نخلة الرياضة العراقية تحترق

د.هادي عبد الله

د.هادي عبد الله

أطلقت البطلة العالمية في رياضة القوس والسهم فاطمة سعد باسمها وبتفويض من زملائها الابطال نداء استغاثة لعل في أمتنا الرياضية ممن ما زالت فيه بقية من بقايا نخوة المعتصم ان يغيثها , ليس لشخصها وانما لكونها النخلة العراقية الباسقة في جنة الرياضة التي تتوالى عليها المصيبة تلو الاخرى منذ سنين وكل جالب مصيبة يحمل مسوغاته معه في جراب فيه من الافاعي ما يكفي لشل الحركة الرياضية لمدة قد تطول حتى يتم تسليم هذه الحركة الرياضية لآخر ببدعة جديدة وجراب أفاع جديد وهكذا والضحية الرياضيون , اما الحواة فليس مهما من هم ؟ وما هي هوياتهم ؟ سواء كانوا من المنتخبين ام من الموظفين التنفيذيين ام حتى من الطامعين ممن يقفون في الوسط يميلون حيث تميل الريح ولهؤلاء صفات وعناوين مختلفة .
فاطمة سعد البطلة المتألقة منذ نعومة اظافرها التي حققت للعراق سمعة عجز عن الاتيان بعشر عشرها السادة المحترمون التي تضيق السطور في احتواء القابهم وتسطير وعودهم المعسولة ..هذه البطلة تطلق اليوم باسم الرياضيين المغلوبين على أمرهم بأوامر حكومية صرخة استغاثة ليس فيها رياء او نفاق او دجل او مصلحة شخصية لانها ومنذ سنوات لم تنل ربع الربع مما تستحقه من امتيازات كبطلة حقيقية بشهادة العالم كله علنا على رؤوس الاشهاد , هذه البطلة وغيرها من الرياضيين وجدوا انفسهم هذه الايام مادة يتسلى بها رواد الاصلاح الرياضي المزعوم الذي يدور في دوامة كذبة الاصلاح الكبرى..
ليس في محاربي الفساد المزعومين دعائيا من يقوى على الاشارة الى مكامن الفساد الحقيقية التي يعرفها حق المعرفة كل فقراء العراق وبسطائه ويتجاهلها جل الذين يتصدرون المناصب والشاشات والصفحات , لانهم انما يركبون مراكب ليس لوجه الله تعالى فيها حق وليس لمصلحة العراق فيها نصيب , انما هي معارك يخوضونها لتزجية وقت أوتمرير أوهام أوتنفيس عقد .
ولابأس من الاستدارك لنقول اننا لانعمم فهناك من يركب الموجة او حشر على احد مراكبها بمقاصد طيبة ولكن الم يقال “ ان الطريق الى الجحيم معبدة بالنيات الحسنة “ لذا على أهل هذه النيات الطيبة الحسنة ان يتداركوا امرهم ويقفزوا من مراكب الاصلاح المعطوبة لان هدفها الحقيقي لن يكون الى ضفة النجاة وانما الى وسط بحر الفساد حيث ينتظرهم برمودا الذي لايرحم المغفلين . اما الحيتان فانها من النوع الذي يغرف ويعود الى اليابسة ..
بصريح العبارة ..إنهوا هذه الحرب مع الاولمبية وذلك عن طريق حصر دور الحكومة في مراقبة الاموال التي تخصص للاولمبية حقا لافضل لمسؤول فيها على الرياضي ودعوا الاولمبية تتحرك بحرية في تحديد ما ينفعها وكونوا لها سندا قويا في المشورة والنصح الصادق , دعوها توزع رواتب ابنائها بشتى توصيفاتهم وتحدد احتياجات اتحاداتها كما يخطط خبراءها وهم من الذين لاشك في نزاهتم ووطنيتهم ..ساعدوها على اكتشاف اخطائها ولكن لاتسرقوا مقود القيادة منها بحجة تلك الاخطاء وإعلموا ايها السادة انه في النهاية لايصح الا ما ذكر في الميثاق الاولمبي وما تعارف عليه رياضيو العالم ومؤسساته الرياضية وان كل الاباطيل المدعومة بالقوة مصيرها الفشل يوم تسَود وجوه وتبيض وجوه ..سارعوا لانقاذ الرياضة العراقية من حرائقها المفتعلة وأعيدوا للرياضة العراقية دورها واحترامها على وفق القانون كما هو الحال منذ عشرات السنين وفي كل العالم . . ان الفاسدين في اي مفصل لن يطول بهم المقام فهناك الكثير من السبل التي تكشفهم من غير الاضطرار لحرق الاشجار المباركة المثمرة .

About alzawraapaper

مدير الموقع