نساء العائلة المالكة في بغداد (١٩٢١- ١٩٥٨)

طارق حرب

طارق حرب

الأسرة المالكة الهاشمية التي حكمت العراق من سنة ١٩٢١ الى سنة ١٩٥٨ كانت فيها ثلاث ملكات وعدد من الأميرات صادقن عددا من السيدات العراقيات وغير العراقيات، وأقامت الملكات والاميرات الهاشميات عددا من الصداقات معهن وسيقتصر ذكرنا على افراد الاسرتين المالكتين اللتين جاءتا الى بغداد وهن اسرة الملك علي ملك الحجاز السابق وعائلة شقيقه الملك فيصل الاول، حيث جاء الى بغداد الملك فيصل الاول وعائلته والملك علي وعائلته، والملك علي هو الشقيق الاكبر للملك فيصل الاول ملك العراق وشقيق الملك عبد الله جد الملك حسين ملك الاردن والملك الثاني الذي جاء الى بغداد، وان كان قدومه الى بغداد قبل شقيقه الاكبر الملك علي هو الملك فيصل الاول ملك العراق، والملكات الهاشميات الثلاث في بغداد هن الملكه حزيمه زوجة الملك فيصل الاول، والملكه نفيسه زوجة الملك علي، والملكه عاليه زوجة الملك غازي. أما الملكة نفيسه فهي زوجة الملك فيصل الاول وابنة عمه الشريف ناصر بن علي المولودة في مكة المكرمه سنة ١٨٨٤ والتي أنجبت للملك فيصل الاول الملك غازي والاميرات (عزه وراجحه ورفيعه) والملك غازي الذي تولى حكم بغداد بعد وفاة والده الملك فيصل الاول سنة ١٩٣٣، وهو المولود في مكة سنة ١٩١٢، وانجبت الملكة حزيمه ثلاث اميرات هن الأميرة (عزه) والأميرة راجحه زوجة الملازم عبد الجبار محمود الطائي والأميرة رفيعه التي توفيت سنة ١٩٣٤، والملكة الثانية التي جاءت الى بغداد هي الملكة نفيسه زوجة الملك علي شقيق الملك الأكبر فيصل الاول ابنة عبدالاله باشا شريف مكة المولودة في استنبول سنة ١٨٨٦ والمقتولة ببغداد مع العائلة المالكة يوم ١٩٥٨/٧/١٤ أثناء الانقلاب الذي أنهى العهد الملكي واعلن الجمهورية والتي أنجبت الامير عبد الاله وولي العهد (الوصي على العرش) والمقتول يوم ١٩٥٨/٧/١٤ أيضاً، وأنجبت الأميرات (عابديه وجليله وبديعه)، والاميرة عابديه المقتولة ساعة قتل اخيها الامير عبد الاله يوم ١٩٥٨/٧/١٤ أيضاً، والأميرة التي ولدت في مكة سنة ١٩٢٢ وتزوجت من ابن خالها الشريف حازم بن سالم سنة ١٩٤٦ وتوفيت في بغداد سنة ١٩٥٥ في بيتها في شارع الاميرات بالمنصور في حادثة، والاميرة بديعه المولودة في دمشق سنة ١٩١٩ والدة راعي الحركة الملكية في العراق الامير علي، وابنة الملكة نفيسه الاخيرة هي الملكة الهاشمية الثالثة الملكة عالية التي ولدت في مكة سنة ١٩١١ وتزوجت سنة ١٩٣٤ وتوفيت سنة ١٩٥٠ في المرض الذي لم يمهلها طويلاً، وأنجبت لزوجها الملك غازي آخر ملوك العراق الملك فيصل الثاني حفيد الملك فيصل الاول الذي تولى الحكم في بغداد من سنة ١٩٥٣ الى سنة ١٩٥٨ المقتول يوم ١٩٥٨/٧/١٤، ولا ننسى ان هنالك أميرة هي الأميرة صالحة شقيقة الملك فيصل الاول وشقيقة الملك علي.. ولعل في مقدمة النساء اللاتي لهن صداقة مع نساء العائلة الهاشمية المالكة في بغداد (هاجر ومديحه وتمارا) بنات اللواء الركن غازي الداغستاني الذي حكم بالاعدام بعد اعلان الجمهورية ثم اطلق سراحه، حيث استمرت تمارا على صداقتها حتى انها جاءت الى بغداد بعد ٢٠٠٣ لقراءة الفاتحة على روح الملوك في مقبرة الاعظمية عندما جاءت في زياره لبغداد، كذلك لا ننسى العلاقة الوطيدة لنساء العائلة المالكة مع السيدة نعيمه العسكري شقيقة الفريق جعفر العسكري الذي اشغل منصب رئيس الوزراء اكثر من مره وزوجة نوري باشا السعيد الذي اشغل منصب رئيس وزراء 15 مره آخرها رئاسة دولة الاتحاد الاردني العراقي، وكذلك السيده فخريه السعيد شقيقة نوري باشا السعيد وزوجة الفريق جعفر العسكري، والامر نفسه يقال عن زوجات رؤساء الوزرات في العهد الملكي، وان كانت علاقة قليلة جداً كون للعائلة المالكة طبيعة خاصة تتمثل بتحفظها من العلاقات ونساء عائلة آل شمسه في النجف، إذ كان الملك فيصل الاول اوجب على نساء العائلة المالكة زيارة ضريح الامام علي (ع) صباح اليوم الاول من عيد الفطر والاضحى، وكان آل شمسه العائلة النجفية التي تستراح نساء العائلة المالكة عند زيارتها النجف، حيث تتولى نساء هذه العائلة استقبال نساء العائلة قبل وبعد اداء الزيارة، ومن النساء البغداديات الصديقات هما مديحه وهاجر الداغستاني اللتان كانتا ليلة ١٤ تموز على مائدة قصر الرحاب قبيل ساعات من حصول الانقلاب، ومارسيل جودة ابنة اليهودي البغدادي من عائلة سوميخ المشهورة الذي اشغل منصب نائب في البرلمان الملكي والتي بعد هجرة عائلتها الى لندن سنة ١٩٤٨ وما بعدها تشترط على أهل البيت وزواره التكلم باللهجة البغدادية فقط وليس الانگليزيه او العبرية حتى ان الاميرة بديعه، ابنة الملك علي ووالدة الشريف علي راعي الملكية في العراق، تقول انها دعتها لوليمة حضرت فيها فقط العراقيات اليهوديات، وكان حديثها على ايام بغداد اجمل ايامها، وكذلك الصغيرات من بنات العائلة المالكة اللاتي كن يعشقن نشيد أطفال بغداد المشهور بالشعر بنات.

 

About alzawraapaper

مدير الموقع