نصير الجادرجي شخصية تاريخية

نصير الجادرجي شخصية تاريخية

نصير الجادرجي شخصية تاريخية

تاريخ العراق زاخر بالشخصيات التاريخية مثلما هو زاخر بالأحداث والمناسبات ارخها وكتب عنها الكثيرون ممن تميزوا بالكتابة عن الموروث العراقي السياسي والفني والثقافي وحتى الرياضي وقد اعجبني ما كتبه الكاتب والموثق جعفر عبد الامير في جريدة المشرق العراقية وما وثقه من ذكريات كان الأستاذ نصير الجادرجي قد وثقها وذكرها في مذكراته بطفولته في شارع طه حيث طفولة متناقضة وشباب متمرد.. حيث كانت تلك المنطقة تعد من الاحياء الراقية في بغداد في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي.. حيث كانت هذه المنطقة تضم مساكن لخمسة رؤساء واكثر من عشرة وزراء وموظفين كبار، اضافة الى ادباء وفنانين وعسكريين كبار ورؤساء قبائل عربية وكردية
نصير الجادرجي شخصيةٌ سياسيةٌ مرموقةٌ، عاصر فترات زمنية مختلفة وانخرط في النشاط السياسي المعارض منذ بداية شبابه مما جعله يتعرض لاصناف الاضطهاد ومن قبل النظام البائد شأنه شأن أي مناضل وسياسي في العراق. هو ابن عائلة سياسية وطنية ديمقراطية عريقة. من هذا كله فهو يمتلك معلومات كثيرة وخزينا كثيرا تحتاج الى توثيق بمذكرات تؤرخ تلك الحقبة. كان الاستاذ الجادرجي دقيقا جداً في سرد الاحداث وحريصا جداً على دقة المعلومات التي ملأها على الاخ علي فاضل البدراوي. كان يطلب من الزميل علي حذف بعض العبارات واستبدالها بأخرى.. كان يملأ على الزميل علي الكثير من الاحترام حتى من يخالفوه الرأي. في كتاب مذكرات الاستاذ الجادرجي الكثير من الحقائق في تدوين هذه المذكرات بصدق وموضوعية حيث كان ينصّب على كتابة هذه المذكرات من دون تزوير. فالقارئ الكريم سيجد من خلال قراءة هذه المذكرات حيث لم يتطرق اليها من قبل لتشكل خلال قراءة لها اضافة غنية إلى هذه المادة بالمعلومات والاحداث الكثيرة التي مرت بهذه الشخصية الوطنية. بدأ الاستاذ الجادرجي بكتابة مذكراته. من مقدمة وخمسة فصول حيث بدأ في الفصل الاول بطفولته في شارع طه حيث طفولة متناقضة وشباب متمرد.. حيث كانت تلك المنطقة تعد من الاحياء الراقية في بغداد في فترة الثلاثينيات حتى نهاية السبعينيات من القرن الماضي.. حيث كانت هذه المنطقة تضم مساكن لخمسة رؤساء واكثر من عشرة وزراء وموظفين كبار، اضافة الى ادباء وفنانين وعسكريين كبار ورؤساء قبائل عربية وكردية اضافة الى وجود جيل جديد من الشباب المتمردين الذين تأثروا بالحياة العصرية الجديدة التي طرأت على العالم. وكان من بين تلك الشخصيات القاص والروائي العراقي عبد الملك نوري والكاتبان نجدة فتحي صفوة وعدنان رؤوف. اما الفصل الثاني.. فقد تحدث الجادرجي عن احداث ثورة 14 تموز 1958، وكذلك صلة الجادرجي بالحركة الشيوعية والاحداث التي رافقته في كلية الحقوق ولقاءه بالزعيم عبد الكريم قاسم وكذلك مع شاعر العرب الاكبر الجواهري. وانقلاب شباط الاسود 1963، وكذلك رحلة العودة الى شارع طه ووفاة والدة الجادرجي وصلة والده بالضباط الاحرار.. اما الفصل الثالث فقد تطرق الاستاذ الجادرجي عن الفترة ما قبل 2003 وكذلك الاحداث التي مرت بالعراق منها الحرب العراقية – الايرانية واحتلال الكويت ولقائه مع مدرسة الحريري. اما الفصل الرابع فقد تحدث الاستاذ الجادرجي عن عودته الى بغداد حيث كانت حياة سياسية بروح مختلفة ووجوه جديدة كفاح لاجل تحقيق اهداف سامية. وكذلك رئاسته لوفد العراق الاقتصادي الى بيروت وكذلك رئاسته الوفد الى القمة العربية. اما الفصل الخامس والاخير فقد كتب الاستاذ الجادرجي عن المقابلة مع السيد محمد حديد ومصرع العائلة المالكة في العراق وكذلك نص شهادة العقيد طه البامرني كما كتبها وكذلك إفادة عبد الستار العبوسي.

About alzawraapaper

مدير الموقع