من يتحمل مسؤولية أزمة قانون الاقتراض ؟

فلاح أمين الرهيمي - كاتب عراقي

فلاح أمين الرهيمي

الوطن العراقي رقعة جغرافية تظم بين ثناياه العرب والأكراد وقوميات وطوائف أخرى والإخوان الأكراد أصبحوا يتمتعون بالحكم الذاتي ولا زالوا جزء من الشعب والوطن العراقي وهذا يعني أن جميع خيرات وثروات العراق هي من حق جميع أبناء الشعب العراقي بمختلف أجندته وطوائفه وبما أن الإخوان الأكراد أصبحوا يعيشون وفق الحكم الذاتي ومكوناته أصبحوا يستلمون حصتهم من الثروة والخيرات العراقية فكانت حصتهم من خزينة الدولة ورواتب موظفي مؤسسات حكومتهم أيضاً ومن الطبيعي أن تكون الثروة والمنافذ الحدودية في منطقة كردستان هي جزء من ثروة العراق التي تعود إلى الحكومة المركزية وقد وثقت هذه العلاقة بقانون تلتزم به الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان والمقصود به (عائدات النفط والمنافذ الحدودية) ومقابل ذلك الحكومة المركزية تقدم لحكومة الإقليم حصتها من الحزينة المركزية مع رواتب موظفي ومستخدمي حكومة كردستان وأي خلل يحدث تتحمله حكومة ذلك الطرف هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إن الإخوان النواب الأكراد انسحبوا من جلسة البرلمان عند بداية المناقشة على قانون الاقتراض وهذا يعني مقاطعة منهم لهذا القانون ورفضه وعدم القبول به ومن طبيعة العمل إن أعضاء مجلس النواب لم يتوقفوا عن النقاش والمحاورة وإنما استمرت حتى تم التوافق حوله وإجراء التصويت عليه والخلل والمسؤولية يتحملها النواب الأكراد الذين غادروا المجلس احتجاجاً على مناقشة القانون ومن طبيعة الواقع في مجلس النواب عدم التوقف من مناقشة القانون والاستمرارية لأن النواب الأكراد انسحبوا من المجلس احتجاجاً على مناقشة القانون واستمر أعضاء مجلس النواب في الحوار والاتفاق على إقراره وما عدا ذلك ليس من حق الأخوة الأكراد اعتبار ذلك تصرف ضد الشعب الكردي أو أي عمل عدائي وكل شيء أو خلاف يجب إيجاد الحلول له من خلال الحوار والمناقشة أما التهديد بالانفصال أو دعوة الأمم المتحدة لمعالجة الموضوع وإثارة الضجيج والأزمة حوله يعتبر من أية طرف سياسي في العراق تسييس الموضوع وافتعال الأزمات وإثارتها الذي يسبب وضع العراقيل والحفر أمام مسيرة حكومة الكاظمي الإصلاحية سواء من الأكراد أو من العرب.

About alzawraapaper

مدير الموقع