مواجهات وغلق طرق وجسور حيوية في بغداد والمحافظات … انتهاء مهلة المتظاهرين الممنوحة لتنفيذ مطالبهم وسط تصعيد غير مسبوق

الزوراء/ خاص:
انتهت، اليوم الاثنين، المهلة التي حددتها تنسيقيات الحراك الشعبي للسياسيين والمسؤولين من أجل تنفيذ مطالب المتظاهرين، وعلى رأسها تشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة، والتحقيق في مقتل المتظاهرين، لا سيما في محافظات الجنوب، ومنها ذي قار، فيما شهدت بغداد والمحافظات تصعيدا ملحوظا في الموقف، فضلا عن اختناقات مرورية شديدة بعد قيام متظاهرين بقطع أغلب الطرق والجسور عبر حرق الإطارات.
كما أغلق المتظاهرون، في عدة محافظات، معظم الدوائر الحكومية والمدارس، وعمدوا إلى إقفال أبواب بعض الدوائر “بلحام حديدي”، مؤكدين جديتهم في التعامل مع الحكومة والمؤسسات الرسمية في حال تجاهل مطالبهم، ويأتي ذلك غداة حرق عدة مقار حزبية في محافظة النجف ومناطق أخرى. وفي بغداد اندلعت مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن في ساحة الطيران وسط العاصمة، وأفادت مصادر أمنية بأن المتظاهرين أغلقوا جميع الطرق المؤدية إلى ساحة الطيران.في حين أقدمت قوات الأمن على رمي القنابل الصوتية والمسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين، ما أدى إلى تسجيل حالات اختناق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.أما في الناصرية، مركز محافظة ذي قار، فقد قطع المتظاهرون عددا من الطرقات والجسور، مؤكدين استمرارهم بالحراك، وعدم تأجيل التظاهرات إلى الأسبوع المقبل. وشهدت محافظات الجنوب تظاهرات حاشدة، أمس الأول السبت، حيث توافد إلى ساحات التظاهر عدد كبير من المحتجين، من ضمنهم طلاب الجامعات ورجال العشائر، وجدد المتظاهرون تحذيراتهم للطبقة الحاكمة بالتصعيد السلمي في حال عدم الاستجابة لمطالب الحراك. كما أشار ناشطون مدنيون إلى أن هناك هتافات ضد التدخلات الخارجية، وأناشيد وطنية عمت ساحات التظاهر.وفي محافظة كربلاء، تجمع محتجون أمام مكتب مجلس النواب وفرع هيئة الضرائب في المحافظة، وأقدموا على غلق البوابات الخاصة بهذين المقرين باستخدم “اللحام”. ويشهد العراق منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي تظاهرات حاشدة انطلقت من أجل تنفيذ مطالب معيشية ومكافحة الفساد والبطالة، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية، تتمسك برحيل الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد.

About alzawraapaper

مدير الموقع