نصوص شعرية

زيد الشهيد

(1)رِفقاً .. فالصباحُ ضحى
أتعبَها بائعُ النزقِ فتجنّى ،
وأحزنَها يَتعثرُ بالتيه .
تركَها لِدمعٍ لا يَستحقّه ، وآهةٍ غيرُ خليقٍ بها .
لا يَصحُّ لقلبِها أنْ ينعُمَ بفاكِهةَ الأحزان .
ولا لأناملِها تَكتبُ العَتب .
تَسفحُ الآهاتِ على صَخرة تجنيه ، فلا يكترث .
وترتدي الأحمرَ رسالةً للضياع ، فلا يتَّعظ .
رِفقاً بالوجهِ اللوحةِ ، والعينينِ البَحرين .
دَعِ الشَّفتين تزهوان بالأحمرِ الراقصِ
لا بالأزرقِ المَرَض .
فالصباحُ ضُحى .
(2) يوم كانَ الغرامُ شعراً
بستانٌ أنا
أكرهُ النساءَ الجَّواميسَ
أكره الجُّملَ السّائبةَ
أرسمُ خَطوي بالألوان
وانتشي بِبهاءِ الزوارقِ
في عِرض البَحر
الحروفُ إلى جزيرةِ رشاقتِك
بالخِصْرِ النّاحلِ ، والنهدين الخَجلانين
جوازُ مُرورِ العواطِفِ
وأنا الرَّسام الغارقُ في قاموسِ الألوان
قامتُكِ الرمحُ ضربةُ فرشاةِ الجنون ،
وميسُكِ بالتثنّي إكسيرُ الضوء
ارتشفه مِن موشورِ شَفتيك
رسائلَ هَفهَفَت أناملُك
وعاصِفةُ الكَلِماتِ لفَّتني
يومَ كانَ الغرامُ شِعراً بالألوان
يتغنّى بِساقيةٍ تتأبَّطُ أخضَرَ
الضِّفاف
بَسمتُك على كفّي لا تَتكلَّم
إلا وَرداً تقاتلت أصابِعي على خَلقه
أذْكرُ أنَّ ظِلّي تَيمَم
برِضابِ قوافيك ، وصلّى بَلسَما
أذكرُ أنَّكِ طَمعتِ بعنوانٍ
ابجديتُه حُقلُ ابتساماتٍ ؛ وغزالات
أرضُهُ بيتُ شَعرِكِ الذهبي
يَضمُّنا جَنةً
ويكتبُنا لوحةً
تخلو من الجواميس .

About alzawraapaper

مدير الموقع