نبوءَةٌ يروقُ لَها الصَمت

رسول عبد الأمير التميمي
1
بعدما ترتجفُ تَجاعيد يَومي المُختلف .لنْ تَبوحَ بما
أنبأكَ بهِ العَراف يَوماً .فالقَهوةُ كَثيرةُ الفقاع خَالية
منْ طعمِ الأمس لَمْ يكُ غيرُ نَثيث مِنْ همسٍ ما بينَ
الليْل والفَجر والفمُ يَترجرج فيِ رقصةِ عشقٍ
مَحمومةٍ بصوت مِنْ ثقوب يديّ الشَبفة
2
الفراشات تُدرك أحساسِها بشكلٍ مهذب ترتشفُ عبقَ
الغَبش بكأسٍ مَثلومةٍ والشَمسُ ذات الندب النائحِ
يُتعبُ أوراقَ التُوت المبتلةِ بالبللِ القاطر فوقَ
العشِب الغَافيِ وأَنتَ تُحادثُ بهَسهسةِ القلق عن
شمسِ خَريفٍ وأغنية لها قَرعُ ليل تمضغُ قَيح
المَصابيح المعوَجة بإفاضة شعرية
3
الكؤوس فارغة للنصَف لا لذعةَ نخب فيها فاسامرُ
ليْليِ بيقينٍ الوَهم .الريحُ تلمحُ بنعاسٍ لهُ طعم عذاقِ
النخلِ المعقُوف والصَمتُ يَحتضنُ رعدَ المزاريِب
المنهمرة
ويُمسكُ بزمامِ الوَقتِ.
4
الفراغُ لهُ طقوسٌ عائمةٌ تتحسسُ نكهة فَزع شَحيح
مَرايا الذاتِ وفوضَى الغِياب الوَجيم .الضجيجُ لهُ
خطوات جَوادٍ لمْ يُروض بعدُ
5
المساءُ الشَتويّ لمْ تُوقدُ فيهِ نغمةٌ وان كانَت وثيقة
الرَماد صعباً انْ يُغادرُ مَقعد كرسيكَ الصَاغر وان
لامسَتهُ أَنامل رقيقةٌ
6
النوافذُ ذات اللونِ البُنيِ تسيئُ مراراً
فَهمُ العَين فَتبصرُ رِعاف الزُجاج المنقوع منْ بكاءِ
شرفاتِ المَطر الأخير والمتثائب وجعاً

7
وأنا أحفل بخشونةِ لونُ الوَقت وما
فيِ الكأسِ منَ الصهوةِ كي لا تضيق
زوايا عيون النوافذ الرطبه .فلون
الريح يرسمُ ظل الحزن الناعم وزكام
الخرائب هي زوايا تسحبُ ضَجيج
الثقوب الخرساء والبَرد الليْلي

8
العراف ينوء برؤيا القلب فيِ الليْل
الساقط. لم ينبأني بأن لوثة هذا السكر العذري تشل الفكر
لن ينبأني بان الزيتون الاخضر
ينضج بالغفوة ليلاً
يُسمعُ اذكاءَ عصَافير العِشق
فالقلبُ لهُ صوتٌ جدلي متداول
وأنا أعرفُ يا سيد هذا المَوقف إنَ الريح بذيئة بعض
الوقت لم تقرأ إيضاح خطوطي. تلسع جراحي هي
فارغَة مٍنْ را ئحة كفٍ دابقٍ ونبوءة
عرافٍ هَرمٍ

About alzawraapaper

مدير الموقع