجهات السياسية، الانتخابات البرلمانية الحالية، بينهم ورؤساء ومدراء تحرير صحف، ومقدمو برامج تليفزيونية، وقد ترشح عدد كبير منهم ضمن قوائم حزبية.
ويبدي الوسط الإعلامي تفاؤلا بتحسين أوضاع المهنة، بدخول عدد من الصحفيين إلى البرلمان والمشاركة في إصدار قرارات لصالح حرية الصحافة والإعلام، وإيجاد حلول لمشاكل الصحفيين.
ويرى يحيى قلاش، نقيب الصحفيين المصريين، إن القضاء على مشكلات مهنة الصحافة، وإقرار تشريعات جادة تضمن حرية الرأي والتعبير، مرهونان بنجاح أكبر عدد من الصحفيين والإعلاميين المرشحين في الانتخابات البرلمانية الحالية. معتبرا أنهم همزة الوصل الرئيسية بين الصحفيين والبرلمان، لعبور “الحواجز العالية” بين مهنة الصحافة وتشريعات الحكومة.
وأضاف يحيى قلاش ، أن البرلمان المقبل لديه تشريعات مكثفة، لكن الأهم وجود تشريعات غاية في الأهمية، تتعلق بمهنة الصحافة والإعلام، وتحتاج إلى صحفيين برلمانيين لتمريرها، منها التشريعات الخاصة بحرية التعبير، وحرية النشر، وحرية إصدار الصحف والمواقع الإخبارية، وإلغاء حبس الصحفيين دون شروط.
لكن ما يخشاه نقيب الصحفيين، استمرار من وصفهم بـ”أعداء الصحافة” في البرلمان المقبل، ما يزيد من حتمية وجود أبناء مهنة الصحافة داخل البرلمان، للتصدي لأي محاولات من هؤلاء الأعداء، في حال تربصهم بالصحفيين والإعلاميين عموما، من خلال طرح مواد تشريعية بعينها.
وتصدر صحفيو، الأهرام، والأخبار، والجمهورية، والوطن، والمصري اليوم، والأسبوع، واليوم السابع، والوفد، والبوابة نيوز، والأنباء الدولية، والأحرار، والشعب، الرأي، وروز اليوسف، والمساء، والعربي، والغد، والنهار، والعالم اليوم، قائمة المرشحين من الصحف القومية والخاصة والحزبية والمستقلة.
ولعل أبرز الأسماء التي تخوض الانتخابات، أسامة هيكل رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي ووزير الإعلام الأسبق، ومصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الأسبوع، ومقدم البرامج على فضائية صدى البلد، وعبدالرحيم علي رئيس مجلس إدارة صحيفة “البوابة نيوز، ومقدم برنامج “الصندوق الأسود” على فضائية القاهرة والناس، ومحمد مصطفى شردي رئيس مجلس إدارة صحيفة الوفد ومقدم برنامج “90 دقيقية” على قناة المحور، وعمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وعبدالعظيم الباسل مدير تحرير صحيفة الأهرام.
ودعمت نقابة الصحفيين أعضاءها المترشحين من خلال مد وسائل الإعلام المختلفة ببرامجهم لإبرازها في الصحف والبرامج، وعقد ندوات لهم داخل النقابة.
ويعاني الصحفيون في مصر من تدني الدخل المادي، واستمرار ملاحقة بعضهم من قبل جهات أمنية، بالإضافة إلى عدم الاعتراف بمهنة “الصحفي الإلكتروني”، وتحكم رجال الأعمال من أصحاب الصحف الخاصة في مصائر الكثير من الصحفيين، والاستغناء عنهم في أي وقت، ودون مقدمات، فضلا عن إغلاق بعض الصحف بسبب الخسائر المادية وتسريح صحفييها.
بدوره اعتبر صلاح عيسى أمين عام المجلس الأعلى للصحافة، أن عدد الصحفيين المرشحين للبرلمان المقبل، الأكبر في تاريخ الانتخابات البرلمانية، منذ عرفت مصر الحياة النيابية، مفسرا ذلك بالقول “إنهم أكثر قربا للمواطنين من جميع الأحزاب السياسية، ولسان حال قطاع كبير من الجماهير، ينقلون واقعهم وينوبون عنهم.. هذا ما يحتاجه الشعب حقًا، وهذا ما أدركه الصحفيون جيدًا”.
وتوقع عيسى نجاح عدد كبير منهم، خاصة أن معظم المرشحين من الإعلاميين كانوا ضمن معارضي الأنظمة السابقة، وتاريخهم النضالي واضح، والشارع يعرفهم جيدًا.
وبشأن دلالات وجود صحفيين في البرلمان المقبل، قال صلاح عيسى “هذا يعطي حماية أكبر لزملائهم، والتشريعات الصحفية والإعلامية في البرلمان تحتاج لمن يفهمها جيدًا، ويكون على دراية كاملة بمشكلات الصحافة، بالتالي فإن نجاحهم طوق النجاة لمهنة الصحافة، وغيابهم سيزيد من التدهور الحاصل”.
ودلل صلاح عيسى على أهمية وجود صحفيين في البرلمان، بما جرى أثناء كتابة الدستور الحالي للبلاد، عندما تسبب وجود أعضاء من نقابة الصحفيين ضمن لجنة صياغة الدستور، في أن تكون هناك 6 مواد خاصة بالصحافة والإعلام، وهذا لم يحدث في أي دستور مصري سابق.
كما أن النص الذي أرسله المجلس الأعلى للصحافة، ونقابة الصحفيين، إلى لجنة الدستور، تم اعتماده كما هو دون تعديل، لأن من نجح في تمرير هذه المواد بالأساس،هم أعضاء اللجنة من الصحفيين. لكن الصحفي له ميزة إضافية تميزه عن باقي النواب، وفقا لكلام أمين المجلس الأعلى للصحافة. فهو المتمرس في الخطابة والكتابة والاتصال والمتابعة في مجالات الشأن العام، وعن طريق هذه الميزة التواصلية يكون قادرا أكثر من غيره في مجالات تتعلق باختصاصه.
والصحفي البرلماني الذي يفهم في الاقتصاد مثلا، يكون أكثر إلماما من غيره بحكم تخصصه بمجال الاقتصاد والمال والقوانين ذات الصلة، وهكذا مع باقي الصحفيين المتخصصين في تغطية وزارات وهيئات خدمية وحيوية، ما يزيد البرلمان قوة وصلابة وخبرات متراكمة.
وما يزيد من التخصص في البرلمان المقبل، دخول عدد كبير من الفنانين والرياضيين المشاهير، في السباق الانتخابي، ويعول عليهم أبناء مهنتهم، في أن يكون وجودهم بالمجلس النيابي باعثا قويا لسن تشريعات مناسبة، وإعلاء قيمة الفن والرياضة وتحررهما من القيود التي من المؤكد أن يثيرها نواب التيار السلفي، حال نجاح عدد منهم في الانتخابات.

About alzawraapaper

مدير الموقع